«عاصفة» الطرود المريبة: اعتقال مشبوه في ميامي

واشنطن - أ ب، رويترز، أ ف ب |

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن السلطات الاتحادية اعتقلت أمس مشبوهاً بإرسال 12 طرداً مريباً على مدى خمسة أيام، إلى شخصيات ديموقراطية ومنتقدين بارزين للرئيس الأميركي دونالد ترامب.


وقال مسؤول في سلطات إنفاذ القانون إن المشبوه اعتُقل في منطقة ميامي، علماً أن التحقيق في إرسال موجة الطرود المريبة، ركّز على جنوب فلوريدا ومنشأة لفرز البريد في المنطقة. ونقلت محطة «سي أن أن» عن محققين أن المشبوه يدعى سيزار سايوك، وأن عملية الاعتقال جرت في مدينة بلانتيشن قرب لودرديل في فلوريدا، فيما نقلت شبكة «أم أس أن بي سي» التلفزيونية عن مصدر، قوله إن المشبوه رجل في الخمسينات من العمر.

وحتى وقت متقدم أمس، وعلى رغم اعتقال مشبوه، بقي الغموض يلف مسألة الطرود المشبوهة، في قضية أدت إلى تصاعد كبير في التوتر مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. وزادت حدة البلبلة والخوف، ورُفعت حال الإنذار، وتم تعزيز الإجراءات الأمنية لعدد من وسائل الإعلام والشخصيات مع ارتفاع عدد الطرود إلى 12. وزادت المشاحنات السياسية من أجواء التوتر، وفيما واصل السياسيون من كلا الحزبين، الجمهوري والديموقراطي، تبادل اتهامات بتأجيج أجواء مسمومة في البلاد، سخر الرئيس الأميركي من إلقاء اللوم عليه في مسألة الطرود، وكتب في تغريدة: «مضحك كيف يمكن لـ «سي أن أن» الوضيعة، وغيرها، أن ينتقدوني، قد يلوموني على أحداث 11 سبتمبر وانفجار مدينة أوكلاهوما، وعندما أنتقدهم يصرخون: إنه ليس رئيساً!».

وأُرسل آخر الطرود المشبوهة إلى السيناتور الديموقراطي كوري بوكر، الذي يُعد مرشحاً محتملاً للانتخابات الرئاسية العام 2020. وأكد مسؤول في مكتب التحقيقات الفيديرالي «أف بي آي» العثور على الطرد خلال عملية تفتيش ليلية لمركز بريد أوبا لاكلا بولاية فلوريدا. وأضاف أن الطرد مشابه لطرود أُرسلت إلى أهداف أخرى، مع ذكر عنوان المرسل باسم «شروق الشمس، فلوريدا»، مكتب النائب ديبي شولتز.

كما ضبطت الشرطة طرداً آخر موجهاً إلى مدير الاستخبارات الوطنية السابق جيمس كلابر، وهو من بين قادة الأمن السابقين الذين وجهوا انتقادات حادة إلى ترامب، وتعرضوا إلى التهديد بسحب تصاريحهم الأمنية.

ولم يستغرب كلابر استهدافه، مضيفاً أن الطرود التي أرسلت إلى منتقدين بارزين لترامب كانت «بالتأكيد إرهاباً محلياً». ووصف الوضع بأنه «خطير»، لكنه قال إنه «لن يُسكت منتقدي الإدارة». وأكد أنه لا يريد أن يربط بين خطاب ترامب والطرود، لكنه حمله مسؤولية «الحوار الفظ في هذا البلد».

ودعا الممثل روبرت دي نيرو، الذي استُهدف أيضاً بأحد الطرود، الناس للتصويت في الانتخابات المقبلة، وقال: «هناك شيء أقوى من القنابل، وهذا هو صوتك. يجب أن يصوت الناس!».

وقال مسؤولون إن الطرود متشابهة، صفراء صغيرة، وعنوان مرسلها هو عنوان نائب ديموقراطية عن فلوريدا، أُرسل بعضها بالبريد، بينما سلَّم بعضها ساعي بريد أو شخص باليد. وقال أحدهم: «لا نعرف إن كان الأمر يتعلق بشخص واحد أو أشخاص، بأجانب أو بأميركيين. لا نعرف إن كانوا هنا (في نيويورك) أو في مكان آخر في البلاد»، لكن الأمر الوحيد المؤكد هو أن الأهداف هي شخصيات معادية جداً للرئيس الجمهوري. ورجّح مسؤول أن يكون الإنترنت هو مصدر تعليمات صنع هذه الطرود.