أول قمة عربية - أوروبية تعقد في شباط

الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط (أرشيفية)
القاهرة - محمد الشاذلي |

اتفق الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل على اتخاذ الترتيبات اللازمة لعقد القمة العربية- الأوروبية الأولى، التي حدد بيان لقادة دول الاتحاد الأوروبي أمس موعدها يومي 24 و25 شباط (فبراير) المقبل، وتستضيفها مصر.


وكانت القمة العربية التي عقدت في البحر الميت في آذار (مارس) 2017، وافقت على عقد أول قمة عربية – أوروبية. وأكدت القاهرة أن القمة شاملة ولن تقتصر على ملف الهجرة غير الشرعية، بل ستتناول التعاون العربي- الأوروبي والتحديات المشتركة بين الجانبين، مثل مكافحة الإرهاب والإتجار بالبشر والسلاح والنزاعات الإقليمية، إضافة إلى القضية الفلسطينية وسبل التوصل إلى السلام الشامل والعادل.

وكان أبو الغيط أجرى محادثات مع كنايسل في إطار زيارته العاصمة النمسوية فيينا. وصرح الناطق باسم الأمين العام للجامعة السفير محمود عفيفي بأن اللقاء تناول سبل الارتقاء بعلاقات التعاون بين الجامعة والنمسا، وبين الدول العربية والأوروبية في ظل رئاسة النمسا للاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن أبو الغيط بحث مع الوزيرة تطورات القضية الفلسطينية، وأعرب عن تقديره المواقف التي تتبناها النمسا في هذا السياق. وشدد أبو الغيط على ضرورة الحفاظ على ثوابت موقف الاتحاد الأوروبي من القضية الفلسطينية وتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين. وأثنى على التزام النمسا دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، خصوصاً في ظل الضغوط المالية التي تعانيها الوكالة.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الأمين العام أن أبو الغيط بحث مع الوزيرة ملفات سورية وليبيا واليمن، والجهود العربية والأوروبية والأممية المبذولة من أجل التوصل إلى تسويات سياسية.

في بروكسيل (أ ف ب) أعلن مسؤولون أوروبيون أمس أن القمة بين قادة الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ستعقد في مصر خلال شباط، في إطار الجهود الهادفة لتشكيل تحالف أوروبي- أفريقي جديد ومكافحة تهريب المهاجرين.

وكان قادة الاتحاد تطرقوا للمرة الأولى إلى هذه القمة في النمسا الشهر الماضي، بعدما تعهدوا تكثيف المحادثات مع مصر ودول أخرى في شمال أفريقيا لوقف الهجرة غير الشرعية.

وقال مجلس قادة الاتحاد بعد القمة التي عقدت في بروكسيل إن «المجلس الأوروبي يرحب بعقد أول قمة بين الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية تستضيفها مصر في 24 و 25 شباط 2019».

وأفاد مسؤولون في الاتحاد بأن القمة تأتي ضمن جهود أوسع لإقامة علاقات وثيقة مع أفريقيا، كما حددها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في أيلول (سبتمبر) الماضي.

وأكد مجلس الاتحاد أن نتائج قمته تدعو إلى «مواصلة التصدي للهجرة غير القانونية وتعزيز التعاون مع دول انطلاق المهاجرين والعبور، خصوصاً في شمال أفريقيا في إطار شراكة أوسع».

وتابع: «هذا التعاون المتزايد مع الدول الأفريقية يجب ألا يتناول الهجرة فقط، وإنما أن يكون أوسع ليشمل التعاون الاقتصادي وإيجاد وظائف».

وإلى جانب مكافحة الهجرة غير القانونية والمهربين، دعا قادة الاتحاد مجدداً الدول الأفريقية إلى تعاون أفضل لإعادة الرعايا الأفارقة الذين يطردون من أوروبا حين تُرفَض طلبات لجوئهم. ودعت الدول الأوروبية في نتائج قمة بروكسيل التي اختتمت أمس إلى استخدام «التنمية والتجارة وتأشيرات الدخول» كوسائل تحفيز تستخدم في العلاقات مع الدول الأفريقية.

وذكر مصدر أوروبي حضر النقاشات أمس بين قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسيل أن «هناك توافقاً على هذا البعد الخارجي لسياسة الهجرة، لكن النقاشات لم تتقدم على صعيد البعد الداخلي» في إشارة إلى المحادثات حول تقاسم عبء طالبي اللجوء في دول الاتحاد، وهو ما تطالب به في شكل أساسي دول المتوسط مثل إيطاليا وترفضه دول أوروبا الشرقية مبدئياً.