«حماس» و«الديموقراطية» تنتقدان تشكيل لجنة لتنفيذ قرارات المجلس المركزي

المجلس المركزي الفلسطيني (الغد برس)
غزة - «الحياة» |

انتقدت فصائل فلسطينية القرارات التي اتخذها المجلس المركزي في ختام أعمال دورته الثلاثين، واعتبرتها «تكراراً لتوصيات سابقة بقيت حبراً على ورق»، وذلك على رغم تشكيل الرئيس محمود عباس لجنة وطنية عقدت أولى اجتماعاتها مباشرةً، في إطار الاستعجال لتنفيذ تلك القرارات الحاسمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ولم تسلم اللجنة ذاتها من الانتقاد بوصفها «بلا وظيفة سوى إضاعة الوقت» و»تهمّش دور اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير».


ورأت حركة «حماس» أن ما نتج من المجلس المركزي من قرارات «يأتي على حساب الرؤية الجامعة لاتفاقي 2011 و2017» للمصالحة، لافتة إلى أنها «لم تجد فيها إلا صدى صوت لمخرجات الاجتماعات السابقة للمجلس المنعقدة في آذار (مارس) 2015 وكانون الثاني (يناير) 2018، والتي بقيت توصياتها حبراً على ورق».

واستنكرت «حماس» في بيان، «مساواتها» بالإسرائيليين والأميركيين والتهديد بمعاقبتها، كما دانت ما وصفته بـ «الافتراء والتجني، باتهامها بتعطيل المصالحة على رغم كل ما قدمته من تنازلات ومرونة عالية قوبلت بمواقف سلبية حادة».

وأبدت «استعدادها لتقديم كل ما هو مطلوب لتحقيقه، وتطبيق كل الاتفاقات مباشرة ومن دون تلكؤ، وفي مقدمها اتفاق 2011»، لافتة إلى أنه «إذا تعذر ذلك، نذهب إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني يكون الشعب حكماً بمن يفوّض».

وعلى رغم هجومها على قرارات المجلس المركزي، أبدت الحركة ترحيبها بما اعتبرته «خطوات تصحيحية»، في إشارة إلى قرار تعليق الاعتراف بإسرائيل حتى اعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) بعاصمتها القدس الشرقية، ووقف التنسيق الأمني والاتفاقات الاقتصادية؛ وقالت إنها «على رغم المواقف الصادمة التي تضمنتها البيانات والخطابات على هامش اجتماع المجلس المركزي، تؤيد وتطالب بالتمسك بتنفيذ كل الخطوات التصحيحية التي تؤدي في النهاية عملياً إلى تبني خيار المقاومة ووقف التنسيق الأمني المقيت وسحب الاعتراف بالاحتلال وفك الارتباط به».

على صلة، اعتبرت «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» أن نتائج المجلس المركزي «أتت لتكرر ما كانت دورات سابقة اتخذته من قرارات في شأن العلاقة مع الإدارة الأميركية ودولة الاحتلال الإسرائيلي»، معتبرةً أن هذه القرارات «كان يجب أن تجد طريقها إلى التنفيذ» منذ اتخاذها سابقاً.

وأفادت «الجبهة الديموقراطية» في بيان، بأن «القرار الخاص بتولي الرئيس عباس مسؤولية تشكيل لجنة وطنية لتنفيذ قرارات المجلس وفق الأولويات المناسبة، يكرر تجارب الإحالة على لجان، لا وظيفة لها غير إدامة سياسة تعطيل القرارات وإحالتها من دورة إلى دورة، وإضاعة المزيد من الوقت، فضلاً عن تعويم المسؤوليات وتهميش دور الهيئات المعنية في منظمة التحرير، وخصوصاً اللجنة التنفيذية باعتبارها الجهة المعنية بترجمة تلك القرارات إلى سياسات ملزمة وواجبة التنفيذ».

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع غزة، رأت الجبهة أن «تجاهل بيان المجلس المركزي لقرارات المجلس الوطني بإلغاء الإجراءات التي تمس بالمصالح الحيوية للمواطنين في قطاع غزة، يشكل خطوة إلى الوراء ونقيضاً للإجماع الوطني، ولا يخدم المصلحة الوطنية لشعبنا».

ولفتت إلى أن مقاطعتها وفصائل أخرى أعمال دورة المجلس، «شكلت رسالة لتأكيد ضرورة الكف عن إدارة الظهر لقرارات الهيئات التشريعية، والتشديد على أن سياسة الاستفراد بالقرار ونقض مبادئ التوافق والشراكة الوطنية، لن تقود سوى إلى زعزعة أسس الائتلاف الوطني في إطار منظمة التحرير والنيل من مكانتها التمثيلية».

وأشارت إلى أن عدم مشاركة نحو ثلث أعضاء المجلس المركزي في أعمال هذه الدورة، يعكس عمق الأزمة التي تمر بها العلاقات الوطنية». وشددت على «أهمية بدء حوار وطني مسؤول من أجل معالجتها وجسر الفجوة في المواقف... واستعادة دور منظمة التحرير باعتبارها جبهة وطنية متحدة، تعزيزاً للمواجهة الشعبية للمخاطر التي تنطوي عليها صفقة القرن والسياسة التصفوية لدولة الاحتلال الإسرائيلي».