ترامب يحذر من نهج «تدميري» للديموقراطيين وأوباما يدعم مرشحاً يتبنّى سياسات خلفه

واشنطن، مكسيكو - أ ب، أ ف ب، رويترز |

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب جولات انتخابية، سعياً الى الحفاظ على الغالبية الجمهورية في الكونغرس، خلال انتخابات التجديد النصفي المرتقبة غداً، فيما حشد سلفه باراك أوباما لدعم حزبه الديموقراطي.


واستغلّ ترامب حملته النهائية في فلوريدا، محذراً الجمهوريين من أن فوز الديموقراطيين «سيدمّر» الدولة. وقال: «برنامج الديموقراطيين في شأن الهجرة هو جذب الاتجار بالمخدرات وبالبشر وتجمّعات المجرمين. يريدون لأميركا أن تصبح معقلاً ضخماً لأفراد العصابات. سيكون عليكم إغلاق أبوابكم ونوافذكم دوماً» في حال فوز الديموقراطيين.

في المقابل، شارك أوباما في تجمّع في إنديانا دعماً للسيناتور جو دونيللي، علماً أن الأخير أغضب ديموقراطيين بجنوجه إلى اليمين في الأسابيع الأخيرة، متبنياً سياسات ينتهجها ترامب، خصوصاً تشييد جدار على حدود المكسيك.

وتطرّق خبراء الى تركيز ترامب على المهاجرين والهجرة أخيراً، ورأوا أن الإهانات والتهجمات التي استخدمها ضدهم لا تبدو كافية لحشد الناخبين من أصول لاتينية للتصويت إلى جانب الحزب الديموقراطي، مشيرين إلى أنهم قد يكتفون بالامتناع عن التصويت.

وتسجّل 29 مليون أميركي من أصول لاتينية في الانتخابات، فيما أظهرت دراسة أن 63 في المئة منهم سيدلون بأصواتهم. ومع أنهم يميلون أكثر إلى الحزب الديموقراطي، إلا أن النتيجة غير محسومة، خصوصاً أن الحزب «لا يفعل ما يكفي» للتقرّب منهم.

وقد تكون وطأة هذه الانتخابات هائلة، اذ منذ أكثر من 150 سنة، نادراً ما نجا حزب الرئيس من تصويت عقابي. ويخشى الجمهوريون خسارتهم الغالبية في الكونغرس، ما قد يمكّن الديموقراطيين من عرقلة جدول أعمال ترامب، ويثير مخاوف من احتمال إطلاق آلية لعزل البليونير النيويوركي.

وإن تمكن الديموقراطيون من السيطرة على مجلس الشيوخ، قد يعرقلون كل تعيينات ترامب، سواء للمحكمة العليا أو النظام القضائي الفيديرالي أو المناصب التنفيذية في الإدارة، إذ إن للمجلس الكلمة الفصل في هذه الخيارات الرئاسية.

وتتخذ الانتخابات شكل استفتاء على عهد ترامب، على رغم أن اسمه ليس مدرجاً على بطاقات التصويت.

على صعيد آخر، انفصلت قافلة تضمّ 4 آلاف مهاجر من أميركا الوسطى، تعبر المكسيك متجهة الى الولايات المتحدة، إلى مجموعات، إذ أمضى بعضهم الليل في بلدة في ولاية فيرا كروز الساحلية، فيما واصل آخرون مسيرتهم في اتجاه العاصمة.

وجاء انقسام القافلة بعد غضب أبداه مهاجرون من منظميها، منتقدين مسؤولين مكسيكيين، خصوصاً أن حاكم فيرا كروز نكث بوعده تأمين باصات تقلّهم إلى مكسيكو سيتي.

معلوم أن استراتيجية «قوة الأعداد» للقافلة مكّنت المهاجرين من حشد الدعم أثناء انتقالهم عبر المكسيك، وألهموا آخرين لتجربة حظهم عبر القافلة.

وانتقد المهاجرون مسؤولين مكسيكيين لتوجيههم شمالاً عبر ولاية فيرا كروز على ساحل الخليج، ووصفوها بأنها «طريق موت»، علماً ان هذه الطريق تأخذهم عبر حقول سكر وبساتين فاكهة، في ولاية اختفى فيها مئات من المهاجرين في السنوات الأخيرة، وقد يقعون فريسة لخاطفين يبحثون عن فدية.

وكانت السلطات في فيرا كروز أعلنت في أيلول (سبتمبر) الماضي أنها اكتشفت رفات 174 شخصاً دُفنوا في قبور سرية. وتساءل خبراء هل هذه الرفات لمهاجرين.

ويبدو أن هناك تضارباً في آراء المسؤولين المكسيكيين، في شأن مساعدة المهاجرين في رحلتهم الى الولايات المتحدة أو عرقلة جهودهم.

وذكرت وزارة الداخلية المكسيكية أن حوالى 3000 مهاجر في أول قافلة طلبوا اللجوء في المكسيك، فيما عاد مئات آخرون إلى ديارهم. ويخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوقيع مرسوم، قد يؤدي إلى احتجاز المهاجرين عبر الحدود الجنوبية، ومنع أي شخص يُعتقل، من العبور في شكل غير قانوني.