قطاع التكنولوجيا في البحرين الأكثر تنافسيّة وانفتاحاً في الخليج

«مرفأ البحرين المالي» في المنامة (رويترز)
المنامة – «الحياة» |

تمتلك مملكة البحرين أكثر قطاعات التكنولوجيا تنافسية وانفتاحاً في منطقة الخليج، ويتبوأ السعوديون مركزاً متقدماً في قوائم المستثمرين النشطين في هذا القطاع، ما يجعلهم ضمن أكبر المستفيدين من انخفاض كلفة ممارسة الأعمال في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وأظهرت بيانات أن النشاطات التقنية والمهنية والعلمية تأتي في المركز الثالث كأكثر القطاعات التي يستثمر فيها السعوديون في البحرين بـ318 سجلاً تجارياً، بينما يمتلكون 40 سجلاً تجارياً في مجال الاتصالات والمعلومات.


وأشار تقرير أصدرته مؤسسة «كي بي أم جي» الدولية أمس، أن «إجمالي السجلات التجارية التي يستثمر فيها السعوديون في البحرين بلغ 13210 سجلات تجارية من إجمالي 88324 ألفاً، لتحل السعودية في المرتبة الثانية كأكثر الجنسيات استثماراً في البحرين، بعد الهند التي جاءت في المرتبة الأولى بـ13262 سجلاً، وبفارق 52 سجلاً فقط.

وتُعتبر السوق السعودية إحدى الأسواق المهمة للاقتصاد البحريني، كما تمثل البحرين بسبب موقعها وارتباطها الجغرافي، بوابة للمستثمرين للتوسّع في السوق الخليجية عموماً، والسعودية خصوصاً.

ولفت تقرير «كي بي أم جي» حول تحليل كلفة مزاولة الأعمال ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى تصدّر البحرين معظم مؤشرات تكاليف مزاولة الأعمال في أسواق المنطقة التي تقدّر قيمتها بـ1.5 تريليون دولار. وأضاف أن «ربط البحرين بوصلات إنترنت دولية، والتي تعد عاملاً جوهرياً في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي ودولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، هو الأدنى كلفة مقارنة بدول الخليج، كما أن تكاليف المعيشة في البحرين أقل بـ23 في المئة مقارنة بالمنطقة». وخلص التقرير إلى أن «كلفة مزاولة الأعمال في المشاريع القائمة على قطاع تكنولوجيا المعلومات هي أقل في البحرين بـ16 في المئة عن المعدل العام في الخليج».

وأوضح أن «الكلفة السنوية للاتصال بكابلات الإنترنت الدولية في البحرين تبلغ 126 ألف دولار مقارنة بنحو 233 ألفاً كمتوسط عام في دول الخليج،. فيما تعد تكاليف إيجارات المساحات المكتبية للقطاعات التجارية أقل من مثيلاتها في دول الخليج بنحو 43800 دولار كمتوسط عام في المملكة مقارنة بمتوسط 86480 دولاراً».

وتؤكد هذه الإحصاءات مساعي البحرين الحثيثة لتوفير احتياجات المستثمرين وتمكين الشركات من الاستفادة من البنية التحتية الرقمية المتقدمة فيها، والقوانين الميسّرة لممارسة الأعمال، بما في ذلك أحدث أطر العمل التي تسهل على المشاريع الناشئة الانطلاق والابتكار والنمو السريع.

وقال العضو المنتدب لـ»مجلس التنمية الاقتصادية – البحرين» سايمون غالبن: «تساهم البنية التحتية المتطورة والمفتوحة، والتي تدعمها منظومة فاعلة من التشريعات والتسهيلات، في تعزيز مكانة البحرين في تصدر المؤشرات الدولية لجهة جاهزية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البحرين، خصوصاً مع احتلالها المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر تطوير هذا القطاع الحيوي». وأضاف: «التزامنا بسياسة السحابة أولاً، وإطلاقنا بالتعاون مع أمازون ويب سيرفيسز مركز بيانات الخدمات السحابية الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، سيعززان جاهزية البحرين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويفتحان آفاقاً جديدة، ويعززان الإنتاجية، ويمكّنان مؤسسات الأعمال من مختلف الأحجام من النمو في شكل أسرع وبكلفة أقل».

وأطلقت البحرين أخيراً، عبر مؤسسة «تمكين»، برنامج دعم للحوسبة السحابية، توفر من خلاله حافزاً نوعياً بتحمّل كامل كلفة الاشتراك في مراكز بيانات خدمات الحوسبة السحابية خلال الأشهر الـ18 الأولى لأي شركة مسجّلة في البحرين.