الريال اليمني يتعافى والمصرف المركزي يعدّل سعر الصرف

الريال اليمني. (أرشيفية)
عدن - جمال محمد |

تعافى الريال اليمني في شكل لافت بعد الإجراءات التي اتّخذها المصرف المركزي اليمني في عدن، وتعيين معين عبد الملك رئيساً جديداً للوزراء. وارتفع الريال في مقابل الدولار خلال الأيام القليلة الماضية إلى ما بين 620 و650 ريالاً، بعدما تجاوز 740 ريالاً.


وقال رئيس «مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي» مصطفى نصر في تصريح إلى «الحياة» إن «تحسّن سعر الريال في مقابل الدولار والعملات الصعبة الأخرى مؤشّر إيجابي نتيجة تعزيز الثقة في السياسات والإجراءات التي اتّخذها المصرف المركزي أخيراً».

وأكد أن «تبسيط إجراءات الحصول على تمويل استيراد المواد الأساس بالدولار من الوديعة السعودية وطلب ريال يمني مقابلها، إضافة إلى فتح الاعتمادات المستدينة ورفع سعر الفائدة إلى 27 في المئة وتكوين احتياط نقدي بمبلغ 500 بليون ريال ()، كلّها إجراءات عزّزت قدرة المصرف المركزي على إدارة السياسة النقدية والحدّ من المضاربة».

وتوقّع نصر «حدوث أزمة سيولة في الريال خلال المرحلة المقبلة، لكنها تكون كبيرة إذا ما تمكّن المصرف المركزي من تفعيل الدورة المالية للنقود وفعّل أدواته في السيطرة على السوق المصرفية».

ويأمل اليمنيون بأن تنخفض أسعار المواد الأساس والسلع الغذائية، والتي تشهد ارتفاعاً يومياً بحجّة تراجع الريال في سوق الصرف الأجنبي. وأعلن المصرف المركزي أمس تعديل أسعار صرف الريال في مقابل العملات الأخرى لتغطية الاعتمادات المصرفية للسلع الأساس المموّلة من الوديعة السعودية والموارد الذاتية للمصرف، وأسعار بيع العملات للحالات المرضية والمقدّرة بألفي دولار من 585 ريالاً إلى 570 ريالاً للدولار بدءاً من أمس.

وأشار المصرف المركزي في بيان إلى أنه «يتّبع سياسة مرنة في أسعار العملات، بحيث يكون قريب من الأسعار الحقيقية للسوق ناقصاً 10 إلى 15 نقطة». وأكد «التزامه تغطية متطلّبات المواد الأساس المطلوبة لسكان اليمن من دون تفريق، وهذه القاعدة التي بنيت عليها الوديعة السعودية وكذلك المنحة المالية المقدّرة بـ200 مليون دولار المخصّصة للمصرف المركزي».