الرئيس السريلانكي يجمّد البرلمان

رئيس وزراء سريلانكا المعزول رانيل ويكرمسينغ خلال مؤتمر صحفي في كولومبو يوم السبت - رويترز
كولومبو - أ ف ب، رويترز- |

أمر الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا أمس، بتجميد عمل البرلمان، بعد يوم من عزله رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ، الذي دعا إلى عقد دورة طارئة للبرلمان يثبت فيها امتلاكه غالبية.


وكان سيريسينا عزل ويكرمسينغ عيّن الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسه بدلاً منه، في خطوة مفاجئة رحب بها مؤيدوه، ووصفها معارضون بأنها انقلاب، وتؤشر إلى تصاعد توترات سياسية في هذا البلد.

لكن ويكرمسينغ شدد على أنه لا يزال رئيساً للوزراء، وحض رئيس البرلمان على عقد جلسة طارئة قائلاً: «أنا أملك غالبية في البرلمان. اعقد جلسة لتحسم ذلك. البرلمان وحده يستطيع إثبات من يملك الغالبية».

ودان وزير الإعلام والمالية مانغالا ساماراويرا تعيين راجاباكسه رئيساً للوزراء، واصفاً الخطوة بأنها «انقلاب مناهض للديموقراطية، وانتهاك للدستور».

ويعني تعطيل البرلمان أنه لن تكون أمام ويكرمسينغ فرصة لإثبات امتلاكه الغالبية، وسط تكهنات بأن أعضاء في حزبه سيساندون راجاباكسه، سعياً إلى اقتناص مناصب وزارية، إذ أعلن نائب عن حزب ويكرمسينغ أنه سيدعم راجاباكسه، مضيفاً أن 20 زميلاً له يعتزمون الأمر ذاته.

في السياق ذاته، دعت وزارة الخارجية الأميركية «كل الأطراف إلى التصرف طبقاً لدستور سريلانكا، والامتناع عن أي عنف واتباع التدابير المناسبة». وأضافت: «ننتظر من حكومة سريلانكا أن تحترم التزاماتها (التي قطعتها) في جنيف».

وأشار ديبلوماسيون أوروبيون إلى أنهم يتابعون عن كثب الأوضاع في سريلانكا، وأوردوا في بيان أن «سفير الاتحاد الأوروبي، وكذلك سفراء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ورومانيا وبريطانيا، يحضون كل الأطراف على التزام تام بالعمل وفق دستور البلاد، وتجنب العنف واتباع العملية الدستورية السليمة واحترام استقلال المؤسسات وحرية وسائل الإعلام».

وساءت العلاقات بين الحزب الوطني المتحد بزعامة ويكرمسينغ، وحزب تحالف الحرية الشعبي المتحد بزعامة سيريسينا، بعد انتقاد الأخير حزب ويكرمسينغ لعدم إجراء تحقيقات كافية في «مؤامرة لاغتيال الرئيس» يتهم أجهزة الاستخبارات الهندية بتدبيرها.