ترامب يحشد الجمهوريين لصدّ «موجة زرقاء» ديموقراطية

تجمع يحض على التصويت للمرشحة الديموقراطية كلير ماكاسكيل في ميسوري (أ ف ب)
واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب |

حشد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قاعدة الحزب الجمهوري لصدّ «موجة زرقاء» يخشى أن تضرب الكونغرس، بعد انتخابات التجديد النصفي المرتقبة اليوم، لافتاً الى أن وسائل الإعلام ستعتبر النتائج إستفتاءً على عهده، ومحذراً من تصويت غير شرعي.


ويأمل ترامب بتجنّب سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس بمجلسيْه، إذ أن ذلك سيعرقل جدول أعماله، علماً أن استطلاعات للرأي رجّحت خسارة الجمهوريين غالبيتهم في مجلس النواب، واحتفاظهم بهيمنتهم على مجلس الشيوخ.

وأنفق الحزبان مبالغ مالية قياسية على حملتهما (5 بلايين دولار)، فيما أسفرت التعبئة السياسية عن نسب للتصويت المبكر تُعتبر سابقة في ولايات، وتجاوزت 34 مليون أميركي، علماً أنها بلغت 27 مليوناً في انتخابات 2014.

وتشهد غالباً انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، نسبة عالية من الامتناع عن التصويت، ولكن يُرجّح أن تكون المشاركة كثيفة اليوم، بحيث تعكس استقطاباً شديداً في الحياة السياسية الأميركية.

ويخوض ترامب والجمهوريون اختباراً جدياً، اذ أن هذه الانتخابات تكون عادةً «عقاباً» للحزب الحاكم. ويحاول الديموقراطيون الاستفادة من مواقف متشددة تبنّاها ترامب، في ملفات حيوية، بينها الرعاية الصحية واقتناء السلاح والهجرة.

وحضّ ترامب الجمهوريين على التصويت، قائلاً: «رغم أن (اسمي) ليس في صناديق الاقتراع، ولكن في طريقة معينة أنا موجود فيها. الصحافة تعتبر الأمر استفتاءً عليّ وعلى حركتنا».

وكان الرئيس قال لوكالة «أسوشييتد برس» الشهر الماضي انه لن يتحمّل مسؤولية هزيمة محتملة للجمهوريين في الانتخابات.

لكنه حذّر أمس من أن الديموقراطيين سيحاولون إلغاء كل إنجازاته، إذا فازوا في الاقتراع، وتابع: «كل شيء هشّ. هذه واحدة من أهمّ الانتخابات في حياتنا». وتحدث عن «مستوى حماسة قوي جداً في الجانب الجمهوري»، وزاد: «لم أرَ مثل هذه الإثارة. ربما خلال انتخابات الرئاسة العام 2016. لا يمكنني الحديث عن الزرق (الديموقراطيون)، ولكن يمكنني الحديث عن الحمر (الجمهوريون). هناك طاقة عالية في أوساطهم». وخاطب أنصاره قائلاً: «عليكم المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتكم. لا يمكن التناقضات في هذه الانتخابات أن تكون أوضح» ممّا هي عليه.

وفي ما بدا إقراراً ضمنياً بصعوبة الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب، قال ترامب: «أعتقد بأننا سنبلي بلاءً حسناً في مجلس النواب. ولكن كان تركيزي الأساسي على مجلس الشيوخ».

وأعلن أن السلطات تلقّت تحذيراً بوجوب «أن تراقب عن كثب أي تصويت غير قانوني»، ملوّحاً بـ «عقوبات جنائية قصوى» للمرتكبين. وكان الرئيس الأميركي زعم أن 3-5 ملايين شخص صوّتوا في شكل غير قانوني العام 2016.

وكرّر ترامب وصفه قافلة لمهاجرين من أميركا الوسطى تعبر المكسيك للوصول إلى الولايات المتحدة، بأنها «غزو»، معتبراً أن التصويت للديموقراطيين ليس سوى تصويت لمصلحة «الجريمة». وأضاف: «يريدون فرض الاشتراكية على بلدنا، وإزالة الحدود الأميركية».

وأقرّ نائبه مايك بنس بخطر حدوث «موجة زرقاء» (ديموقراطية)، مستدركاً أنها «ستتكسّر على جدار أحمر» (جمهوري).

في المقابل، شكّل الرئيس الديموقراطي السابق باراك أوباما رأس حربة ضد ترامب، وقال خلال تجمّع انتخابي: «يجب أن تكون هناك عواقب عندما لا يقول الناس الحقيقة وتفقد الكلمات قيمتها. عندما يصبح في مقدور الناس الكذب من دون أي قيود، لا يمكن أن تنجح الديموقراطية. الرقابة الوحيدة الآن على سلوك الجمهوريين، هي أنتم وأصواتكم».

وأضاف: «هؤلاء الجمهوريون يكذبون في شكل فاضح ومتكرّر ووقح. يخترعون أيّ شيء. عكس بعض الناس، أنا لا أخترع أيّ شيء عندما أتكلّم. أنا أتكلّم على أساس الحقائق. يجب أن تكون هناك عواقب عندما لا يقول الناس الحقيقة».

وتطرّق إلى التحقيق في ملف «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016، قائلاً: «جمعوا اتهامات رسمية تكفي لتشكيل فريق كرة قدم. لم تُوجّه اتهامات لأي شخص من إدارتي».