الجيش اليمني في مدينة الحديدة و3 كيلومترات تفصله عن مينائها

تعزيزات للقوات اليمنية إلى محيط مدينة الحديدة (موقع «ألوية العمالقة»)
عدن، لندن - «الحياة» |

في ظل احتدام المعارك على جبهة الساحل الغربي، أحرز الجيش اليمني تقدماً واسعاً في محافظة الحديدة (غرب) أمس، إذ باتت قواته تخوض معارك ضارية مع ميليشيات جماعة الحوثيين في مدينة الصالح التي تبعدُ نحو ثلاثة كيلومترات من ميناء الحديدة.


في غضون ذلك، أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أن العمليات العسكرية في محافظة صعدة (شمال)، «ستتواصل حتى تحرير العاصمة صنعاء من قبضة الحوثيين».

وكان الجيش باشر الجمعة الماضي عمليات واسعة لتحرير مدينة الحديدة ومينائها، وأفاد المركز الإعلامي لـ «ألوية العمالقة» أمس، بأن قوات الألوية حررت كلية الهندسة في «جامعة الحديدة»، وتقترب من تحرير مدينة الصالح شرق المحافظة. وأشار إلى أنها سيطرت على «شارع الخمسين» بعد اشتباكات واسعة مع الحوثيين، لافتاً إلى أن مناطق سيطرة «العمالقة» امتدت إلى دوار «يمن موبايل» الفاصل بين «شارع الخمسين»، وطريق الـ»كيلو 16» الذي يعد الشريان الرئيس لمدينة الحديدة.

وكان قائد محور الحديدة العميد عبد الرحمن صالح المحرمي أعلن أمس، أن القوات اليمنية تجاوزت منطقة الـ»كيلو 16»، ووصلت إلى مدينة الصالح، مؤكداً سقوط عشرات من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح.

وأكدت مصادر أن القوات اليمنية تخوض معارك ضارية من الجهتين الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة، بدعم من التحالف العربي الذي يشن غارات على مواقع للحوثيين، ويساند الجيش في تقدمه البري. وأفادت مصادر من داخل الحديدة بأن الجيش يواصل الدفع بتعزيزات إلى المدينة، تتضمن وحدات لعمليات الاقتحام والمدفعية والقناصة، فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر طبية أن 53 مسلحاً حوثياً و13 عنصراً من الجيش قتلوا في المعارك خلال الساعات القليلة الماضية.

في صعدة، أكد قائد «لواء العروبة» العميد عبدالكريم السدعي، خلال اتصاله بالرئيس اليمني، أن الجيش «أحرز تقدماً واسعاً في جبهة الملاحيظ، بأكثر من عشرة كيلومترات». وأشار إلى أن طلائع القوات اليمنية «أصبحت مطلة على مثلث مران في وادي خلب»، بعد يومين على إطلاق عملية لتحرير قمة جبل مران، المعقل الرئيس لزعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وذكر مصدر عسكري في محور علب أمس، أن الجيش نفذ إنزالاً جوياً خلف خطوط الحوثيين، تمكن خلاله من تحرير عدد من المرتفعات في جبال مران قرب مديرية حيدان شرق منطقة الملاحيظ.

وقصفت مدفعية الجيش مواقع الحوثيين على جبهة الملاجم في محافظة البيضاء، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من عناصر الميليشيات. وقال مصدر لموقع «2 ديسمبر» إن «وحدات من ألوية محور بيحان تستعد لاقتحام مواقع الحوثيين في منطقة فضحة».

على صعيد آخر، طالبت الأمم المتحدة الأطراف اليمنيين بوقف الحرب، وقال المدير الإقليمي لـ «يونيسيف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري خلال مؤتمر صحافي في عمّان أمس، إن «هناك 400 ألف طفل تحت سن الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد».

إلى ذلك، حمّل رئيس «لجنة مبيعات الأسلحة البريطانية» في مجلس العموم البريطاني النائب من «حزب العمال» غراهام جونز، الحوثيين مسؤولية الأزمة الإنسانية في اليمن، معتبراً إياهم «أكبر تهديد على الأرض». وشبّه هجمات الميليشيات الصاروخية على السعودية بـ «هجمات النازيين ضد بريطانيا في الحرب العالمية الثانية».

وقال جونز في تصريحات لـ «بي بي سي راديو 4» أمس، إن «المسؤولية عن الحرب في اليمن تقع على عاتق جماعة الحوثيين المدعومة من طهران».