الإمارات تطلق إلى الفضاء قمراً من صنعها

(ميدل إيست أونلاين)
دبي – دلال أبو غزالة |

أطلقت دولة الإمارات أمس إلى الفضاء قمراً صنّع محلياً من المحطة الأرضية في مركز «تانيغاشيما» الفضائي في اليابان، مدشنة بذلك عهد التصنيع الفضائي ومحققة خطوة متقدمة نحو هدفها المعلن بإطلاق 12 قمراً اصطناعياً، وتحويل قطاع الفضاء إلى أحد أهم القطاعات في الدولة.


ومع وصول القمر «خليفة سات» إلى مداره، يرتفع عدد الأقمار الإماراتية إلى 9، ليكتسب الحدث أهمية استثنائية خصوصاً أنه القمر الأول الذي يصنع بخبرات وأياد إماراتية بنسبة 100 في المئة.

ويشكل «خليفة سات» تحولاً مهماً في طبيعة استثمارات الإمارات في قطاع الفضاء والتي وصلت قيمتها حتى منتصف العام الحالي إلى 22 بليون درهم (6 بلايين دولار)، بما في ذلك بيانات أقمار الاتصالات والبث الفضائي وأقمار الخرائط الأرضية والمراقبة والاستطلاع.

ويعتبر «خليفة سات» أيقونة تقنية متطورة ويملك 5 براءات اختراع، وهو أول قمر اصطناعي يطور داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في «مركز محمد بن راشد للفضاء». ويُتوقع أن يرفع نجاح تجربة «خليفة سات»، سقف الطموحات في تحول الإمارات مركزاً إقليمياً لمشاريع الفضاء وبحوثها.

ويتميز «خليفة سات» بأنه يحافظ على القدرات ذاتها في الصور الملتقطة عبر أقمار أخرى أكبر حجماً وأكثر كلفة وتعقيداً في التصميم، كما أنه مزوّد نظاماً تصويرياً متطوراً ودقة تصل إلى 70 سنتيمتراً من على مسافة 600 كيلومتر فوق الأرض.

وبمجرد دخول «خليفة سات» إلى مداره المنخفض حول الأرض على ارتفاع 613 كيلومتراً تقريباً، سيبدأ عمله لالتقاط صور فضائية للأرض وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في «مركز محمد بن راشد للفضاء»، ليلبي حاجات المؤسسات الحكومية والتجارية في العالم.

وفي مجال الحفاظ على البيئة، سيعمل القمر على رصد التغيرات البيئية على المستوى المحلي وعلى مستوى دعم الجهود العالمية في الحفاظ على البيئة، ومن المخطط أن يقدم صوراً مفصلة للقمم الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، ما يساعد في اكتشاف التأثيرات الناجمة عن الاحتباس الحراري. ويشكل التخطيط العمراني على المستوى الوطني أحد الاستخدامات الرئيسة للقمر، بما يشمل ضمان الاستخدام الأمثل والفعال للأراضي، إضافة إلى تقديم اقتراحات واقعية للبنية التحتية.