نمو قياسي للاقتصاد البحريني في الربع الثاني

مشاريع استثمار في البحرين (البحرين)
المنامة – «الحياة» |

شهد الاقتصاد البحريني نمواً قياسياً في الربع الثاني من السنة، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.4 في المئة مقارنة بالربع الأول من السنة، بدعم من النمو الملحوظ للقطاعات غير النفطية واستقرار أسعار النفط.


وأظهر التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر عن مجلس التنمية الاقتصادية أن الاقتصاد البحريني شهد نمواً قياسياً في الربع الثاني من العام الحالي، لافتاً إلى أن القوة الشرائية التي استعادت زخمها إقليمياً ستؤدي إلى نمو في السياحة الخارجية.

ويواصل قطاع السياحة البحريني نموه على صعد عدة مع ارتفاع أعداد السياح بنسبة 5.8 في المئة على أساس سنوي، كما صعد متوسط عدد الليالي التي يقضيها كل سائح في البحرين بنسبة 16 في المئة.

وأوضح التقرير الفصلي أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في البحرين زاد بنسبة 2.8 في المئة في الربع الثاني من السنة، مدفوعاً بنمو قطاع الإنشاءات بنسبة 6.7 في المئة، وقطاع التصنيع بنسبة 4.5 في المئة.

ويعود التوسع المستمر في قطاع الإنشاءات إلى زيادة الإجمالي الكلّي لمشاريع البنى التحتية في المملكة والتي بلغت قيمتها 87.3 بليون دولار في منتصف أيلول (سبتمبر) الماضي، محققة نمواً بنسبة 3.8 في المئة على أساس سنوي، وذلك وفقاً لتقارير «ميد بروجيكتس»، إذ بلغ إجمالي الاستثمارات المتراكمة التي مولها صندوق التنمية الخليجي 3.7 بليون دولار في الربع الثالث، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 12.7 في المئة مقارنة بعام 2017. ومع أخذ الزيادة الأخيرة في المشاريع المقبلة في الحسبان، من المتوقع أن تنمو تلك النسب بوتيرة متسارعة على المدى القريب.

وفي سياق متصل، تستمر القيمة الإجمالية للاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق على البحرين في التزايد بسرعة، إذ نمت استثمارات المشاريع التي استقطبها مجلس التنمية الاقتصادية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة بنسبة 138 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

ومن جهة أخرى، نبّه التقرير إلى أنه رغم التوقعات بأن يشهد النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي تسارعاً بنسبة 2.5 في المئة هذه السنة و3 في المئة في العام 2019، إلا أن ذلك لا يزال أدنى من المعدلات المسجلة في سنوات سابقة. وأوضح التقرير أنه لا يزال من غير الممكن التنبؤ بمستويات الثقة في الأعمال، كما أن نمو القطاعات غير النفطية لا يزال أقل من المستويات المطلوبة، ما دفع بعض دول المنطقة إلى إطلاق برامج لتنشيط النمو الاقتصادي بعد فترة ضبط الإنفاق.

وتعليقاً على هذه النتائج، قال كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية يارمو كوتيلاين إن «ما حققه الاقتصاد البحريني من نمو ملموس في الربع الثاني يعود إلى تعافي اقتصادي شامل لكل القطاعات، فالمملكة تميزت على الصعيد الإقليمي في ما يخص النمو الاقتصادي غير النفطي، ووصلت مساهمة إنتاج النفط في الاقتصاد إلى أقل من 20 في المئة، وأصبح القطاع غير النفطي يقود النمو».