نقل برنامج «الأسر المنتجة» إلى «بنك التنمية».. مع تخصيص موازنة له بـ240 مليون ريال سنوياً

جدة - منى المنجومي |

أقر مجلس الوزراء السعودي أخيراً نقل برنامج الأسر المنتجة من وكالة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للضمان الاجتماعي، إلى بنك التنمية الاجتماعية، مع تخصيص مبلغ مالي للبرنامج من مخصصات الضمان الاجتماعي لدى وزارة المالية، لا يقل عن 240 مليون ريال سنوياً، بالتنسيق بين وزارة المالية والوكالة والبنك.


وتضمنت اللائحة التنظيمية لعمل الأسر المنتجة، التي أقرها المجلس وسيبدأ العمل بها بعد 90 يوماً، نقل برنامج التدريب المهني والحرفي للنساء من وكالة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية إلى بنك التنمية الاجتماعية، ونقل المخصص المالي السنوي المعتمد للبرنامج، البالغ قدره 50 مليون ريال سنوياً.

وتهدف اللائحة التنظيمية لعمل الأسر المنتجة، والتي (نشرتها جريدة أم القرى)، إلى تنظيم أوضاع الأسر المنتجة بما يضبط طريقة عملها، ويجعلها كيانات تعتمد على نفسها، إضافة إلى دعم الأسر المنتجة مادياً ومعنوياً، وتدريب الأسر المنتجة وتأهيلها ومساعدتها في جعل منتجاتها قادرة على المنافسة وعلى تسويقها محلياً ودولياً، مع إيجاد بيئة عمل ومنافذ ملائمة لتزاول من خلالها الأسر المنتجة نشاطاتها التي تمارسها أو التي يمكن تأهيلها للقيام بها، لرفع مستوى معيشتها وتشجيعها على الإنتاج والعمل الحر، وتوسيع مشاركة المرأة السعودية، وذوي الاحتياجات الخاصة، والعاطلين عن العمل، في التنمية الاقتصادية، والإسهام في تحويل شريحة من الأسر من مستهلكة إلى منتجة.

وأشارت اللائحة إلى إنشاء لجنة دائمة في بنك التنمية الاجتماعي، برئاسة رئيس مجلس إدارة البنك، أو المدير العام للبنك، وعضوية ممثلين من: وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ووزارة التجارة والاستثمار، ووزارة الثقافة، ووزارة الإعلام، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة التعليم، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والهيئة العامة للغذاء والدواء، ومجلس الغرف السعودية، على ألاّ تقل مراتب ممثلي الجهات الحكومية عن المرتبة «الثانية عشرة» أو ما يعادلها، إضافة إلى عضوين من البنك يكون أحدهما مستشاراً نظامياً، وللرئيس - في حال غيابه - إنابة غيره من أعضاء اللجنة.

وبسحب اللائحة، يتعين على اللجنة الدائمة أن تجتمع أربع مرات على الأقل كل سنة، ويجوز لها إضافة أية جهة حكومية إليها، كما حددت عملها بمناقشة شؤون وقضايا الأسر المنتجة المتعلقة بنشاطاتها، والعمل على علاج الصعوبات التي تواجهها، وتيسير أعمالها، وإعداد برامج خاصة أو شراكات تعاون وتكامل بين الجهات الممثلة باللجنة الدائمة، تسهم في تنفيذ أهداف اللائحة، وذلك في ضوء أحكامها.

وألزمت اللائحة اللجنة ضرورة وضع دليل إجرائي خلال ثلاثة أشهر، على أن يتضمن تحديداً للنشاطات التي يمكن للأسر المنتجة ممارستها داخل المسكن أو خارجه، والشروط والضوابط الخاصة بكل نشاط، والشروط المكانية للمكان المخصص في المسكن - أو خارجه - والذي يمارس فيه النشاط المتعلق بالصحة العامة، مع مراعاة الأحكام الواردة في اللائحة والأحكام النظامية ذات الصلة بتلك النشاطات، وأن يجري تحديثه سنوياً بما يتفق مع متطلبات التنفيذ، إضافة إلى إصدار تراخيص لممارسة النشاطات الواردة في الدليل الإجرائي، في حال رغبة الأسر المنتجة في تسويق منتجاتها خارج الأماكن والمنافذ التي يخصصها البنك لتسويق منتجاتها، مع إيقاف النشاط نهائياً وشطب التسجيل.

وأجازت اللائحة التنظيمية لعمل الأسر المنتجة للجنة الدائمة إنشاء لجان فرعية وفرق عمل تعهد إليها تنفيذ بعض اختصاصاتها، على أن تضع اللجنة الإجراءات الخاصة بعملها وعمل تلك اللجان الفرعية وفرق العمل، وتستعين في أداء مهماتها بمن تراه من القطاع الخاص أو الجمعيات أو المؤسسات غير الربحية، وتحديد فئات من المجتمع لتكون في حكم الأسر المنتجة.

ولفتت اللائحة إلى أن البنك هو الجهة الرسمية لشؤون الأسر المنتجة، ولا يجوز لأية جهة إقامة مهرجانات أو أسواق خاصة بها - أو ما في حكمها - إلاَّ بعد التنسيق مع البنك وأخذ موافقته على ذلك، ما لم تكن مقامة وفقاً لنص نظامي أو لبرنامج مرخص، مؤكدة في الوقت ذاته أن البنك يعد قاعدة بيانات للأسر المنتجة، ويربطها بقواعد البيانات المتوافرة لدى الجهات المشرفة، بشرط أن تتضمن بيانات الأسر التي تمارس النشاطات الواردة في الدليل الإجرائي لدى الجهات والجمعيات والمؤسسات وغيرها، التي يجب عليها تزويد البنك بتلك البيانات.

وأشارت اللائحة التنظيمية لعمل الأسر المنتجة إلى استمرار صرف المعاشات والمساعدات ومبالغ البرامج المساندة والإعانات المقدمة من وكالات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للمستفيدين من الأسر المنتجة، مدة ثلاث سنوات من تاريخ بدء ممارساتها النشاط، لافتة إلى أنه يجوز استمرار الصرف بعد انتهاء مدة السنوات الثلاث مدة مماثلة، وذلك مرة واحدة، في حال قدمت الأسرة المنتجة مشهداً من البنك يفيد بتعثر مشروعها، والمدة اللازمة لتصحيح هذا التعثر.

ولفتت اللائحة إلى أنه، في حال انتهاء مدة التصحيح اللازمة وكان التعثر مايزال قائماً، تُخيّر الأسرة المنتجة بين الاستمرار في مشروعها المتعثر وتوقف الصرف، أو استمرار الصرف بشرط شطب تسجيلها وإنهاء مشروعها المتعثر.