العثيمين لموقف موحّد في محاربة التعصّب والتمييز على أساس الدين

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين
اسطنبول - «الحياة» |

شدّد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، على «ضرورة تبنّي المجتمع الدولي موقفاً موحداً في مواجهة التعصب والتمييز على أساس الدين، بهدف عزل الأفعال والخطابات المتطرفة الصادرة من العالم الإسلامي أو الغربي على حد سواء».


أتى ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه مدير إدارة الشؤون القانونية في المنظمة السفير حسن علي حسن، خلال الندوة الدولية الخامسة التي نظمتها الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (المنبثقة من المنظمة) يومي 17 و 18 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري في مدينة اسطنبول، تحت عنوان: «الإسلاموفوبيا انتهاك لحقوق الإنسان، ومظهر معاصر من مظاهر العنصرية».

وأكد العثيمين أن جهود منظمة التعاون الإسلامي وانخراطها المستمر على كل المستويات «نابعان من منطلق إذكاء الوعي وخلق دعم مؤسسي من خلال قرار الأمم المتحدة الرقم 16/18، والذي ينص على اتخاذ إجراءات موضوعية لمعالجة بواعث القلق العامة المتعلقة بحرّية الدين أو التحريض على الكراهية والتمييز على أساسه». وأضاف: «مع ذلك، وبالنظر إلى حجم التحدي، فإن جهود المنظمة وحدها غير كافية، إنما يتطلب الأمر جهوداً تعاونية متضافرة من جانب الدول الأعضاء والمجتمع المدني والمفكرين والإعلاميين».

وزاد الأمين العام للمنظمة: «ثمة حاجة أيضاً إلى صياغة صكوك إضافية ملزمة قانوناً، للتعامل مع المظهر الجديد للعنصرية... ففي حين أن الاستجابة القانونية التي تنطوي على إجراءات عقابية إيجابية، ذات أهمية أساسية، فإن النهج متعدد المستويات الذي يعزز حقوق الإنسان والتسامح، ويشجع على الحوار والتفاهم، ويبني قدرات السلطات الوطنية ومسؤولي الأمن والإعلام في مجال منع أعمال التحريض على الكراهية، يكتسي أهميةً حيوية».

وأوضح أن صعود السياسات الشعبوية والحركات اليمينية المتطرفة في أنحاء كثيرة من العالم، عزز خطاب «نحن ضدهم»، الأمر الذي أدى إلى زيادة تدريجية في كراهية الأجانب، والتي تتجلى وتتعزز من خلال خطاب الكراهية والقوالب النمطية السلبية والتمييز على أساس العرق أو الدين أو الأصل العرقي أو الاجتماعي.

يذكر أن الندوة تهدف إلى إرساء الحوار بين أصحاب المصلحة المتعددين، من أجل تحليل ما يسمى ظاهرة الــ «إسلاموفوبيا» في شكل موضوعي، ومناقشة الآثار المقلقة لتنامي هذه الظاهرة على استمرار العنصرية في المجتمعات الحديثة.