أكد أن المملكة تتعاون عسكرياً وأمنياً مع قطر.. وأن إيران أكبر دولة راعية للإرهاب

الجبير: سنحاكم المسؤولين عن وفاة خاشقجي في المملكة.. والعلاقة مع واشنطن حديدية

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (رويترز)
المنامة - «الحياة» |

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن المسؤولين عن وفاة الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) سيحاكمون في المملكة، وأن التحقيق سيستغرق وقتاً.


وقال الجبير خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، اليوم (السبت)، على هامش «حوار المنامة»، إن علاقات السعودية مع الولايات المتحدة «حديدية»، وسط ما وصفه بأنه «هيستيريا إعلامية» بشأن وفاة خاشقجي.

وشدد على ضرورة محاسبة المتورطين في القضية بعد انتهاء التحقيقات التي تجري في المملكة وتركيا، داعياً إلى عدم اتخاذ مواقف وإلقاء اللوم على أحد قبل انتهاء التحقيقات تماماً، مؤكداً أن المملكة ستعتمد آليات «لعدم تكرار مثل هذا الحادثة الأليمة».

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتبع سياسة خارجية «عقلانية وواقعية» يمكن أن تدعمها كل الدول الخليجية العربية.

وشدد على أن الولايات المتحدة الأميركية حليف استراتيجي للسعودية، وقال: «المملكة حليف للدول الغربية، وأن هذا التحالف لن يتغير على رغم مروره بنجاحات وإخفاقات»، مضيفاً: «لدينا استثمارات كبيرة متعلقة بالطاقة، ونحن بحاجة لنظام عالمي مستقر، ومكافحة فاعلة للإرهاب، ولتحقيق حرية وأمان الملاحة في الممرات المائية في العالم وسنستمر في ذلك، ولا نرى أي تغيير سلبي في العلاقات مع دول العالم فهناك مصالح ثابتة ونحمي مصالحنا ونعمل مع بلدان لحمايتها».

وعن وقف ألمانيا بيع السلاح للمملكة، أوضح أن «المملكة توقفت منذ فترة طويلة عن شراء أسلحة من ألمانيا».

وأكد الوزير السعودي أن إيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، داعياً في الوقت نفسه إلى التصدي لأنشطة طهران في شؤون المنطقة.

وقال إنه يتم التعامل مع رؤيتين في الشرق الأوسط.. «رؤية سعودية مستنيرة وأخرى إيرانية ظلامية»، مضيفاً أن النور ينتصر على الظلام.

وشدد على أن المشكلات التي تواجه المنطقة حالياً يمكن تجاوزها من خلال القيادة الجيدة والاستمرارية والمقاربة، نافياً وجود تخوف حول مصير المنطقة، وأنها ستكون أكثر ازدهاراً، مبيناً أن المشكلة هي كيفية التعامل مع إيران وإبعادها عن التدخل في شؤون الدول والعبث بالمنطقة.

وعلق الجبير على أن السعودية تؤيد بقوة تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، مبيناً: «عقدنا اجتماعات في السعودية أخيراً مع كل دول مجلس التعاون ومع مصر.. المناقشات مستمرة وتركز على وضع إطار عمل».

وعن العلاقات مع أنقرة، وصف تركيا بالدولة الصديقة «ولدينا علاقات تجارية واستثمارية جيدة معها».

وأكد وزير الخارجية السعودي أن دول مجلس التعاون الخليجي ضمنت عدم تأثر التعاون العسكري والأمني بينها بالخلافات السياسية مع قطر. وقال: «مجلس التعاون الخليجي سيبقى المؤسسة الأهم لدول الخليج. وحاولنا ألا يتأثر مجلس التعاون الخليجي بالخلافات مع قطر»، لافتاً إلى أن «هناك عدداً من الضباط القطريين في القواعد العسكرية في البحرين، والعكس صحيح بوجود ضباط خليجيين بقاعدة العديد القطرية».

وتابع بالقول: «عناصر جماعة الإخوان الذين تحويهم قطر، لم يأت لنا منهم سوى التكفير والهجرة والقتل، ولذلك نعارضهم ونعدهم منظمة إرهابية، ومن ثم اتخذنا العديد من الخطوات لإنهاء نفوذهم وقدرتهم على الدول العربية».

وأضاف: «جماعة الإخوان المسلمين هي الوالدة الكبيرة للإرهاب ولجماعات مثل القاعدة والنصرة وداعش وجماعة التكفير والهجرة التي برزت في حقبة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وإننا نعتقد أن الإخوان المسلمين منظمة إرهابية واتخذنا إجراءات لإبعاد شرورها».

وأوضح الجبير أن المملكة ليس لديها علاقات مع إسرائيل، قائلاً إن عملية السلام لا بد وأن تكون المفتاح للعلاقات مع إسرائيل، مضيفاً: «أعتقد أن مفتاح التطبيع مع إسرائيل هو المضي قدماً في عملية السلام التي تستند على المبادرة العربية التي أقرت في بيروت عام 2002، والتي تطالب إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 عاصمتها القدس».

وعن سورية، أوضح أن تردد الرئيس باراك أوباما في تسليح المعارضة السورية دفع لتدخل الروس في سورية.

من جانبه، أكد وزير خارجية البحرين خالد آل خليفة، أن المنامة مازالت ملتزمة بجعل مجلس التعاون الخليجي ركيزة للاستقرار الإقليمي، مبيناً أن السعودية «هي ملاذ للاستقرار وللرؤية المستقبلية لمنطقتنا».

وقال آل خليفة: «لم نشك أبداً في حكمة السلطان قابوس في المساهمة بالقضية الفلسطينية»، مضيفاً أن التحالف الأمني الإقليمي المقترح بين الولايات المتحدة وحلفاء خليجيين ومصر والأردن سيكون «مفتوحاً أمام من يقبلون بمبادئه»، مبيناً: «أنه في مثل هذا الوقت من العام المقبل سيكون تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي نشطاً».