عبد المهدي والعقوبات على إيران: الأولوية لمصالح العراق واستقلال قراره

عادل عبد المهدي (إلى اليسار) مصافحاً حيدر العبادي في احتفال التسلم والتسليم (رويترز)
بغداد – «الحياة» |

بعد ساعات على أدائه اليمين الدستورية، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس، أن العراق سيمنح الأولوية لمصالحه الخاصة واستقلاله في ما يتعلق بمساعدة الولايات المتحدة في تطبيق العقوبات على إيران. وقال في مؤتمر صحافي في بغداد إن حكومته ترغب في إبعاد العراق عن أي تدخل في شؤون بلد مجاور أو أي بلد آخر.


ورحبت الأمم المتحدة بمنح البرلمان العراقي ثقته بحكومة عادل عبد المهدي، وأعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش عن «تقديره الجهود التي بذلها رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي خلال الدورة البرلمانية الماضية». كما رحّب بمصادقة مجلس النواب على البرنامج الحكومي و «التشكيل الجزئي لمجلس الوزراء الجديد»، مبدياً «قلقه العميق من عدم وجود تمثيل نسائي بين الوزراء المعلن عنهم حتى الآن».

وكان رئيس الحكومة عادل عبد المهدي أدى اليمين الدستورية مع أكثر من نصف حكومته في الساعات الأولى فجر أمس، وقرر البرلمان تأجيل التصويت على بقية المرشحين، وحقيبتي الداخلية والدفاع، إلى السادس من الشهر المقبل.

وشهدت جلسة مجلس النواب نقاشات حادة بين نواب من «كتلة الاصلاح» التي يتزعمها رجل الدين مقتدى الصدر ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي حول عدد من النقاط المتعلقة بمرشحي حكومة عبد المهدي، خصوصاً عدم التدقيق في أسمائهم من قبل لجنتي النزاهة والمساءلة والعدالة (اجتثاث «البعث») أو كشف سجلهم الجنائي، الأمر الذي أدى إلى انسحاب الكتلة من جلسة التصويت، قبل أن تعود إليها مشترطة سحب ترشيح بعض الأسماء وأبرزها فالح الفياض (وزارة الداخلية) وقصي السهيل (التعليم العالي والبحث العلمي).

وأثارت طريقة تمرير الحكومة مثل امتناع نواب البصرة عن التصويت لغطاً، وأكد النائب عن المحافظة فالح الخزعلي في موتمر صحافي مع عدد من زملائه أن «الكتل لم تطلع على السير الذاتية للمرشحين ولم يتم تدقيق أسمائهم من النزاهة والمساءلة والعدالة وهناك املاءات واضحة في ترشيح الأسماء». وزاد أن «نواب البصرة، قرروا عدم التصويت لهذه الحكومة، ويدعون الكتل إلى مراجعة موقفها وإعادة النظر في اختيار المرشحين» للحكومة الجديدة. وتابع: «لم نلحظ التمثيل الحقيقي للبصرة». اعتبر أن ذلك «يمثل إجحافاً لأربعة ملايين مواطن»، مشيراً إلى «التهميش الواضح للمحافظة من القوى السياسية».

وأكد عضو «تحالف البناء» النائب حسن شاكر عودة أن «جلسة التصويت شابها بعض الاشكالات حوال الوزراء وهذا طبيعي لكنها لم ترتقِ إلى انسحاب بعض الكتل». وأشار إلى أن «مرحلة التصويت المقبلة ستشهد تمرير معظم المرشحين الذين وردت أسماؤهم في قائمة رئيس الوزراء». واستدرك: «لنا كامل الثقة بتمرير فالح الفياض وزيراً لحقيبة الداخلية». ولفت إلى أن جلسة البرلمان «تجاوزت العقبة الدستورية وأصبح عبد المهدي رئيساً لمجلس الوزراء بعدما كانت هناك مخاوف من عدم تمرير الحكومة ودخول العملية السياسية في نفق مظلم».

واعتبر النائب ماجد شنكالي عن الحزب الديموقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) في بيان أن «المكوّن الكردي لم يحصل على استحقاقه الانتخابي بالكامل في الحكومة الجديدة».