15 في المئة من الناتج العالمي نسبة التجارة غير المشروعة

دبي – «الحياة» |

أكد منظمو «القمة العالمية للتجارة غير المشروعة» المزمع عقدها في أبو ظبي نهاية الشهر الجاري، أن الحكومات والشركات تتكبد خسائر ببلايين الدولارات سنوياً من إيرادات الضرائب والدخل، بسبب نشاطات الاقتصاد الخفي مثل التجارة غير المشروعة للمنتجات المقلّدة.


ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، تُقدر القيمة العالمية للتجارة غير المشروعة والنشاطات العابرة للحدود بما يتراوح بين 8 و15 في المئة من إجمالي الناتج العالمي. وقدّر خبراء إجمالي الضرائب غير المحصلة والإيرادات الضائعة على خزائن الدول العربية نتيجة الإتجار غير المشروع في التبغ على سبيل المثال، بنحو 1.2 بليون دولار سنوياً، بسبب عمليات التهريب.

وأشارت مؤسسة «إيكونوميست إيفينتس» المنظمة للقمة، إلى أن الحدث سيتناول تداعيات التجارة غير المشروعة، ويؤمن منصة قوية لتفعيل الحوار بين القطاعين العام والخاص، والمنظمات الدولية، والهيئات المسؤولة عن تطبيق القوانين، إضافة إلى صنّاع السياسات، لصوغ رد دولي لهذه المشكلة العالمية ذات الأوجه المتعددة.

وقال عضو مجلس الإدارة في مجموعة حماية أصحاب العلامات التجارية باسل الترك، إن «التجارة غير المشروعة تُمثل مشكلة كبيرة بالنسبة إلى العلامات التجارية العالمية، وحتى الآن كانت الاستجابة الدولية لمكافحتها محدودة ومجتزأة».

وأضاف أن هذه الممارسات تشمل مجموعة واسعة من القضايا، تتراوح من عمليات البيع عبر الحدود التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية (مثل الحقائب اليدوية والملابس)، إلى بيع المنتجات المشروعة لأغراض غير قانونية (مثل غسيل الأموال).

وأشار إلى أن هذا النوع من التجارة يؤثر سلباً على نمو الاقتصاد، لأنه لا يمر عبر المسارات القانونية المتعارف عليها.

وتتضمن القمة سلسلة من الحلقات النقاشية والمقابلات مع نخبة بارزة من قادة الأعمال والخبراء حول الأشكال المختلفة للتجارة غير المشروعة.

وقال نائب رئيس قسم مكافحة التجارة غير المشروعة والشؤون المالية في شركة اليابان برندان لومولت، إن «أحد التهديدات الرئيسة للساسات الضريبية تتمثل في الارتفاع المفاجئ لموجة التجارة العالمية غير المشروعة.

ويمكن هذا الأمر أن يؤثر على ديناميكيات السوق وتحويل أنظار المستهلكين نحو المنتجات غير القانونية الأقل سعراً. لذا، فإن الحوار المستمر بين الشركات والحكومات، إلى جانب السياسات الضريبية المدروسة والمتوازنة وطويلة الأجل، يُلبي الأهداف الحكومية في صورة أفضل، ويؤثر على اختيار المستهلكين».

ويعتبر الإتجار غير المشروع بالسجائر ومنتجات التبغ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين أعلى المعدلات في العالم.

وتفيد التقديرات بأنّ حجم التهريب يناهز 43 بليون سيجارة في السنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أي نحو 10.6 في المئة من السوق الشرعية.