توتّر بين مجموعات «مصالحة» في درعا وقلق في السويداء على مصير المخطوفات

مخطوفة من السويداء بعد تحريرها من قبضة «داعش» ( أ ب)
عمان - «الحياة» |

يسود التوتر القطاع الغربي من مدينة درعا (جنوب سورية) وتحديداً منطقة حوض اليرموك، بالتزامن مع قلق في السويداء حول مصير المخطوفات بعد انهيار المفاوضات لإطلاقهن.


وفي التفاصيل التي حصل عليها «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن إطلاق نار من مسلحين مجهولين، جرى مساء أول من أمس على حاجز عند مفرق حيط، التابع لمقاتلين سابقين من الفصائل ممن أجروا «مصالحات وتسويات»، وانضموا إلى الفرقة الرابعة بقوات النظام السوري، ما أسفر عن إصابة مقاتل على الأقل، وذلك على خلفية خلاف جرى بين مجموعتين من أبناء بلدتي حيط وسحم الجولان، لتشهد المنطقة عقبها استنفارات وتحشدات وتوتراً، وسط نصب حواجز بين الطرفين، كما علم أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري تعمد الى التدخل لفض النزاع واعتقال مطلقي النار.

وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري أن الاشتباكات جرت خلال ساعات ليل الجمعة - السبت في بلدة الحارة الواقعة في الريف الشمالي الغربي لمدينة درعا، ما تسبب بمقتل عنصر من قوات النظام، ومعلومات عن إصابات أخرى في صفوف الخلية وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث يعد هذا أول اشتباك يجري في درعا، في أعقاب تمكّن قوات النظام من السيطرة على المحافظة في شكل كامل في أواخر تموز (يوليو) الماضي، بعد عمليات عسكرية جرت ضد «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم «داعش» في حوض اليرموك بغرب درعا، وبعد عمليات عسكرية ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية و»هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، وعمليات «مصالحة وتسوية أوضاع جرت في المحافظة.

في غضون ذلك، يخيم القلق والتوتر على أجواء السويداء، بعد أيام على انهيار المفاوضات بين «داعش» وقوات النظام السوري، وصمت الأخير حول مصير مخطوفات المحافظة وفق موقع «عنب بلدي» الإخباري. وأفاد الموقع الإخباري بانهيار الاتفاق والمفاوضات بين الطرفين وعودة المعارك في بادية السويداء، ما أثار الخوف والقلق في صفوف الأهالي على مصير المخوطفات. وأوضح أن النظام السوري يحاول التعتيم على مسار المفاوضات وأسباب توقفها، فيما يوجه بوصلة الأهالي نحو التضامن مع سكان الجولان المحتل وقضايا أخرى.

ويأتي ذلك بعد عودة المعارك إلى منطقة تلول الصفا في البادية، بعد أسابيع على اتفاق بين قوات النظام و»داعش» برعاية روسية، تم بموجبه إطلاق ست مخطوفات من السويداء، إضافة إلى تبادل لجثث القتلى من الطرفين.

وكان أهالي المدينة وجهوا دعوات قبل يومين لاستئناف الاعتصام من أجل المطالبة بالمخطوفات والضغط على النظام لتحريرهن، لكن ذلك انتهى بالفشل بعد حضور خجول للمعتصمين، وفق «عنب بلدي» وتشهد منطقة تلول الصفا في هذه الأثناء معارك مستمرة منذ أيام بين قوات النظام السوري والتنظيم وسط قصف جوي ومدفعي، وخسائر للطرفين. ويبلغ عدد المخوطفات 21 امرأة إلى جانب ثمانية أطفال، كان «التنظيم» خطفهم خلال الهجمات التي استهدفت السويداء في تموز(يوليو) الماضي، وتم الافراج عن ستة منهن في إطار الاتفاق الأخير قبل أيام.