الصناعة اللوجستية في المنطقة تشجع النشاط الاستثماري

دبي - «الحياة» |

استطاع القطاع اللوجستي في المنطقة تجاوز تحديات عدة خصوصاً خلال فترة تراجع أسعار النفط وما رافقها من تراجع في الإنفاق الحكومي، ما من شأنه تعزيز هذا القطاع وتحقيقه مزيداً من النمو في الفترة المقبلة. ولفت التقرير العقاري الأسبوعي لشركة «المزايا القابضة»، إلى أن «اقتصادات المنطقة أولت الأهمية القصوى لتطوير الصناعة اللوجستية بمفاهيمها كافة، وباتت خطط التنمية والتحول الاقتصادي تعتمد بشكل متزايد على تطوير هذه المناطق وجعلها أكثر أهمية للاقتصادات على مستوى المنطقة والعالم، فيما تشهد الفترة الحالية المزيد من التنافس الإيجابي بين المناطق اللوجستية لتطوير أدائها وتسريع نشاطاتها وخدماتها، ما يصب في دعم الأداء المالي للشركات والاقتصاد المحلي الكلي».


وأشار إلى أن «مملكة البحرين تواصل تنفيذ المشاريع ذات الأهداف الاقتصادية الشاملة بهدف إيجاد مناخات استثمارية مناسبة للقطاعات التجارية والتنموية والتي ستساهم في جذب المزيد من الاستثمارات والمستثمرين والتي تضاف إلى ما تتمتع به المملكة من بيئة استثمارية قوية وجاذبة للأعمال والحرية الاقتصادية الداعمة لنمو الصناعة اللوجستية». وبيّن أن «الصناعة اللوجستية تستمد قوتها ونموها من القطاع الصناعي، إذ تستحوذ المملكة على مواقع متقدمة على مستوى الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي يعوّل عليها خلال مراحل تنفيذ خطط تنويع الدخل وتوسيع مشاركة القطاع الخاص باعتباره في صلب عملية التنمية الاقتصادية ويساهم في إيجاد فرص الاستثمار والعمل الدائمة».

وفي الشأن المصري، اعتبر التقرير أن «الصناعة اللوجستية المصرية بحاجة إلى المزيد من التطوير على المجالات كافة، في وقت جاءت مصر في المرتبة 67 عالمياً على مؤشر أداء الخدمات اللوجستية للسنة الجارية، وتحتل المرتبة السابعة على المستوى العربي، وتتقدمها دول الخليج كافة».

وأضاف أن «صناعة الخدمات اللوجستية المصرية تتطلب استقراراً أمنياً في الدرجة الأولى وهذا ما تعمل الدولة على تحقيقه بكل قوتها، يضاف إلى ذلك افتقار الأداء الاقتصادي الإجمالي إلى خطط وإستراتيجيات واضحة لتطوير الصناعة اللوجستية في حين تعمل البنية التشريعية في كثير من الأوقات عكس الاتجاه وتحتاج لتكون أكثر تجانساً لتساهم في تطوير القطاع».

وتابع أن «الصناعة اللوجستية الإماراتية حافظت على موقع الصدارة والتفوق على المستوى العربي مستحوذة على المرتبة 11 عالمياً ذلك كون السياسات الاقتصادية للدولة استهدفت منذ البداية تحقيق التنوع الاقتصادي وبناء صناعات وطنية مستدامة والوصول إلى العالمية على المستوى التجاري».

في المقابل، «تتركز الجهود في الوقت الحالي والمقبل على زيادة مساهمة القطاع اللوجستي في نمو الناتج المحلي الإجمالي ورفع حصة السوق الإماراتية من السلع المتدفقة إلى دول المنطقة، بالإضافة إلى تحسين موقعها وتصنيفها العالمي».

وفي السياق تشير البيانات المتداولة إلى أن القطاع اللوجستي سيحقق المزيد من معدلات النمو، إذ يتوقع التقرير أن «يتوسع قطاع الشحن الجوي بمعدل نمو تراكمي يصل إلى 4.8 في المئة، حتى عام 2021، فيما سيستمر الأداء القوي للاقتصاد غير النفطي بقيادة النقل واللوجستيات، كما يتوقع أن يساهم التطور الكبير للتجارة الإلكترونية في تنشيط عمل القطاع وتوسيعه». وأضاف أن «قيمة التجارة الإلكترونية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستصل إلى 200 بليون دولار بحلول عام 2020، وبنسبة زيادة تتجاوز 100 في المئة، لتستحوذ الإمارات على حصة متقدمة منه، بالتزامن مع توقعات بأن تصل مساهمة القطاع الصناعي الإماراتي إلى 20 في المئة بحلول العام 2030». وأكد أن «القطاع اللوجستي العُماني يسجل المزيد من الإنجازات على المستوى المحلي والعالمي لتسجل السلطنة تقدماً جديداً على مؤشر الأداء اللوجستي، محتلة المرتبة 43 عالمياً، في وقت يشهد القطاع المزيد من التركيز والمتابعة من الجهات الحكومية لتطويره، إذ تنضم السلطنة إلى اتفاق النقل الدولي بالإضافة إلى إنشاء وزيادة انتشار المستودعات الجمركية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص».

وتتركز الجهود على دعم وتطوير القطاع اللوجستي ورفع مساهمته في الناتج المحلي عند مستوى مستهدف يصل إلى 14 بليون ريال عماني بحلول 2040.

ولفت التقرير إلى أن «الموانئ البحرية تعتبر من أهم مقومات القطاع اللوجستي بالإضافة إلى الموقع الجغرافي للسلطنة، وتستهدف مساعي السلطنة إلى زيادة مساهمة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي إلى ما يقارب 2 بليون ريال عماني بحلول 2020، في حين ستعمل مؤشرات القطاع الرئيسية على زيادة الاستثمارات المتنوعة ذات العلاقة بالصناعة اللوجستية بما لا يقل عن بليون ريال خلال الفترة ذاتها».

ونوه بأن «حجم التأثيرات الإجمالية التي يمكن أن تحملها النزاعات التجارية المتصاعدة بين أقطاب التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية لم تتضح بعد، ومن الصعب تقدير التأثيرات الإجمالية لتلك النزاعات في الحراك التجاري العالمي والخدمات اللوجستية»، مؤكداً أن «الثابت ضمن هذه المعادلات أن القطاع سيحافظ على وتيرة نشاطه وسيحقق المزيد من الإنجازات على مستوى وتيرة النشاط التجاري والصناعي ككل».