صرخة المطارنة الموارنة: لتفعيل حكومة تصريف الأعمال

الراعي متوسطاً المطارنة الموارنة (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

دعا المطارنة الموارنة إلى «إزالة العراقيل الطارئة من أمام إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة، بروح المسؤولية والضمير الوطني والأخلاقي، فتكون هدية عيد الاستقلال الذي يفصلنا عنه أسبوعان، فلا يأتي حزيناً ومخيباً». وطالبوا بـ «تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال، إلى أن يفك أسر الحكومة الجديدة من قيود الخارج والداخل معاً، حتى تنتظم إلى حد ما شؤون الدولة والمواطنين، ولا سيما المعضلات الحياتية كالكهرباء والتلوث وشؤون البيئة وغيرها». ورأوا أن «تصريف الأعمال لا يعني عدم السهر على تنفيذ المشاريع الجارية، ولا إغفال الرقابة الإدارية والمالية على الوزارات والإدارات وحسن سير العمل، ولا الإحجام عن المشاركة في أعمال اللجان النيابية. وهكذا يسترد العمل العام بعضاً من احترامه في أعين اللبنانيين والعواصم الصديقة والمنظمات الدولية».


ولفت المطارنة في بيان بعد اجتماعهم أمس، برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي ومشاركة الآباء العامين للرهبانيات المارونية، إلى أنه «فيما كان الشعب اللبناني، الرازح تحت عبء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ينتظر بعد خمسة أشهر إعلان الحكومة الجديدة بين ساعة وأخرى، وكان توصل الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية إلى صيغة تشكيلها، وحلت جميع العقد لدى مختلف الكتل النيابية، إذا به يصاب بخيبة أمل بسبب العقدة الطارئة التي أوقفت كل شيء». وأسف المطارنة «لهذا النوع من التعاطي مع المؤسسة الدستورية المناط بها سير الدولة بوزاراتها وإداراتها العامة، من أجل تأمين النمو الاقتصادي وخير المواطنين والمصلحة العامة».

كما أسفوا «لهبوط التداول السياسي إلى حد تصنيف الحقائب الوزارية بين وازنة وسيادية وخدماتية وما شابه، فيما المطلوب فريق عمل حكومي متجانس، عماد أعضائه الأخلاق والاختصاص والأهلية والخبرة، يتحلقون حول برنامج إصلاحي واقعي وعملي، ويشاركون بمساواة في تنفيذه. فلا يتفرد كل وزير بوزارته وكأنه سيدها المطلق. ولا يطلق العنان للنافذين السياسيين والمذهبيين لتعطيل القانون والعدالة، فيطبقان على شخص دون آخر، وعلى فئة دون أخرى. ولا يفسح في المجال أمام أصحاب أية سلطة مدنية أو أمنية الإفراط بها واستغلالها لمآرب خاصة».

وأكدوا أنهم «يراقبون بكثير من الأسى والقلق، تصاعد لغة النزاع والعنف في الخطاب السياسي والصحافي والإعلامي، كما في وسائل التواصل الاجتماعي. ولكأن القتال والتقاتل الداخليين لم يتوقفا بعد، منذ حصل التوافق عام 1989 على وضع حد نهائي لهما». واعتبروا أن «التراشق الكلامي من وراء المتاريس الإعلامية، لا يقل خطورة عن تبادل إطلاق النار، وهو مجدداً مدخل إليه يرفضه اللبنانيون»، داعين «المعنيين إلى أن يتقوا الله ويتجهوا إلى احترام بعضهم بعضاً، وإلى اعتماد الحوار البناء في ما بينهم، ولا سيما أن الانهيارات الداخلية متواصلة على أكثر من صعيد، والتطورات الإقليمية السلبية تهدد بمزيد من الانعكاسات على حرية القرار اللبناني ومصالح لبنان».