عقوبات روسية على مسؤولين وشركات أوكرانية

الرئيس الأوكراني مستقبلاً المستشارة الألمانية (أ ف ب)
موسكو - سامر إلياس |

فرضت موسكو عقوبات مالية على مئات من أبرز المسؤولين ورجال الأعمال والساسة الأوكرانيين، وعلى عشرات الشركات الأوكرانية، أمل الكرملين بأن «تطلق براعم خجولة» للتغيير في كييف، فيما أعلن الكرملين قبول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة لزيارة إيطاليا، في مسعى إلى تحسين العلاقات بين البلدين، ورفع عقوبات الاتحاد الأوروبي عن روسيا.


ووقّع رئيس الحكومة ديميتري مدفيديف على مرسوم يضم لائحة من 322 مسؤولاً وسياسياً ورجل أعمال، بينهم أوليكسي بورشينكو، ابن الرئيس الأوكراني الحالي، ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو، ورئيس مجلس تتار القرم السابق مصطفى جميلوف، وكذلك وزير الداخلية أرسين أفاكوف، إضافة إلى 68 شركة ومؤسسة عاملة في مجالات التعدين والمواد الكيماوية والغذائية والقطاع المالي.

وتتضمن العقوبات تجميد الأصول المالية الموجودة في روسيا، ومنع تحويل الأموال من هذه الحسابات إلى الخارج. ويُرتقب أن يكون قطاعا التعدين والمنتجات الزراعية الأوكرانية الأكثر تأثراً بها.

وحمّل الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أوكرانيا مسؤولية اضطرار روسيا لفرض العقوبات، قائلاً إنها «إجراءات ردّ تقييدية. روسيا لم تكن المبادرة، ولفترة طويلة فرض زملاؤنا الأوكرانيون عقوبات، ولم يتأخر الجواب». وأعرب عن أمله بأن تطلق العقوبات «براعم خجولة للتغيير».

ورأى وزير الخارجية الأوكراني بافل كليمكين، أن العقوبات الاقتصادية الروسية المفروضة على بلاده تهدف إلى التأثير في انتخابات رئاسية مرتقبة خريف العام المقبل، وكتب على «توتير» أن «توقيت إصدار قائمة العقوبات يشير إلى بداية مسلسل متعدد الحلقات، للتأثير في أوكرانيا قبل الانتخابات. ما نراه فعلياً هو بداية تتطور في شكل مثير من الزمن».

معلوم أن أوكرانيا فرضت عقوبات على عشرات الساسة ورجال الأعمال الروس، منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم عام 2014. وفي أيار (مايو) الماضي، أصدر الرئيس مرسوماً بتوسيع العقوبات لتشمل 1748 شخصية و756 مؤسسة وشركة روسية، في قائمة تضم برلمانيين وساسة وأحزاباً ورجال أعمال وشركات.

على صعيد آخر، أعلن الحلف الأطلسي أنه بحث مع روسيا الأربعاء الماضي، تدريبات عسكرية واسعة النطاق يجريها كل منهما، إضافة إلى معاهدة صاروخية تعود إلى حقبة الحرب الباردة، قررت الولايات المتحدة الانسحاب منها بزعم عدم التزام روسيا بها.

وأشار بيان الحلف إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر في شكل منفتح في شأن أوكرانيا وتدريبات روسيا العسكرية في فوستوك، وتدريبات «ترايدنت جنكتشر» التي يجريها الأطلسي في النروج، إضافة إلى الوضع في أفغانستان والأخطار الأمنية.

إلى ذلك، أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، أن ألمانيا ستحض على تمديد العقوبات الغربية المفروضة على روسيا في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، لأن موسكو لم تنفذ بالكامل اتفاقاً للسلام في أوكرانيا أبرم في مينسك عام 2015.

وقالت مركل خلال زيارة لكييف التقت خلالها بالرئيس بترو بوروشينكو: «لا يتم الوفاء باتفاق مينسك، ولا نحرز سوى تقدم بطيء إذا كان هناك تقدم أصلاً، وأحياناً نعود إلى الوراء». وتابعت: «بناء على الموقف أمامنا، ستدفع ألمانيا نحو تمديد العقوبات في كانون الأول (ديسمبر) أيضا».

وأضافت أن من الانتهاكات التي يشهدها اتفاق مينسك للسلام، الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 11 الشهر الجاري في مناطق يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من موسكو.