تركيا لم تتمكن من إقناع «المتشددين» بمغادرة المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب

(أ ف ب)
أنقرة، لندن - «الحياة»، رويترز |

تواصل تركيا إخفاقها في إقناع «المتشددين» بمغادرة المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب والمنطقة المحيطة بها. في حين قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لم نشهد مشكلة في إدلب منذ توقيع اتفاق «سوتشي».


وفيما الهدوء يفرض نفسه على كامل منطقة الهدنة الروسية– التركية استهدف فصيل «متشدد» بقناصاته عناصر قوات النظام السوري ضمن المنطقة منزوعة السلاح وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ويفيد «المرصد» بأن عموم مناطق الهدنة الروسية– التركية والمنطقة منزوعة السلاح الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي إدلب وحماة، لم تشهد أي خروقات من قصف واستهدافات منذ مساء الخميس، وكان قد تخلله فقط استهداف فصيل متشدد بقناصاته لعناصر قوات النظام السوري بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.

إلى ذلك، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده لم تشهد أي مشكلة في محافظة إدلب، منذ توقيع اتفاق «سوتشي» مع الجانب الروسي.

وأضاف أردوغان في كلمة له نقلتها وكالة «الأناضول» التركية أمس، «لم نشهد مشكلة في إدلب منذ التوقيع على اتفاقية سوتشي، حيث أن المنطقة تشهد استقراراً وهدوءاً».

ووفق الرئيس التركي، «قامت تركيا بتشتيت الممر الإرهابي في سورية، لكن لا يمكنها على الإطلاق أن تقبل بظهور تشكيلات جديدة لأن هذه المناطق هي خط أحمر بالنسبة إليها».

ورحبت روسيا، في الأيام الماضية، بالخطوات التي قامت بها تركيا بخصوص اتفاقية المنطقة منزوعة السلاح.

وحول الاشتباكات التي حصلت أخيراً، بين «هيئة تحرير الشام» و «الجبهة الوطنية للتحرير»، قال القائد العام لـ «حركة تحرير الوطن» العقيد فاتح حسون لـ «الحياة»: إنها «اشتباكات محدودة وليست هناك دوافع على المستوى القيادي للفصيلين لافتعال اقتتال في الفترة الراهنة، وإنما يمكن إدراجها في إطار حساسية العمل في جغرافيا واحدة لمكونين من مكونات الفصيلين، كونه من الطبيعي أن تكون هناك نقاط تماسية للانتشار ومناطق عمل الفصيلين، الأمر الذي يؤدي أحياناً لوقوع صدام بسبب الخلاف على أمر معين في تلك النقاط وليس خلاف يشمل عموم مكونات الفصيلين.

وأكد حسون قائلاً: «لن يكون لهذه الحادثة أي انعكاس ذو تأثير على الساحة كون هذا النوع من الخلافات غالباً ما يصار إلى حله وتلافيه في شكل سريع. فمن مصلحة الهيئة عدم الدخول في أي اقتتال مع أي فصيل، خصوصاً في هذه المرحلة، ولا أظن أن إعادة التمركز ستسير وفق هذا السيناريو في ظل وجود مساحة واسعة لتحصيل شروط وبنود الاتفاق في شكل سياسي من خلال لغة الحوار التي تتجاوب حالياً الهيئة من خلالها».

وفي السياق ذاته، يتواصل فشل الاستخبارات التركية بإقناع المجموعات والفصائل «المتشددة» بالانسحاب من مواقعها ونقاطها ضمن المنطقة العازلة، ونشر «المرصد» مساء أول من أمس، أنه رصد استهداف أحد الفصائل «المتشددة» وهو «حركة المهاجرين السنة» لعنصرين اثنين من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي الشرقي والواقعة ضمن المنطقة منزوعة السلاح التي تمتد من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، إذ جرى الاستهداف بالقناصات، ما أسفر عن إصابة العنصرين ومعلومات عن مقتلهما.

وكان «المرصد» نشر، أنه رصد عمليات خرق متجددة، استهدفت الهدنة، السارية منذ 15 آب (أغسطس)، حيث استهدفت قوات النظام بالقذائف والرشاشات، مناطق في محيط بلدتي مورك والسكيك وأماكن أخرى في منطقة الخزانات ومحيط خان شيخون، بريفي محافظتي إدلب وحماة، الجنوبي والشمالي، كما فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في بلدتي معارة الأرتيق وكفر حمرة بغرب وشمال غربي مدينة حلب، بالتزامن مع قصفها بعدة قذائف هاون لمناطق في قرية الشيخ عقيل في الريف ذاته، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.