«تراشق عنيف» بين بولتون وكيلي حول ملف الهجرة غير الشرعية

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون. (أ ف ب).
واشنطن – رويترز، أ ف ب |

أثار ملف التعامل مع الهجرة غير الشرعية، مشادة خارج المكتب البيضاوي بين أبرز موظفي البيت الأبيض جون كيلي ومستشار الأمن القومي جون بولتون.


ووصف مصدر ما حدث بأنه «تراشق عنيف» خرج عن السيطرة وتطرّق إلى أداء وزيرة الأمن الداخلي كيرستشن نيلسن، علماً أنها كانت نائباً لكيلي خلال توليه حقيبة الأمن الداخلي.

لكن مصدراً آخر اعتبر أن الأمر «لم يكن مشكلة كبرى»، فيما قال الرئيس دونالد ترامب إنه «لم يسمع» بما حدث.

وذكر مسؤول بارز في البيت الأبيض أن نيلسن وبولتون تبادلا لاحقاً حديثاً ودياً في مكتب مستشار الأمن القومي، مشيراً إلى أنهما اتفقا على أن الهدف هو حماية الحدود.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أوردت أن نيلسن كادت تستقيل قبل أشهر، بعدما انتقدها ترامب خلال اجتماع حكومي، نتيجة «فشلها» في تأمين الحدود الأميركية.

وعلّقت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، قائلة: «في خضمّ سعينا إلى تسوية ملف الهجرة غير المشروعة، لا يتملكنا غضب إزاء بعضنا بعضاً، لكننا غاضبون بشدة من عدم مساعدة الديموقراطيين في الكونغرس في حلّ هذه الأزمة المتنامية».

تزامن ذلك مع زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المكسيك، ومناقشته ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية مع الرئيس إنريكه بينيا نييتو. جاء ذلك بعدما التقى رئيس بنما خوان كارلوس فاريلا، وبحثا في «التعاون» بين البلدين حول «الأولويات الإقليمية»، مثل «الدفاع عن الديموقراطية في فنزويلا ونيكاراغوا»، ومكافحة «تجارة المخدرات والإرهاب والهجرة غير القانونية».

وكان ترامب هدد بإغلاق الحدود مع المكسيك، للحؤول دون دخول آلاف المهاجرين غير الشرعيين الولايات المتحدة. وكتب على «تويتر»: «يجب أن أطلب من المكسيك وبأشد العبارات أن توقف هذا الاقتحام- وإذا لم تكن قادرة على ذلك سأستدعي الجيش الأميركي وأغلق حدودنا الجنوبية!».

وتفيد أرقام الأمم المتحدة بأن أكثر من نصف مليون شخص يعبرون كل سنة في شكل غير قانوني الحدود الجنوبية للمكسيك، محاولين الوصول إلى الولايات المتحدة.

وتبنّى ترامب سياسة متشددة لمكافحة الهجرة، ويعتزم تشييد جدار على الحدود مع المكسيك. لكنه لم ينجح بعد في إقناع الكونغرس بإقرار الأموال الضرورية لتنفيذ هذا المشروع.

على صعيد آخر، تحدث خمسة أعضاء ديموقراطيين بارزين في الكونغرس عن خطة أعدّتها إدارة ترامب لتشييد مقرّ جديد لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) في الجهة المقابلة من الشارع الذي يوجد فيه فندق ترامب وسط واشنطن.

ووجّهوا رسالة إلى إميلي ميرفي، رئيسة إدارة الخدمات العامة التي تدير مباني الحكومة، ورد فيها أن لديهم مخاوف جدية في شأن «قرار مفاجئ» اتخذه ترامب بالتخلّي عن خطة سابقة لنقل مقرّ «أف بي آي» من وسط العاصمة إلى ضواحيها.

وأضافت الرسالة أن ترامب أعرب قبل سنوات من توليه الرئاسة عن اهتمامه بنقل «أف بي آي» بعيداً من مقرّه الحالي، كي يتسنّى له شراء الأرض وإعادة تطوير المبنى. وتابعت أن الرئيس بات «معارضاً شديداً» لبيع الحكومة عقار «أف بي آي» لمطوّرين آخرين، ربما ينافسون فندق ترامب، بعدما تسلّم البليونير النيويوركي الحكم وبات غير مؤهل لشراء الأرض.

لكن ساندرز سخرت من الاتهامات، قائلة: «مرة أخرى يسيء ديموقراطيو مجلس النواب فهم الأمور. الرئيس أراد الحفاظ على أموال الحكومة وكذلك قيادة أف بي آي لم ترد نقل مقرّها».