موسكو تشكو «حملة افتراء» أميركية بعد اتهام روسية بـ «إثارة فوضى»

صورة أرشيفية لجون بولتون (أ ب)
موسكو، غواتيمالا، واشنطن، مكسيكو - «الحياة»، أ ب، أ ف ب - |

رفضت موسكو اتهامات وجّهتها واشنطن لروسية بـ «إثارة فوضى في النظام السياسي الأميركي»، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة الشهر المقبل. يأتي ذلك فيما توجّه مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون إلى روسيا، لـ «مواصلة» حوار بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، بدأ خلال قمة جمعتهما في هلسنكي في تموز (يوليو) الماضي.


وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن الاتهامات الأميركية الموجّهة للروسية يلينا خوسياينوفا تُعدّ «محاولة لفبركة حجة لفرض عقوبات جديدة» على موسكو. وندّد بـ «حملة افتراء مخجلة، تستند إلى نية ساسة أميركيين بتحقيق تفوّق في معارك حزبية والضغط على روسيا في آنٍ»، متهماً أوساطاً في واشنطن باستخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق هذه الأغراض، بما فيها «ملفات جنائية متعمّدة وتوجيه تهم سخيفة وأدلة مضحكة».

وأشار ريابكوف إلى أن «السلطات الأميركية ما زالت تعمل على ترهيب المجتمعَين الأميركي والدولي من القراصنة الروس»، وخلِص إلى أن «واشنطن تلفّق حجة لفرض عقوباتها المشهورة» على موسكو.

وكانت وزارة العدل الأميركية وجّهت اتهامات بالتآمر لخوسياينوفا (44 سنة)، وذكرت أنها تسعى إلى «نشر معلومات خاطئة» و «إثارة نزاعات» حول ملفات تحظى بـ «تغطية إعلامية رنّانة».

وأفاد نصّ الدعوى الجنائية بأن المتهمة كانت ضالعة بحملات إعلامية أدارتها شركتان روسيتان مموّلتان من رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين، للتأثير في الرأي العام الأميركي، ضمن «حرب إعلامية» تخوضها موسكو ضد واشنطن.

والشركتان بين ثلاثة كيانات اتهمها روبرت مولر الذي يتولى التحقيق في «تدخل» موسكو في الانتخابات الأميركية عام 2016، في هذا الملف، إضافة إلى 13 روسياً. وقال جون ديميرس، مساعد وزير العدل الأميركي، إن خوسياينوفا كانت «جزءاً من حملة تأثير روسية للتدخل في ديموقراطينا».

إلى ذلك، أعربت أجهزة أمنية واستخباراتية أميركية عن قلق من محاولات روسيا والصين وإيران وجماعات أجنبية للتدخل في انتخابات الكونغرس وانتخابات الرئاسة المرتقبة عام 2020. وأضافت أن مسؤولين تمكّنوا من «منع اختراقات أو الإسراع في الحدّ من تأثير تلك المحاولات».

يأتي ذلك فيما أعلن بولتون أنه يزور موسكو للقاء «مسؤولين روس بارزين، بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف وسكرتير مجلس الأمن نيكولاي باتروشيف»، علماً أن الكرملين أعلن أن بوتين يعتزم الاجتماع به.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بولتون سيبلغ موسكو أن واشنطن تعتزم الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، المُبرمة عام 1987 والتي تلزم الجانبين إزالة الصواريخ النووية والتقليدية القصيرة والمتوسطة المدى.

وتعتقد الولايات المتحدة بأن روسيا خرقت المعاهدة، وقال مسؤول بارز في إدارة ترامب: «على رغم اعتراضاتنا، تواصل روسيا إنتاج صواريخ كروز محظورة ونشرها، وتجاهل دعوات إلى الشفافية». وقد يكون للانسحاب من المعاهدة تبعات ضخمة على السياسة الدفاعية الأميركية في آسيا، وإزاء الصين.

على صعيد آخر، وصف ترامب قافلة مهاجرين يحاولون اجتياز المكسيك وبلوغ الحدود الأميركية بأنهم «مجرمون وليسوا ملائكة صغار». وأضاف: «لا أريد هؤلاء في الولايات المتحدة، ولا تريدهم بلادنا».

وحاول آلاف المهاجرين من هندوراس اقتحام الحدود بين غواتيمالا والمكسيك، لاستكمال طريقهم إلى الولايات المتحدة، وقضوا ليلتهم على جسر يفصل بين البلدين.

وتمكّن مهاجرون من تجاوز عشرات عناصر الشرطة والجيش الذين تجمّعوا على الحدود في سيارات مدرعة، على الجانب المكسيكي من الحدود لقطع الطريق عليهم. وتعرّض مهاجرون لعوارض صحية، نتيجة تدافع وإطلاق الشرطة رذاذ الفلفل الحار.

وانتقد الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو «محاولة مهاجرين دخول البلاد ومهاجمة شرطيين وإيذائهم»، متعهداً منع المهاجرين غير الشرعيين من دخول بلاده.

وكانت المكسيك تعهدت التعامل مع الأمر، بعدما حضّها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على ضمان ألا تصل الحشود إلى الولايات المتحدة، محذراً من «أزمة تلوح» على الحدود.