السيسي للتعاون مع ألمانيا في معالجة أزمات المنطقة والهجرة

السيسي مستقبلاً وزير الخارجية الألماني في برلين (الحياة)
القاهرة – «الحياة» |

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أهمية تكثيف التعاون مع ألمانيا في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل المعلومات وتوفير المعدات، بما يساهم في تعزيز القدرات المصرية في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ويحافظ على استدامة الجهود المصرية الناجحة في هذا الصدد، ومعالجة أزمات المنطقة.


واستقبل السيسي في برلين أمس، وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، وأكد له ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي وتبني استراتيجية شاملة تسعى إلى علاج جذور تلك المشكلات عبر دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وصرح الناطق باسم الرئاسة السفير بسام راضي بأن السيسي أشاد بالتقدم الذي تشهده العلاقات الثنائية، خصوصاً في مجال التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والتطرف، معرباً عن التطلع إلى مزيد من التعاون في مختلف المجالات، وذلك في إطار ما يتوافر لدى مصر وألمانيا من رغبة لدفع التعاون إلى آفاق أرحب.

وأكد الوزير الألماني الحرص على تعزيز التعاون مع مصر في مجالات التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، معرباً عن تقديره الإنجازات التي حققتها الحكومة المصرية على مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ الأمن والاستقرار خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع نجاح مصر في وقف الهجرة غير الشرعية من سواحلها وتحقيق تقدم ملحوظ في مكافحة الإرهاب.

وأكد السيسي ترحيبه بالتعاون القائم بين البلدين في إطار اتفاق التعاون الأمني الموقع بين البلدين في تموز (يوليو) 2016، فضلاً عن التعاون القائم في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، الذي شهد تطوراً كبيراً بعد توقيع اتفاق التعاون في مجال الهجرة في آب (أغسطس) 2017.

في غضون ذلك، استقبل السيسي وزير الخارجية الألماني هايكو ماس. وصرح راضي بأن ماس أكد حرص بلاده على دفع علاقات التعاون مع مصر، وتعزيز التنسيق والتشاور معها، خصوصاً أن مصر تعد شريكاً مهماً لألمانيا، فضلاً عن دورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية. كما أشاد الوزير الألماني بالتطورات الاقتصادية التي تشهدها مصر، مؤكداً حرص بلاده على تشجيع المزيد من الشركات الألمانية للاستثمار في مصر، خصوصاً في ظل توافر الفرص الواعدة للعمل والنجاح.

وأكد السيسي اعتزاز بلاده بعلاقاتها مع ألمانيا، مثمناً المستوى المتميز الذي وصلت إليه خلال الفترة الأخيرة، وما شهده التعاون بين الجانبين من دفعة تمثل أساساً يمكن البناء عليه لتحقيق المزيد من المصالح المتبادلة للجانبين، مشيراً إلى الحرص على الاستفادة من الخبرات الألمانية المشهود لها بالكفاءة والدقة في مختلف المجالات، خصوصاً التعليم بمختلف أنواعه.

وأكد السيسي أن التطورات والتحديات التي تواجه الشرق الأوسط، والتي باتت تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم خصوصاً الأوضاع في سورية وليبيا واليمن والصومال، تتطلب مواصلة تكثيف جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى حلول للأزمات القائمة، مشدداً على أهمية الدفع قدماً بعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل بين الجانبين، يُنهي الصراع في شكل دائم، ويُفسح المجال لدول المنطقة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلع إليها شعوبها.