104 في المئة من الناتج المحلي نسبة اقتراض القطاع الخاص اللبناني

شعار بنك بيبلوس (فيسبوك)
بيروت – دانيال الضاهر |

شكّل حجم اقتراض القطاع الخاص المقيم في لبنان 104.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية حزيران (يونيو) الماضي، استناداً إلى تقرير أصدره «بنك أوف أميركا ميريل لينش»، مشيراً إلى أن هذه النسبة «أعلى من 102.2 في المئة في آسيا، وكذلك في أوروبا الناشئة». وأضاف أن «لبنان يحتل المرتبة الخامسة لجهة نسبة الاقتراض إلى الناتج من بين 66 سوقاً ناشئة، وهي أعلى نسبة بين 52 دولة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وبين 12 دولة عربية مشمولة في المسح».


وقدّر المصرف العالمي، وفق التقرير الذي نشره قسم التحاليل والدراسات الاقتصادية في مجموعة «بنك بيبلوس»، نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي اللبناني بـ5.4 في المئة»، مشيراً أن هذه النسبة «هي في المرتبة الـ25 الأدنى بين 47 قطاعاً مصرفياً، وأدنى نسبة بين 34 بلداً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وثاني أقل نسبة بين الدول العربية».

وقدّر «بنك أوف أميركا ميريل لينش» العرض النقدي في لبنان «بما يعادل 266.1 في المئة من الناتج المحلّي في النصف الأول من السنة، وهو أعلى بكثير من النسبة المسجلة في آسيا والبالغة 132.6 في المئة من الناتج، وفي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا البالغة 51.2 في المئة وفي أميركا اللاتينية بنسبة 48.8 في المئة، كما أن لديه أعلى مستوى من العرض النقدي نسبة إلى ناتجه المحلي بين 67 سوقاً ناشئة».

وتوقع المصرف «النمو السنوي للتسليف المصرفي للقطاع الخاص في لبنان 5.8 في المئة على أساس المتوسط المتحرك لمدة ثلاثة أشهر على أساس سنوي».

وبذلك، خلُص تقرير «بنك أوف أميركا ميريل لنيش»، إلى أن لبنان «حلّ في المرتبة الـ33 لجهة نمو قروض القطاع الخاص السنوية بين 63 سوقاً ناشئة، وثامن أعلى معدل بين 12 دولة عربية».

واعتبر كبير الاقتصاديين رئيس قسم التحاليل والدراسات الاقتصادية في مجموعة «بنك بيبلوس» نسيب غبريل في تصريح إلى «الحياة» أن «هذه المؤشرات تدلّ بوضوح على صلابة القطاع المصرفي اللبناني وأدائه، وعلى أنه الركن الأساس للاستقرار النقدي، والمالي والاقتصادي والاجتماعي في لبنان».

وأضاف: «موجودات المصارف التجارية في لبنان بلغت 236 بليون دولار حتى آب (أغسطس) الماضي، أي ما يوازي 4 مرّات حجم الاقتصاد، وودائع القطاع الخاص بلغت 173 بليون دولار، أي أكثر من 3 مرّات حجم الاقتصاد».

وأكد غبريل أن «هذا ناتج عن الثقة التي اكتسبتها المصارف من المودعين والمساهمين والمقترضين على مرّ السنين».