الملك سلمان أعفى مسؤولين وضباطاً في الاستخبارات... بعد إعلان وفاة خاشقجي

دعم عربي للإجراءات السعودية «الحاسمة»

الرياض - «الحياة» |

أشادت دول عربية بالقرارات والإجراءات التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في قضية جمال خاشقجي.


وأعلنت النيابة العامة في السعودية أمس، توقيف 18 شخصاً من الجنسية السعودية لاستكمال التحقيقات، بعدما أكدت التحقيقات السعودية وفاة خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول، إثر شجار و»اشتباك بالأيدي» مع عدد من الأشخاص داخلها.

وأمر خادم الحرمين بعد إعلان النيابة العامة السعودية نتائج تحقيقها، بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري، والمستشار في الديوان الملكي سعود بن عبدالله القحطاني، إضافة إلى إنهاء خدمات مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة.

وأمر الملك سلمان بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها في شكل دقيق.

إلى ذلك، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التفسير الصادر عن السعودية في شأن ما حدث للصحافي خاشقجي ذو صدقية، وموثوق به. وقال ترامب في مؤتمر صحافي في أريزونا أمس: «أثق بتفسير السعودية في شأن خاشقجي، ولا أعتقد بأن القيادة السعودية كذبت علي». وزاد أن الإعلان عن تلك التحقيقات «خطوة أولى جيدة وخطوة كبيرة».

وأكد أنه سيتحدث إلى ولي العهد السعودي مشيداً بإصدار نتائج التحقيق الأولية سريعاً.

إلى ذلك، أكد وزير العدل السعودي رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد الصمعاني أن القضاء في المملكة يتمتع بالاستقلالية الكاملة للتعامل مع القضية التي وقعت على أرض سيادتها للمملكة، مشيراً إلى أن القضية ستأخذ مجراها النظامي المتبع في السعودية وستصل إلى القضاء بعد اكتمال المتطلبات.

وفي سياق المواقف العربية، أشادت مصر بالقرارات والإجراءات «الحاسمة والشجاعة» التي اتخذها العاهل السعودي في قضية خاشقجي.

وأكدت أن تلك القرارات تتسق مع التوجه المعهود للسعودية نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة. وأعربت عن ثقتها بأن الإجراءات القضائية التي تقوم بها الحكومة السعودية «ستحسم بالأدلة القاطعة حقائق ما جرى، وتقطع الطريق على أي محاولة لتسييس القضية من أجل استهداف المملكة».

وأثنى وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، على «ما أولاه الملك سلمان من اهتمام كبير وحرص بالغ على تحري الحقيقة». وقال إن «المملكة العربية السعودية ممثلة بقيادتها، كانت ولا تزال دولة المؤسسات التي تقوم على العدل والإنصاف»، وتابع أن القرارات والإجراءات الملكية التي اتخذت بعد التحقيق في القضية، «تؤكد مجدداً هذه القيم والمبادئ الراسخة بما يكفل تطبيق القانون والعدالة».

وأشادت البحرين بالاهتمام الكبير الذي أولاه العاهل السعودي من أجل إرساء العدل والإنصاف وكشف الحقائق بكل نزاهة وموضوعية، «وهو ما تجسد في التوجيهات الحكيمة والقرارات الملكية السديدة والفورية في شأن قضية خاشقجي».

وأكدت البحرين أن «السعودية كانت وستبقى دولة العدالة والقيم والمبادئ، التي تكفل تطبيق القانون على الجميع من دون استثناء». وجددت موقفها المتضامن بقوة مع المملكة «في كل ما تتخذه من مواقف وإجراءات»، ورفضها التام «كل ما يمس أمنها وسيادتها واستقرارها».

وأشادت دولة فلسطين بالتوجيهات والقرارات التي أمر بها خادم الحرمين للتشديد على «إرساء العدل والإنصاف والحقائق والقانون»، مؤكدة أن المملكة بقيادة الملك سلمان وولي عهده ستبقى دولة العدالة والقيم والمبادئ.

في السعودية، لفتت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء الى أن التوجيهات والقرارات التي أمر بها الملك سلمان، تأتي انطلاقاً مما تأسست عليه المملكة العربية السعودية من تحقيق العدل والمساواة وفق الشريعة الإسلامية، بمحاسبة أي متجاوز أو مقصّر أياً تكن ومهما كانت الظروف، وبصرف النظر عن أي اعتبار.

وأكدت الأمانة حرص القيادة في السعودية على تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين، «وهو ما يشهد به تاريخها الطويل، وتشهده أروقة محاكمها، حيث القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية».

وأضافت: «نحن في المملكة العربية السعودية خلف قيادتنا في ما اتخذته من قرارات، معتصمون بالله تعالى ثم بوحدتنا الوطنية».

وأشادت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، بالقرارات الملكية وبإعلان ما انتهت إليه التحقيقات، مؤكدة أهمية تقديم المسؤولين عن ارتكاب الجريمة إلى العدالة لينالوا عقابهم.

وطالب رئيس الجمعية الدكتور مفلح القحطاني، بتوقف الحملة المنظمة التي استهدفت الدولة السعودية ككيان بهدف النيل من سمعتها سياسياً واقتصادياً وحقوقياً.

وقال في بيان صحافي: «التحقيقات وما أظهرته من نتائج، تؤكّد أن السعودية لا تتسامح مع الخارجين على القانون أو مَن يعتقد بأنهم مسؤولون عنهم أو متسترون على أفعالهم».