حفتر في روما يؤكد حضوره «مؤتمر باليرمو»

وزير الخارجية الإيطالي (إلى اليسار) إنزو موافيرو ميلانيزي خلال استقباله عقيلة صالح في روما ( ا ب)
طرابلس ــــ «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

توالى وصول المسؤولين الليبيين إلى العاصمة الإيطالية روما، في إطار التحضيرات لـ «مؤتمر باليرمو»، الذي أكد قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر أمس، مشاركته فيه «لضمان حوار بناء يمثل فاتحة لعملية توحيد حقيقية»، وفق ما أفادت الحكومة الإيطالية في بيان. كما وصل رئيس مجلس الدولة خالد المشري إلى روما أمس، بعدما توجه إليها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الثلثاء.


وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن حضور جميع الأطراف الرئيسة في ليبيا المؤتمر «يهدف إلى دعم ظروف الأمن والتنمية الاقتصادية في البلاد».

وأشار خلال لقائه حفتر إلى أن هذا الحضور» سيعزز الإطار السياسي الدستوري كأساس لعملية سياسية منظمة ترتكز على خطة عمل الأمم المتحدة».

وأفادت مصادر إعلامية إيطالية أمس، بأن كونتي بصدد القيام بزيارة رسمية إلى تونس والجزائر في الأيام المقبلة تحضيرا لـ «مؤتمر باليرمو». وكشفت صحيفة «إل ميساجيرو» أن الموقف الجزائري على وجه الخصوص «يعد أكثر قربا للرؤية الإيطالية في شأن استحالة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا في كانون الأول(ديسمبر) المقبل، وفق ما أوصى به مؤتمر باريس الذي عقد في أيار (مايو) الماضي».

وفي السياق، قالت وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا إن بلادها «تبدي اهتماماً واسعاً بالقارة الإفريقية لا سيما ما يتعلق بالأزمة الليبية». وأشارت في تصريحات نقلتها وكالة «آكي» الإيطالية إلى أن «الاهتمام الإيطالي بليبيا يرجع إلى أهميتها الجغرافية والتاريخية والثقافية وحتى الاقتصادية بالنسبة إلى بلادنا، فضلاً عن التأثير الكبير في ملف الهجرة غير النظامية في البحر المتوسط».

وأشار المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي عبدالكريم المريمي، إلى أن صالح سيبحث مع كونتي التحضيرات لمؤتمر باليرمو والمستجدات السياسية في ليبيا، إضافة إلى الاتفاقية الإيطالية - الليبية التي تم توقيعها في العام 2008، والتي تتعلق بتعويض الشعب الليبي عن مرحلة الاستعمار الإيطالي».

والتقى الموفد الدولي إلى ليبيا غسان سلامة ونائبته للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز، السفير الجديد للاتحاد الأوروبي لدى طرابلس آلن بوجيا. وتناول اللقاء المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية، كما بحث الجانبان خطة الاتحاد الأوروبي لدعم جهود الإصلاح في ليبيا.

وزارت ويليامز أمس، وزير الاقتصاد والصناعة في حكومة الوفاق علي العيساوي، فيما أعلن الناطق باسم كتلة الوفاق الوطني في مجلس الدولة الليبي أبو القاسم قزيط أن وفداً من الكتلة التقاها (ويليامز) في مقر البعثة الدولية في طرابلس. وأشار إلى أن الوفد «وجّه لوماً إلى البعثة»، التي قال إنها «تكيل بمكاييل مختلفة في العملية السياسية في ليبيا، ففي وقت توجه انتقادات مريرة إلى مجلس الدولة ومجلس النواب، وإن كان كثير منها مستحقاً، نجدها تحابي المجلس الرئاسي ولم توجه إليه أي انتقادات مهما كانت مستحقة بل إنها تسارع وتشيد بخطواته المتعثرة.

وأضاف قزيط أن كتلة الوفاق قدمت نصيحة إلى البعثة بأن النقد المبالغ فيه للأجسام المنتخبة لا يفيد العملية السياسية بل يضعفها».

على صعيد آخر، نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية في حكومة الوفاق أحمد الأربد أنباء عن محاولة خطف القائم بأعمال سفارة الصين لدى ليبيا وانغ تشيمين. ونقل المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية عن الأربد قوله إن الديبلوماسي الصيني «بخير ويمارس مهماته كالمعتاد»، موضحاً أنه تواصل معه مباشرة للاطمئنان على سلامته وسلامة جميع أفراد البعثة الصينية.

وكانت وسائل إعلام ليبية وأجنبية، تداولت أول من أمس، خبراً يُفيد بأن السفير الصيني لدى ليبيا لي زيغو تعرض لمحاولة خطف فور مغادرته من مطار معيتيقة مساء الثلثاء.

في غضون ذلك، زار قائد القوات الأميركية في إفريقيا «الأفريكوم» توماس والدهاوزر أمس، مدينة سرت بعدما وصل في وقت سابق إلى طرابلس.

وبحث والدهاوزر الأوضاع الأمنية في المدينة، مع آمر قوة حماية سرت العميد النعاس عبدالله وعميد بلديتها مختار المعداني. كما تناول اللقاء التطورات الأمنية وملف الجماعات الإرهابية وعناصرها الفارة والمتمركزة في جنوب سرت، والهجوم الإرهابي الذي تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي على منطقة الفقهاء.