موسكو تبدأ بتشييد محطة نووية في أوزبكستان

ميرزيوييف وبوتين يعلنان البدء بتشييد المحطة الذرية (رويترز)
طشقند - أ ف ب |

أكد الرئيس الروسي فلاديمر بوتين، أن أوزبكستان «حليفة وفية وشريكة استراتيجية» لبلاده، فيما أشاد الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف بـ «سياسة حكيمة» ينتهجها بوتين، خلال زيارة دولة للأخير إلى طشقند، هي الأولى منذ العام 2016، وشهدت إبرام اتفاقات، بينها تشييد محطة نووية.


وأثنى ميرزيوييف على «جهود شخصية هائلة هادفة إلى تعزيز العلاقات» مع طشقند، يبذلها بوتين، وتابع: «العلاقات بين بلدينا انتقلت إلى مستوى جديد يُعدّ سابقة». أما بوتين فتعهد «تطبيق كل ما تعهدنا فعله»، مضيفاً أن «الوضع في أوزبكستان يتغيّر في شكل سريع وعميق، وتُنفذ إصلاحات لازمة لاقتصادها وشعبها». وزاد: «أوزبكستان حليفتنا الوفية وشريكتنا الاستراتيجية، وسنفعل كل شيء لتعزيز تعاوننا».

وخاطب ميرزيوييف رجال أعمال روساً وأوزبكيين، قائلاً: «نثمّن كثيراً ونتمسك بعلاقاتنا المستقرة وبالثقة مع روسيا، شريكتنا الاستراتيجية وحليفتنا».

وتستهدف زيارة بوتين تعزيز التعاون بين البلدين، في الاقتصاد وقطاع المحروقات وصناعة الأنسجة والثقافة والتعليم وبرامج الفضاء. وعُقد منتدى اقتصادي روسي - أوزبكي في طشقند ليومين، شهد توقيع اتفاقات قيمتها 27,1 بليون دولار.

أما المحطة الأبرز في الزيارة، فكانت إعطاء الرئيسين، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، إشارة الانطلاق لتشييد أول محطة كهروذرية في أوزبكستان، أوكلت إلى مجموعة «روساتوم» النووية الروسية. وقال بوتين إنه يُفترض بالمحطة أن تتيح تأمين «استقرار في الطاقة، ليس لأوزبكستان فحسب، بل لكل المنطقة». ويُرتقب أن تؤمّن المحطة التي تُقدّر كلفتها بنحو 11 بليون دولار، 20 في المئة من استهلاك البلاد من الكهرباء، بهدف تقليل استخدام أوزبكستان للغاز، وزيادة صادراتها منه.

وستكون هذه المحطة الأولى في آسيا الوسطى، بعد كارثة تشرنوبيل في أوكرانيا عام 1986، وتجارب الأسلحة النووية في كازاخستان.

وأعرب ميرزيوييف عن «امتنانه الكبير» لبوتين، بصفة شخصية و»باسم الشعب الأوزبكي»، لتدشين موسكو نصباً تخليدياً لذكرى سلفه الراحل إسلام كريموف الذي حكم أوزبكستان طيلة 25 سنة.

وكان ميرزيوييف تعهد منذ تسلّمه الحكم قبل سنتين، تنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية مهمة، كما يسعى إلى جذب استثمارات وسياح أجانب، بعد عزلة دامت سنوات.

وتدعم موسكو توجّهات ميرزيوييف للانفتاح الاقتصادي، كما لا تمانع في تعزيز نفوذه في المنطقة، انطلاقاً من أن استقرار أوزبكستان وتطوّر اقتصادها يساعدان في انحسار تأثير جماعات دينية متشددة، ويساهمان في تراجع خطر الإرهاب في هذا البلد وفي آسيا الوسطى، وكذلك في روسيا التي تربطها بدول المنطقة حدود واسعة، علماً أن حوالى مليون أوزبكي يعملون في روسيا.