وزير إيراني يكشف استقالته ويندد بتعامل حكومة روحاني مع العقوبات

الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيفية - رويترز)
لندن – «الحياة» |

نشر وزير الطرق وبناء المدن الإيراني عباس آخوندي أمس كتاباً رسمياً موجّهاً إلى الرئيس حسن روحاني قبل 6 أسابيع، يتضمّن استقالته، منتقداً تعامل الحكومة مع العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على طهران. في الوقت ذلك، أفادت معلومات بأن روحاني قبِل استقالة نائبه الأول إسحق جهانكيري، لكنه لا يعتزم إعلانها.


كتاب استقالة آخوندي مؤرّخ في 1 أيلول (سبتمبر) الماضي، لكن روحاني لم يبتّ فيها بعد، علماً أن نواباً يجمعون تواقيع لاستجواب الوزير. وبرّر آخوندي استقالته بتباين في وجهات النظر في شأن إعادة تصميم المدن، منتقداً تعامل الحكومة مع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. ورأى آخوندي أن أساليب الحكومة في مواجهة العقوبات تنتهك الحقوق الأساسية المتعلّقة بالملكية والمنافسة وتتعارض مع القانون.

في السياق ذاته، أوردت صحيفة «جهان صنعت» أن جهانكيري قدّم استقالته لروحاني، مضيفة أن الرئيس قبِلها من دون إعلانها، إذ لا يرى مصلحة لحكومته في كشفها الآن. ورجّحت أن تهزّ هذه الاستقالة حكومة روحاني، لا سيّما أنها تواجه وضعاً حرجاً نتيجة انهيار الريال وتدهور الوضع المعيشي، ما أدى إلى احتجاجات وإضرابات في إيران.

وانتقد النائب حسين نقوي حسيني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حكومة روحاني لربطها «ارتفاع أسعار السلع بالعقوبات الأميركية»، متسائلاً «يجب أن يفسّر لنا هؤلاء السادة: ما علاقة أميركا بغلاء الزيت والطماطم»؟ وأضاف: «كمية الدولارات في منازل المواطنين تبلغ نحو 20 بليون دولار. ويجب أن تتوافر الثقة، كي يجلب المواطنون دولاراتهم إلى السوق، وتدخل هذه السيولة في دورة الإنتاج».

وكانت مجموعة العمل المالي (فاتف) مدّدت إلى شباط (فبراير) المقبل، مهلة حدّدتها لإيران لتنفيذ إصلاحات تمكّنها من التزام معاهدة دولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

ورحّب الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بقرار «فاتف»، واعتبره «نجاحاً ديبلوماسياً». وأبدى ارتياحاً لأن «معظم أعضاء المجموعة لم يتأثر بإيحاءات سياسية روّجتها أميركا وحلفاؤها»، منتقداً في الوقت ذاته «بنوداً (في بيانها) لا تقوّم في شكل كامل الإجراءات التي اتخذتها إيران».

وحضّ «فاتف» على «الابتعاد عن الدوافع السياسية والاهتمام فقط بالتقارير التقنية»، وزاد: «غالبية المسائل التقنية المطلوبة نُفذت، وستُطبّق البقية. لذلك كان متوقعاً أن تهتم فاتف بهذه الحقائق وتتجنّب استخدام عبارات سلبية في قرارها». ودان موقف واشنطن، معتبراً أنه «نابع من سياسات متوهمة ومتطرفة للبيت الأبيض». ولفت إلى أن «أساس تقويمات فاتف منذ تأسيسها هو الإجراءات التقنية للحكومات، ويجب ألا تخضع قراراتها لضغوط وابتزازات سياسية لدولة اعتادت على البلطجة والتفرّد» في العالم.

في السياق ذاته أعلن النائب بهروز نعمتي، الناطق باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أن المجلس سيعقد اليوم جلسة مغلقة لمناقشة معاهدة مكافحة تمويل الإرهاب، في حضور وزير الخارجية محمد جواد ظريف ونائبه عباس عراقجي.

على صعيد آخر، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية اعتقال 600 مواطن عربي في إقليم خوزستان، بينهم ناشطون سياسيون وثقافيون، ونساء ومواطنون عاديون. وكان هجوم على عرض عسكري نفذه «الحرس الثوري» في الأهواز أخيراً، أوقع عشرات بين قتيل وجريح.

إلى ذلك ندّد الشيخ عبد الحميد، إمام أهل السنّة في مدينة زاهدان، عاصمة إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، بـ «تصرفات صبيانية» تمارسها السلطات، منتقداً «ضغوطاً على مساجد ومدارس دينية لأهل السنّة»، وداعياً المسؤولين إلى تجنّب سلوك «قومي ومذهبي». ونصح المسؤولين بأن «يوسّعوا صدورهم»، منبّهاً إلى أن «منع نشاط مدرسة دينية أو التدخل في شؤون مسجد، يتعارضان مع الوحدة والانسجام».