موسكو وهافانا تتعهدان تطوير «شراكة استراتيجية»

الرئيس الكوبي خلال وضع إكليل على ضريح الجندي المجهول في موسكو (أ ب)
موسكو - سامر إلياس |

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله نظيره الكوبي ميغيل دياز كانيل، بـ «طابع استراتيجي خاص» للعلاقات بين بلديهما، ودانا «عقوبات أحادية تتخذها دول، وتشكّل زعزعة للاستقرار».


وقال بوتين: «تجمعنا صداقة ودعم متبادل ومساعدة»، لافتاً إلى أن التبادل التجاري بين موسكو وهافانا ارتفع أخيراً. وأعلن بعد لقائه دياز كانيل، أن روسيا عرضت على كوبا مساعدتها في تشييد مرافق البنية التحتية للنقل، لافتاً الى أن الأمر يشمل تحديث شبكة السكك الحديد الكوبية، لرفع قدرتها على نقل المسافرين بنحو 3 أضعاف، ومضاعفة حركة الشحن. كما دعا إلى رفع العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على كوبا في أسرع وقت.

ووَرَدَ في بيان مشترك أصدره الجانبان، أنهما «أكدا أنه في الظروف الدولية الراهنة، التي تتميز بعمق التناقضات في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والمالية والتقنية والإعلامية، يصبح استخدام دول تدابير قسرية تفرّدية مخالفة للقانون الدولي، ورفضها إيفاء التزامات قانونية دولية، عاملاً مزعزعاً للاستقرار، وعقبة أمام نموّ طبيعي للشعوب».

وأشار الكرملين إلى أن اجتماع بوتين - دياز كانيل «تطرّق إلى العلاقات الحالية، وآفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية الروسية الكوبية وتعزيزها في كل المجالات، إضافة إلى الملفات الدولية والإقليمية الملحة». وأضاف أن الزعيمين اتفقا على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، لترقى إلى مستوى العلاقات السياسية الاستراتيجية بين البلدين، وشددا على أهمية تطوير التعاون في الطاقة والمواصلات والتعدين والكيمياء البيولوجية.

وكان يوري بوريسوف، نائب رئيس الوزراء الروسي، أعلن أن الجانبين سيبرمان اتفاقات خلال زيارة دياز كانيل، وأضاف بعد اجتماع اللجنة الحكومية الروسية - الكوبية: «اتفقنا على وضع النقاط على الحروف. الكوبيون لا يرغبون في المجيء إلى روسيا بـيدين فارغتين».

معلوم أن موسكو اتفقت مع هافانا عام 2006 على شطب نحو 20 بليون دولار من ديون الاتحاد السوفياتي. كما تسعى الشركات الروسية إلى العمل في كوبا، في ظل أجواء انفتاح يُرتقب أن تشهدها البلاد.

واستهل دياز كانيل أول جولة خارج بلدان الكاريبي بزيارة موسكو، تقوده أيضاً إلى الصين وكوريا الشمالية وفيتنام ولاوس. وتسعى كوبا إلى إحياء علاقاتها مع روسيا، استناداً إلى علاقات متينة جمعتهما في الحقبة السوفياتية، وتراجعت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

إلى ذلك، قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية، إن بوتين سيعقد مع نظيره الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مطولاً، على هامش قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الأرجنتين أواخر الشهر الجاري. وأضاف أن الزعيمين سيعقدان اجتماعاً وجيزاً منفصلاً في 11 الشهر الجاري، على هامش احتفالات في باريس، إحياءً للذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.

وفي ملف العلاقات الروسية - الأميركية، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده مستعدة لدرس تمديد معاهدة «ستارت 3» لخمس سنوات، بعد العام 2021. كما أعرب عن استعداد موسكو لاستئناف قنوات الاتصال السابقة مع واشنطن، وزاد: «كانت لدينا قنوات مباشرة بين المتخصصين من الهيئات المختلفة، تحت رعاية وزارة الخارجية. كما كانت لدينا اجتماعات بصيغة 2 + 2، أي وزير الدفاع ووزير الخارجية. نحن مستعدون لاستئناف كل هذه الصيغ، ونأمل بأن تهدأ الضجة المرتبطة بانتخابات (التجديد النصفي للكونغرس) في الولايات المتحدة، وحينها يُتاح للمسؤولين عن الاستقرار الاستراتيجي أن يكونوا أكثر مسؤولية، ويولوا هذه المسألة اهتماماً».