محادثات روسية - تركية محورها المنطقة العازلة و «النصرة» تستعرض قوتها بتدريب عسكري في إدلب

أردوغان ومركل وبوتين وماكرون قبل قمة اسطنبول (أ ف ب )
أنقرة - «الحياة» |

على وقع استمرار تبادل القصف بين الفصائل المسلحة وقوات النظام في محيط محافظة إدلب (شمال غربي سورية)، عُقدت أمس محادثات تركية- روسية في إسطنبول، محورها المنطقة العازلة التي ينص الاتفاق الروسي- التركي على تنفيذها في المنطقة، في وقت استعرضت «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) قوتها بتدريب عسكري في إدلب، استخدمت فيه أسلحة ثقيلة، من دون أن توضح ما إن كان التمرين نفذ في المنطقة العازلة أم في قلب إدلب.


والتقى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار نظيره الروسي سيرغي شويغو، ووفق وكالة «الأناضول» التركية ناقش الجانبان «قضايا أمنية إقليمية وفي مقدمها التطورات الأخيرة في إدلب».

تزامناً، عقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وجاء الاجتماعان قبل ساعات من التئام القمة الرباعية الروسية- التركية- الفرنسية- الألمانية التي استضافتها اسطنبول أمس.

إلى ذلك، أجرت «هيئة تحرير الشام» مناورات عسكرية في جنوب إدلب. ونشرت «الهيئة» عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً من المناورات التي أجرتها «قوات النخبة» التابعة لها، مستخدمة جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، إضافة إلى القناصات. ولم تذكر «تحرير الشام» المنطقة التي أجرت فيها المناورات، وما إذا جرت في المنطقة منزوعة السلاح أو خارجها في عمق إدلب.

وتعتبر هذه المناورات الأولى من نوعها، عقب توقيع الاتفاق الخاص بإدلب بين روسيا وتركيا، وبالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي المتبادل بين الفصائل المسلحة وقوات النظام السوري في مناطق عدة في إدلب وريف حلب.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن مناطق الهدنة الروسية– التركية والمنطقة منزوعة السلاح، شهدت مزيداً من الخروق بعد منتصف ليل الجمعة– السبت، حيث قصفت قوات النظام أماكن في الأراضي الزراعية لمدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، بينما استهدفت إحدى الفصائل بقذائف صاروخية أماكن عدة في قرية الصفصافية الخاضعة لسيطرة النظام في ريف حماة الشمالي الغربي. ونقل «المرصد» عن مصادر ترجيحها أن يكون فصيل إسلامي موال لتنظيم «القاعدة» هو من استهدف القرية.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بوقوع أضرار مادية في الممتلكات إثر سقوط قذائف صاروخية أطلقتها مجموعات إرهابية على بلدة الصفصافية في ريف حماة الشمالي. وأشارت إلى أن «مجموعات منتشرة في منطقة اللطامنة، استهدفت فجر أمس بعدد من القذائف الصاروخية بلدة الصفصافية في ريف محردة الغربي، ما تسبب بأضرار مادية في بعض المنازل من دون وقوع إصابات بين المواطنين». وكشفت الوكالة «انتشار مجموعات إرهابية يتبع معظمها جبهة النصرة في ريف حماة الشمالي».