الإمارات: مرسوم رئاسي لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب

أبو ظبي ـــــ دلال أبو غزالة |

اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة قانوناً اتحادياً لتطوير البنية الاشتراعية المتعلقة بمواجهة جرائم تبييض الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، يتناغم مع المعايير الدولية، ويساهم في رفع فاعلية الإطار القانوني والمؤسسي ذات الصلة.


ونص المرسوم الذي أصدره رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أمس على الآتي: «يتعين على أي شخص أن يفصح عندما يُدخل إلى الدولة أو يُخرج منها، عن عملات أو أدوات مالية قابلة للتداول أو معادن ثمينة أو أحجار ذات قيمة، وفقاً لنظام الإفصاح الذي يصدره المصرف المركزي».

وحدد القانون الجديد تخصصات اللجنة الوطنية لمواجهة تبييض الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وصلاحياتها في إعداد التقويم الوطني للأخطار، كونه «مطلباً أساسياً لتوصيات مجموعة العمل المالي (فاتف)، إضافة إلى توسيع التزامات جهات الترخيص والرقابة، لتشمل وضع منهج قائم على الأخطار، وتطبيقه على المنشآت المرخصة من قبله». وشدد على «عدم فتح حسابات أو إجراء أي تعامل مالي أو تجاري، باسم مجهول أو وهمي أو باسم مستعار أو مرقم، أو الاحتفاظ بها أو تقديم أي خدمات إليها، ووضع سياسات وضوابط وإجراءات داخلية تتيح إدارة الأخطار التي تم تحديدها، والحد منها، ومراجعتها وتحديثها في شكل مستمر».

إلى ذلك، أكد نائب حاكم دبي وزير المال الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن قيادة دولة الإمارات «تحرص على تطوير البنية الاشتراعية والقانونية للدولة، نظراً لدورها المهم في ضمان الالتزام المستمر بالمعايير الدولية ذات الصلة بمكافحة جرائم تبييض الأموال ومواجهة تمويل الإرهاب». وأشار إلى أن هذا المرسوم الصادر بقانون اتحادي، «أتى تماشياً مع متطلبات مجموعة العمل المالي وتوصياتها».

وحدد المرسوم مرتكب جريمة تبييض الأموال بالآتي: «كل من كان عالماً بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة، وارتكب عمداً أحد الأفعال الآتية: تحويل المتحصلات أو نقلها أو أجرى أي عملية بقصد إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع، أو أخفى أو موّه حقيقة المتحصلات، أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها، أو اكتسب أو حاز أو استخدم المتحصلات عند تسلمها، أو ساعد مرتكب الجريمة الأصلية على الإفلات من العقوبة».

وبموجب القانون، شمل المرسوم إنشاء «وحدة معلومات مالية» مستقلة ضمن المصرف المركزي، ترسل لها من دون غيرها تقارير المعاملات المشبوهة والمعلومات المتعلقة بها من كل المنشآت المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، وتعمل على درسها وتحليلها، وإحالتها إلى الجهات المختصة في شكل تلقائي أو عند الطلب. وتختص هذه الوحدة بالطلب من المنشآت المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة والجهات المعنية، تقديم أي معلومات أو مستندات إضافية متعلقة بالتقارير والمعلومات التي تلقتها، وغيرها من المعلومات التي تراها ضرورية لأداء مهامها.

وتنشأ بموجب أحكام هذا المرسوم، لجنة برئاسة محافظ المصرف المركزي وبقرار من قبل وزير المال، تحت اسم «اللجنة الوطنية لمواجهة تبييض الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة». وتختص بوضع استراتيجية وطنية وتطويرها لمكافحة الجريمة، واقتراح الأنظمة والإجراءات والسياسات ذات الصلة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذها.