الرجال قابلون للنحافة أكثر من الإناث

(عن موقع «ويتيلوس ريـال. كوم»)
كوبنهاغن - «الحياة» |

ربما يفوت معظم الإعلام العربي التنبّة إلى أنّ حركة «#أنا_أيضاً» [#Me_Too] تنتمي إلى تيار نسوي يشدّد على التمايز بين هويتي الرجل والمرأة، بمعنى أنها تتجاوز مسألة المساواة بينهما لتضع ثقلها على الفارق بين هويتين متساويتين.


وربما يفيد تذكّر ذلك الأمر عند النظر إلى مسائل متنوّعة، منها الريجيم الذي يتّبعه الذكور والإناث للتوصل إلى ضبط وزن الجسم، إذ تبيّن أخيراً أن الرجال محظوظون أكثر من النساء في الريجيم وخسارة الوزن. ذلك ما توصل إليه بحّاثة دنماركيّون في جامعة كوبنهاغن، بعد دراسات عن تأثير الريجيم على الجنسين. ولم يكتف أولئك العلماء برصد أن الرجل أسرع من المرأة في فقدان الوزن الزائد، بل لاحظوا أيضاً أن الذكر يستفيد أكثر من خسارة الكيلوغرامات الفائضة، وتتحسّن صحته بأفضل مما يحصل لدى المرأة!

ونشر البحّاثة نتائج تلك الدراسة في مجلة «السُكّري والسُمنة والتمثيل الغذائي» أخيراً، وظهرت في موقع «ويلي» البريطاني، وهو مكتبة إلكترونية مختصّة بنشر البحوث العلميّة. وأشاروا إلى أنهم أعطوا مجموعتين من الرجال والنساء طعاماً متشابهاً ومنخفض في السعرات الحرارية التي يحتويها، لكن الذكور تجاوبوا معه بأسرع مما كانه الحال مع الإناث.

نعم: العضلات هي السبب

شملت الدراسة ما يزيد على 2200 بالغ من الجنسين، وكانوا كلّهم يعانون زيادة واضحة في الوزن (بل كانوا على شفا الإصابة بالسكري)، وينتمون إلى بلدان مختلفة في أوروبا وأستراليا ونيوزيلاندا. وخلال تجربة استمرت ثمانية أسابيع، كانوا يتبعون نظاماً غذائياً يتألّف من أطعمة خفيفة تعطيهم 810 وحدات حراريّة (كالوري) في اليوم، يضاف إليها 375 غراماً من الأغذية الخفيفة كالبندورة والخيار والخس. وفي ختام التجربة، لاحظ البحاثة فارقاً في خسارة الوزن بين الذكور والإناث، إضافة إلى تحسّن مؤشرات صحيّة متنوّعة عند الذكور في مستويات الإنسولين والدهون المضرّة، ومستوى أداء القلب وغيرها.

وعلّقت الدكتورة إليزابيث لويدن (وهي مختصّة في التغذية، لم تشارك في الدراسة) على تلك النتائج، مشيرة إلى أن الفارق يعود إلى التركيبة المختلفة لأجساد الذكور التي ترتفع فيها نسبة العضلات وكذلك مستوى حرق السُعرات الحراريّة. وكذلك أشارت إلى أنّ الذكور لديهم دهون كثيرة تحيط بالأعضاء الداخليّة في أجسادهم. وعندما يبدأون في خسارة الوزن، فإنهم يستهلكون تلك الدهون التي تؤثر بدورها على سرعة حرق السعرات الحراريّة في الجسم كلّه.

في المقابل، تنتشر معظم الدهون عند النساء تحت جلودهن (خصوصاً منطقة الحوض التي تضم تحتها الأعضاء المختصّة بالتكاثر)، وهي لا تحترق إلا بصعوبة بالغة حتى لو أكلن طعاماً منخفضاً في ما يحتويه من السُعرات الحراريّة!

لمزيد من المعلومات، يمكن الرجوع إلى الرابط الإلكتروني التالي:

https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs