تذبذب أسعار الأسهم سيطر على البورصات العربية

متعاملون في البورصة الكويتية (أ ف ب)
دبي – «الحياة» |

سيطرت التقلبات المرتفعة على مسارات أداء البورصات العربية، وارتفعت السوق السعودية 1.56 في المئة، والدبيانية 0.09 في المئة، والظبيانية 0.42 في المئة، والبحرينية 0.56 في المئة، فيما تراجعت السوق الكويتية 1.22 في المئة، والعمانية 1.01 في المئة، والأردنية 0.23 في المئة.


ولاحظ رئيس «مجموعة صحارى» أحمد السامرائي في تحليله الأسبوعي «سيطرة التقلبات المرتفعة على مسارات الأداء الأسبوعي للبورصات العربية، نتيجة تركز التداولات على الأسهم القيادية، لتشهد الجلسات مستويات سيولة عالية تارة وهبوطاً حاداً في الأسعار تارة أخرى، من دون أن ترتبط هذه المسارات بالأداء المالي والاقتصادي لمعظم اقتصادات المنطقة».

ولفت إلى «تقدّم تداولات الاقتناص والمضاربة، إذ سيطرت على المشهد العام وتراجعت موجات جني الأرباح عن مستوياتها السابقة، إذ إن مستويات الأسعار الحالية غير نهائية، ولا يزال أمامها مزيداً من الفرص للارتفاع إلى المستويات التي يستهدفها حاملو السيولة الساخنة، مع التطلع إلى مزيد من مسارات الضغط والإرباك لتعزيز العائدات». وهكذا، أنهت البورصات تدوالاتها «عند مستوى ارتداد إيجابي وإقفال على مستويات أسعار جاذبة لكل أشكال الاستثمار».

وأشار إلى أن التداولات «اعتمدت على نطاقات التقلبات المرتفعة والعشوائية، لفرز فرص استثمارية متنوعة جديرة بالاقتناص، وانسحبت على كل الأسهم بقطاعاتها الرئيسة، وتقدمتها قطاعات العقارات والبتروكيماويات والمصارف، لتغلق معظم الأسهم المتداولة على مستويات أسعار جاذبة للشراء، ومقاوِمة لعمليات البيع». إذ أوضح السامرائي أنها «تحمل في طياتها مزيداً من فرص الزيادة السريعة من دون الحاجة إلى حوافز قوية أو مباشِرة، لأنها تتقلب بفعل عوامل ومؤثرات بعيدة نوعاً ما من مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي». ولم يغفل أن «التركيز على الأسهم القيادية صعوداً وهبوطاً، منح الأسهم الأقل وزناً مزيداً من التوازن والاستقرار، وهو ما كان له دور مباشر في سرعة الارتداد».

وفي ضوء مؤشرات الأداء الرئيسة وعوامل التأثير المباشرة وغير المباشرة، التي تقود غالباً جلسات التداول اليومية، قال السامرائي إنها «لا تزال متماسكة وقوية وقادرة على الحفاظ على المكتسبات، وتعزيز جاذبية الأسهم المتداولة والحفاظ على الزخم الاستثماري وجذب مستثمرين جدد». وأوضح أن ذلك «يأتي في وقت تستعد البورصات لإعلان نتائج الأداء الفصلية، والمتوقع ألا تقل عن المستويات المسجلة للفترات المالية السابقة، في ظل دعم أسعار النفط وأداء الأسواق العالمية التي تستمر في دعم الموازنات الموسعة والإنفاق الاستثماري المتوسط والطويل الأجل». فيما جاء المستوى العام لمعنويات المتعاملين «عند حدودها الداعمة للتماسك ودعم قرارات الشراء»، مؤكداً أن «سرعة الارتداد المسجلة أضافت مزيداً من الإيجابيات على مسارات الاحتفاظ بالأسهم المحمولة وعدم التصرف بها».

السعودية ودبي وأبوظبي

وسجلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاً جيداً، لتقلص قليلاً خسائر الأسبوع الماضي، وسط قفزة كبيرة في التعاملات. وزاد مؤشر السوق العام 117.35 نقطة أو 1.56 في المئة، ليغلق عند 7648.15 نقطة. وتداول المستثمرون بليون سهم بـ27.2 بليون ريال (7.2 بليون دولار) في 652.2 ألف صفقة.

وارتفعت السوق الدبيانية مدعومة من مكاسب جيدة لقطاعها العقاري. وزاد المؤشر العام للسوق 0.09 في المئة أو 16.23 نقطة ليقفل عند 2757.73 نقطة. وارتفعت أحجام التعاملات وقيمتها، وتداول المستثمرون بليون سهم بـ964.9 مليون درهم (262.4 مليون دولار).

وصعدت السوق الظبيانية مدفوعة بمكاسب قطاعي العقارات والاتصالات وسط ارتفاع ملحوظ في أحجام التعاملات وقيمتها. وزاد مؤشر السوق العام 20.96 نقطة أو 0.42 في المئة ليقفل عند 4967.77 نقطة. وتداول المستثمرون 311.7 مليون سهم بـ776.9 مليون درهم.

الكويت والبحرين وعُمان

وواصلت السوق الكويتية تراجعها وسط ارتفاع ملحوظ في التعاملات. وانخفض مؤشر السوق العام 61.8 نقطة أو 1.22 في المئة، ليقفل عند 5004.00 نقطة، فيما ارتفعت أحجام التعاملات وقيمتها 4.8 و51.3 المئة على التوالي، بعدما تداول المستثمرون 349.7 مليون سهم بـ90.6 مليون دينار (296.4 مليون دولار) في 18.9 ألف صفقة.

وارتفعت السوق البحرينية بدعم من قطاعاتها الرئيسة وسط هبوط في أحجام التعاملات وقيمتها. وصعد مؤشر السوق العام 7.42 نقطة أو 0.56 في المئة، ليغلق عند 1323.46 نقطة، بعدما تداول المستثمرون 15.2 مليون سهم بـ3.4 مليون دينار (9.04 مليون دولار) في 269 صفقة.

وتراجعت السوق العمانية بضغط من كل قطاعاتها، وسط ارتفاع في أحجام التعاملات وقيمتها. وانخفض مؤشر السوق العام 45.42 نقطة أو 1.01 في المئة، ليقفل عند 4444.34 نقطة، وارتفعت أحجام التعاملات وقيمتها 16.6 و32.5 في المئة على التوالي. وتداول المستثمرون 39.2 مليون سهم بـ7.1 مليون دينار (18.4 مليون دولار) في 2139 صفقة.