واشنطن تناقض «قسد»: لم نضاعف دورياتنا في عين العرب

قوات أميركية في عين العرب (موقع عنب بلدي)
لندن، بيروت - «الحياة»، رويترز |

ناقضت الولايات المتحدة حديث «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) عن تسيير دوريات في محيط مدينة عين العرب، والذي تعرض في الأيام الماضية لقصف من الجيش التركي. فيما كثفت طائرات التحالف الدولي قصفها الجيب الأخير لتنظيم «داعش» بعد استئناف عمليات القصف والتحضيرات للمعركة الأخيرة في شرق الفرات.


ونقلت وكالة «رويترز» عن كينو جابرييل، الناطق باسم التحالف الدولي أمس، أن التحالف يقوم بزيارات عسكرية منتظمة للمنطقة، ولم يزد من دورياته هناك.

ونشرت «قسد» أول من أمس، تسجيلاً مصوراً أظهر عربات عسكرية قالت إنها أميركية، أثناء تجوّلها في محيط عين العرب، وذلك بعد استهداف المنطقة بالمدفعية الثقيلة من الجيش التركي، كخطوة أولى من نوعها منذ سنوات.

ولم يرفع على العربات العسكرية نوع «همر» أي علم سواء للولايات المتحدة أو «قسد»، وفق التسجيل.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن في آذار(مارس) الماضي، التجهيز للسيطرة على أربع مناطق شمال سورية، وقال: «بدأنا الاستعدادات اللازمة من أجل تطهير عين العرب وتل أبيض ورأس العين والحسكة، صوب الحدود العراقية، من الإرهاب».

وأضاف: «بعد تطهير عفرين من الإرهابيين، سنتوجّه إلى منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين والقامشلي لتطهير كل هذه المناطق أيضاً».

وقال الناطق باسم التحالف، إن «الدوريات الحدودية الجديدة من القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها، تهدف إلى ردع شن تركيا مزيداً من الهجمات».

وأضاف: «الوضع ما زال متوتراً، ليس هناك شيء واضح في هذا الشأن، وسنرى نتيجة المفاوضات بين الأميركيين وضغطهم على الحكومة التركية».

وخضعت مدينة عين العرب لسيطرة «وحدات حماية الشعب» (الكردية)، بعد معارك مع تنظيم «داعش» في 2014، كان للجانب الأميركي الدور الأبرز فيها.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت في بيان لها مساء أول أمس، إن مسؤولين أميركيين تواصلوا مع تركيا و»قسد» من أجل «تأكيد الحاجة لعدم تصعيد الموقف».

ونقل موقع «عنب بلدي» الإخباري عن القيادي في «قسد» حقي كوباني، الأسبوع الماضي قوله، إن «استهداف تركيا هو في مثابة مد يد العون لداعش»، مضيفاً: «أن أنقرة تريد إحياء التنظيم مرة أخرى لرص صفوفه وشن الهجمات على المناطق الآمنة».

وهدد كوباني في بيان لـ»قسد»، بأن «القوات الكردية» لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هجمات تركيا على مناطق الشمال السوري.

في غضون ذلك، رصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» معاودة طائرات التحالف الدولي استهداف مناطق في الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم «داعش»، عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، ونشر المرصد السوري ليل الجمعة - السبت أن طائرات التحالف نفذت سلسلة جديدة من الضربات الجوية مستهدفة الجيب الأخير الخاضع لسيطرة التنظيم عند الضفاف الشرقية من نهر الفرات بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفي السياق ذاته تواصل «قوات سورية الديموقراطية» تحضيراتها واستعداداتها لعملية عسكرية نهائية ضد التنظيم، إذ تواصل «قسد» تحشداتها وتحضيراتها في محيط الجيب الأخير الخاضع لسيطرة التنظيم في المنطقة.

كذلك، شهدت مناطق وجود عناصر «داعش» عند الحدود السورية – العراقية، عمليات قصف متبادل بين الجيش العراقي وعناصر التنظيم، من دون معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية وفق «المرصد السوري».

حيث علم «المرصد» أنه من المرتقب أن يصل خلال الساعات القليلة المقبلة، أكثر من 200 عنصر من «جيش الثوار» المنخرط ضمن «قسد» إلى جبهات التماس مع التنظيم بريف دير الزور الشرقي، كما حصل «المرصد» على معلومات أكدت أن ما لا يقل عن 100 من عناصر قوات خاصة قادمة من منطقة عين العرب (كوباني)، دخلت إلى منطقة خطوط التماس مع التنظيم، بأطراف الجيب الأخير له عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وأكدت المصادر أنه مع وصول هؤلاء المقاتلين فإنه يرتفع إلى 1100 تعداد المقاتلين من قوات المهام الخاصة ووحدات حماية الشعب الكردي و»قسد»، إضافة الى أكثر من 200 من مقاتلي قوات الدفاع الذاتي، وما يزيد عن ألفي مقاتل من أبناء عشيرة الشعيطات، وذلك في استئناف للتحضيرات العسكرية من التحالف و»قسد» للبدء بعملية عسكرية ضد الجيب الأخير للتنظيم بعد وقفها قبل أقل من 24 ساعة في شكل موقت، اعتراضاً على الضربات التركية التي تطاول منطقتي تل أبيض بريف الرقة الشمالي، وعين العرب ، كما أن «المرصد السوري» رصد كذلك دخلو نحو 150 شاحنة قادمة من الحدود السورية – العراقية، إلى مناطق سيطرة «قسد»، على متنها معدات لوجستية وأسلحة.