المعلمي: السعودية استضافت مليوني سوري... وإيران تدعم النظام السوري في عمليات التهجير

مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي
نيويورك - «الحياة» |

أكد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي أن السعودية منذ بداية الأزمة السورية تحرص على الإنسان السوري، مشيراً إلى استضافتها ما يفوق المليوني سوري وتقديم فرص العمل والخدمات الطبية والتعليمية لهم، فضلاً عن تقديم التسهيلات والمرافق التي يحظى بها الطالب السعودي لـ 140 ألف طالب وطالبة من سورية، مشيراً إلى أن النظام السوري بدعم من إيران يمارس عمليات التهجير والتغيير الديموغرافي في سورية.


وأعرب المعلمي عن شكره وتقديره للمبعوث الخاص للأمين العام لسورية ستافان دي مستورا على إحاطته القيمة لمجلس الأمن الدولي، وما قام به خلال السنوات الأربع الماضية من السعي لإيجاد مخرج للأزمة السورية، معبراً عن شعوره بالأسف لعدم تمكن المبعوث من الوصول إلى تسوية سياسية بسبب تعنت النظام السوري، معرباً عن أمنياته للمبعوث دي مستورا بتحقيق مبتغاه ومبتغى المجتمع الدولي خلال الشهر المتبقي في مهمته.

وقال السفير المعلمي في كلمته أمام مجلس الأمن: «إن المملكة العربية السعودية تدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية المبذولة من أجل إنهاء النزاع القائم في سورية، وترى أن حل الأزمة السورية لن يكون عن طريق العمليات العسكرية ولا الأسلحة الكيماوية، التي عرضت البلاد والشعب السوري إلى أبشع أشكال الدمار، ولكن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية الذي يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254».

وأضاف: «إن المملكة العربية السعودية ترى أن النظام السوري تسبب بتعنته ومماطلته واستهتاره في إعاقة جهود الأطراف الدولية للمضي قدماً في التفاوض بالجدية المطلوبة، وعطّل مفاوضات جنيف التي مضت جولاتها الثماني السابقة دون تحقيق خطوات ملموسة تؤدي إلى إعادة سورية إلى وضعها السابق، وتشارك المملكة من خلال المجموعة المصغرة للدفع ودعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام لإيجاد مخرج سياسي لهذه الأزمة، وفي هذا الصدد يجب الإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية للبدء في كتابة دستور سورية الجديدة، ودعوة الشعب السوري كافة في الداخل والخارج لانتخاب حكومته تحت إشراف الأمم المتحدة وبشكل موثوق وشامل».

وكرر نداء المجموعة المصغرة بأن تبدأ اللجنة الدستورية في أعمالها بشكل عاجل وخلال الأسابيع المقبلة، «وندعو النظام السوري وجميع الأطراف إلى تغليب مصلحة الشعب السوري، وعدم وضع العوائق والعراقيل أمام جهود المبعوث الأممي في تشكيل اللجنة، من أجل انتشال سورية من أزمتها الكارثية».

وعكس المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، اهتمام المملكة الكبير بالواقع الإنساني المتردي في سورية، مضيفاً أن المملكة العربية السعودية تحث المجتمع الدولي للوقوف أمام هذا الواقع بمسؤولية أكبر، حيث تحرص المملكة منذ بداية الأزمة على الإنسان السوري، فقامت بتقديم جميع أنواع المساعدة والدعم للشعب السوري، ومثالاً على ذلك فلقد استضافت ما يفوق المليوني سوري، وقدمت لهم فرص العمل والخدمات الطبية والتعليمية، وأتاحت لمن يرغب منهم فرص الانتقال إلى مواقع أخرى، كما أن هناك أكثر من 140 ألف طالب وطالبة من سورية يدرسون في جامعات ومدارس المملكة، ويحظون بكل التسهيلات والمرافق التي يحظى بها الطالب السعودي».

وواصل: «لقد عملت بلادي على توحيد صفـوف المعـارضة الـسورية عبر مؤتـمر الريـاض 1 و 2، ليتسنى لها التفاوض مع النظام بما يضمن أمن واستقرار سورية ووحدتها ولمنع التدخلات الأجنبية الهدامة. كما عملت بلادي مع شقيقاتها في دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية على تعزيز الدور العربي في حل الأزمة السورية والوقوف إلى جانب الشعب السوري بكل الإمكانيات والطاقات الممكنة».

ورفض السفير المعلمي باسم المملكة العربية السعودية التدخل في سورية من قبل النظام الإيراني بأي شكل من الأشكال، ودعمه السلطات السورية في عمليات التهجير والتغيير الديموغرافي وممارسة أعمال التطهير العرقي والطائفي بحق الشعب السوري، مشدداً على ضرورة وضع حد لهذا التدخل والأعمال التخريبية التي ترتبت عليها عواقب وخيمة أدت إلى تدمير البنى التحتية وقتل وتشريد الكثير من أبناء الشعب السوري، ويجب مغادرة إيران وسحب حرسها الثوري وميليشياتها الطائفية الآن وفوراً، وترك سورية للسوريين.

واختتم المندوب الدائم للمملكة كلمته بالقول: «إن العالم يجب أن يعي بأن الوقت قد حان لتغيير الواقع المحزن في سورية، وأن يعمل المجتمع الدولي بشكل جدي وحازم من أجل المضي قدماً في العملية السياسية، حتى نستطيع تدارك ما يمكن تداركه وانتشال سورية من الدمار الذي حلّ بها بسبب الأعمال العنجهية وغير الأخلاقية التي قام ولا يزال يقوم بها هذا النظام البائس، متحججاً بمكافحة الإرهاب، ومتناسياً أنه هو من وفر الأرض الخصبة لانتشار الإرهاب في سورية، والسماح بدخول الراعي الأكبر للإرهاب (النظام الإيراني) في سورية».