دعم إيطالي - مصري لجهود التسوية في ليبيا

السراج يعود جرحى ليبيين في المستشفى الأوروبي في روما (موقع أخبار ليبيا)
طرابلس، روما- «الحياة»، أ ف ب، رويترز- |

تواصلت الجهود التي تقوم بها إيطاليا لإنجاح «مؤتمر باليرمو» المقرر عقده خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وفي هذا السياق، بحث رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الملف الليبي في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.


وأفاد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي في تصريح أمس، بأن كونتي والسيسي، أكدا خلال الاتصال دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية على نحو يلبى طموحات الشعب الليبي فى استعادة الاستقرار والأمن.

وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج الذي يزور إيطاليا، التقى كونتي في روما، وناقش معه الترتيبات التي اتخذتها بلاده لعقد «مؤتمر باليرمو» في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، إضافة إلى علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في جميع المجالات.

كما التقى كونتي الموفد الدولي إلى ليبيا غسان سلامة ونائبته ستيفاني ويليامز وناقش معهما الخطوات التالية للعملية السياسة في ليبيا إضافة إلى «مؤتمر باليرمو».

وتأتي هذه الزيارات في إطار الترتيب للمؤتمر، الذي قال كونتي إنه «يضع هدفاً أساسياً يتمثل في إعادة تأكيد الدعم القوي والتضامن من طرف المجتمع الدولي للعملية السياسية، التي تقودها الأمم المتحدة».

وأعرب السرّاج عن تقديره مواقف إيطاليا الداعمة حكومة الوفاق الوطني والمسار الديموقراطي في ليبيا. واستعرض المستجدات السياسية في بلاده وما اتخذته حكومة الوفاق من خطوات على طريق الإصلاح الاقتصادي وتحقيق الأمن في طرابلس ومدن ليبية أخرى، مؤكداً تطلعه إلى تنمية علاقات التعاون بين ليبيا وإيطاليا. وجدد السراج تقديره جهود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في هذا الشأن، داعياً إلى توحيد الموقف الإقليمي والدولي تجاه ليبيا، وأن يلتزم المشاركون في «مؤتمر باليرمو» بما يتم الاتفاق عليه من أجل بناء دولة مدنية ديموقراطية تبدأ بقاعدة دستورية وانتخابات.

وزار السراج أمس، المستشفى الأوروبي في العاصمة الإيطالية روما، والتقى عدداً من جرحى معارك تحرير سرت الذين يتلقون العلاج فيه واطمأن إلى أوضاعهم الصحية.

على صعيد آخر، دعت هيئة رئاسة مجلس النواب، أعضاء المجلس إلى حضور الجلسة التي ستعقد الإثنين المقبل، في طبرق لمناقشة التعديل الدستوري الخاص بقانون الاستفتاء على مسودة الدستور، والنظر في إعادة تشكيل اللجان الدائمة للمجلس، إضافة إلى النظر في مطالب المعلمين، وقانون الميزانية العامة للدولة.

أصدر المجلس الرئاسي قراراً يقضي باعتماد الخطة الأمنية المشتركة لتأمين طرابلس الكبرى المرفقة والمقترحة من لجنة الترتيبات الأمنية بما لا يتعارض مع أحكام القرار المذكور.

ويقضي القرار بتشكيل لجنة بموجب قرار يصدر عن المجلس الرئاسي تمثل الأطراف الرئيسة الموقعة على اتفاق وقف النار، تتولى مهمة متابعة تنفيذ مخرجات هذه الخطة.

ودعت مديرية أمن طرابلس أمس، الضباط وضباط الصف والأفراد التابعين لها والمنتدبين للعمل خارجها، إلى الالتحاق بالمديرية وبشكل فوري. وحددت مهلة أسبوع لعودتهم إلى أعمالهم، مشددة على اتخاذ إجراءات عقابية في حقّ المخالفين، من ضمنها وقف صرف رواتبهم.

وكان وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق فتحي باشآغا، دعا منتسبي الوزارة من المتغيبين والمنقطعين عن العمل، للعودة إلى أعمالهم والالتحاق بالجهات والأجهزة التي تتبع لها.

في غضون ذلك، أكد السفير الألماني لدى ليبيا أوليفر أوفكزا قرب عودة سفارة بلاده إلى العمل في طرابلس. وقال أوفكزا في تغريدة على موقع «تويتر»: «السفارة الألمانية في ليبيا في الطريق. وأنا فخور جداً بهذا الفريق الرائع».

وكانت ألمانيا أعلنت في شهر أيار (مايو) الماضي أنه سيتم في القريب العاجل إعادة فتح السفارة الألمانية في طرابلس، لتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات للمواطنين الليبيين للحد من معاناتهم ومباشرة أعمال البعثة الديبلوماسية.

أمنياً، كشفت مصادر طبية في بنغازي عن مقتل ثلاثة عمال تابعين لأحد مكاتب الأعمال الهندسية بانفجار لغم أرضي أثناء قيامهم بمد كابل كهربائي في منطقة القوارشة.

وكشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أمس، أن أعداد النازحين الليبيين العائدين إلى بيوتهم بلغت نحو 382 ألف شخص.

وأفادت المفوضية بوجود أكثر من 193 ألفاً ما زالوا يعانون من النزوح الداخلي. كما أعلنت في إحصائها الشهري، إنقاذَ حرس السواحل الليبي نحوَ 14 ألفاً من المهاجرين غير القانونيين خلال العام الجاري، فيما انتُشلت 99 جثة، وفُقد نحو 680 مهاجراً في البحر. كذلك أحصت المفوضية وجود أكثر من 630 ألف مهاجر موزعين على أنحاء ليبيا.