صندوق النقد الدولي يستعد لصرف بليوني دولار لمصر

البنك الدولي (تويتر)
واشنطن، القاهرة – أ ف ب، رويترز |

أعلن صندوق النقد الدولي أمس، التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر لصرف نحو بليوني دولار من قرضها البالغة قيمته 12 بليون دولار، اتفق عليه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016. وأشار الصندوق في بيان إلى أن هذه الأموال ستُصرف بعد موافقة مجلسه التنفيذي على المراجعة الرابعة لبرنامج القرض البالغة مدته 3 سنوات. وفي حال الموافقة على الدفعة، سيصل إجمالي المبلغ الذي تلقته مصر في إطار هذا البرنامج إلى 10 بلايين دولار.


وفي ختام زيارة إلى القاهرة، قال مساعد مدير الصندوق في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سوبير لال إن «تنفيذ مصر برنامج إصلاح اقتصادي ساعد الاقتصاد على تحقيق أداء جيد، مع نمو نسبته 5.3 في المئة في السنة المالية 2017- 2018، وانخفاض البطالة إلى 10 في المئة، وعجز الميزان التجاري إلى 2.4 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي، مقارنة بـ5.6 في المئة خلال العام السابق، وتراجع معدل التضخم من 33 إلى 11.4 في المئة». وتبدأ السنة المالية في مصر في 1 تموز (يوليو)، وتنتهي في 30 حزيران (يونيو).

وفي السنة المالية 2018-2019 وما بعدها، أعلن لال أن «هدف مصر يبقى خفض الدين العام الحكومي وتحقيق فائض أولي نسبته 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي». وأضاف أن «الحكومة لا تزال ملتزمة أيضاً بمواصلة إصلاحات دعم الطاقة وزيادة الإيرادات للاستثمار في شبكة أمان اجتماعي، موجهة بدقة للمستحقين وفي قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية».

وساعدت السياسة النقدية التي يطبقها المصرف المركزي على خفض التضخم السنوى من 33 في المئة فى تموز (يوليو) 2017، إلى 11.4 في المئة في أيار (مايو) الماضي، لكن التضخم ارتفع مجدداً إلى نحو 16 في المئة أيلول (سبتمبر) الماضي، تأثراً بزيادة أسعار الطاقة فى حزيران وزيادة أسعار الغذاء المتذبذبة بدرجة تجاوزت التوقعات في أيلول. وعلى المدى المتوسط، يهدف المصرف المركزي إلى خفض التضخم إلى رقم أحادي، وفي الوقت ذاته، وفي ظل البيئة الخارجية الحالية التي تتسم بضيق أوضاع التمويل بالنسبة إلى الأسواق الصاعدة، سيساعد التزام المصرف بسياسة سعر الصرف المرن على تعزيز التنافسية، وحماية الاحتياطات الأجنبية، والوقاية من الصدمات الخارجية. ولا يزال النظام المصرفي في مصر يتمتع بمستوى جيد من السيولة والربحية ورأس المال.

وستبقى سياسة المالية العامة المصرية في 2018- 2019، وما بعدها تهدف إلى إبقاء دين الحكومة على مسار تنازلي واضح، وتحقيق فائض أولى نسبته 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ولا تزال الحكومة ملتزمة بمواصلة إصلاحات دعم الطاقة وزيادة الإيرادات. ولتحسين شفافية المالية العامة وسبل الاطلاع العام على المعلومات، واصلت السلطات توسيع نطاق البيانات المنشورة عن عملية الموازنة وتنفيذها على مدار السنة.

إلى ذلك، أعلنت وزارة التموين المصرية في بيان أمس، أن الهيئة العامة للسلع التموينية تلقت 22 عرضاً حتى الآن، في أول مناقصة عالمية لشراء الرز منذ بداية العام الحالي. وستواصل الهيئة تلقي العروض وعينات من الرز الأبيض المضروب القصير أو المتوسط الحبة من أي منشأ، بنسبة كسر بين 10 و12 في المئة حتى 12 الجاري.

إلى ذلك، كشفت وثيقة حكومية اطلعت عليها «رويترز» أن الحكومة المصرية تتوقع أن يبلغ إجمالي الدين العام الخارجي نحو 102.863 بليون دولار في السنة المالية المقبلة 2019- 2020، في مقابل 98.863 بليون دولار متوقعة في السنة الحالية 2018- 2019.

وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 بليون دولار في نهاية السنة المالية 2017- 2018، بزيادة 17.2 في المئة على أساس سنوي.

وأظهرت الوثيقة أن مصر تستهدف سقفاً للاقتراض الخارجي للسنة المالية 2019- 2020، عند نحو 14.326 بليون دولار، منها 10.326 بليون دولار لسداد أقساط الدين الخارجي، ونحو أربعة بلايين دولار صافي في رصيد المديونية الخارجية.

وتتوقع مصر سقفاً للاقتراض في السنة المالية الحالية عند 16.733 بليون دولار، منها 10.510 بليون دولار لسداد أقساط الدين الخارجي، ونحو 6223 بليون دولار صافي في رصيد المديونية الخارجية. ولا تشمل تلك الأقساط وديعة مستحقة بقيمة 3.3 بليون دولار لدولة الكويت، التي كان يزورها محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر الشهر الماضي.