معلومات عن ترويج ماي لـ «اتفاق سري» مع بروكسيل

تيريزا ماي
لندن - «الحياة» |

بثت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن وثيقة مسرّبة من الحكومة البريطانية، تفيد بإعداد رئيسة الوزراء تيريزا ماي «سراً» حملة تروّج اتفاقاً على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، من دون علم وزرائها، باستثناء قلّة منهم.


وتشير الوثيقة المسرّبة إلى أن ماي أعدت لإطلاق حملة لتسويق خطتها عبر وسائل الإعلام، وتستمر 3 أسابيع، تتوّجها بخطاب في مجلس العموم (البرلمان) ثم بمقابلة متلفزة، قبل عرضها على التصويت في البرلمان في 27 الشهر الجاري، ما يعزز شكوكاً في سعيها إلى اتفاق مع بروكسيل قبل عيد الميلاد.

وتنص الوثيقة على اتفاق مع بروكسيل يعرضه على الحكومة الوزير المكلّف ملف «بريكزيت» دومينيك راب، مع تأكيده «إحراز تقدّم لافت»، وتعلن بعده ماي أنها «نفذت نتائج الاستفتاء» الذي نُظم عام 2016.

كما تنصّ الوثيقة على الاستعانة بزعماء دول، بينهم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، لإعلان تأييدهم الاتفاق، وتلي ذلك حملة إعلامية، وزيارة ماي إرلندا تزامناً مع المؤتمر السنوي لـ «الحزب الديموقراطي الوحدوي».

وتفيد الوثيقة بأن عرض الاتفاق على التصويت في البرلمان يتضمّن دعوة للنواب إلى «وضع مصالحهم الشخصية جانباً، واستغلال لحظة تاريخية من أجل مصلحة البلاد».

ونقلت صحيفة «ديلي تلغراف» عن الوزير السابق ستيف بيكر قوله: «هذا ما كنا نتوقعه منذ شهور: حملة مفبركة لتسويق اتفاق على الحدود» الإرلندية. أما النائب المحافظ جاكوب ريز - موغ، وهو أكثر معارضي الاتحاد الأوروبي تشدداً، فقال إنها «تبدو حملة إعلامية على طريقة توني بلير( رئيس الوزراء السابق)، لكن وسائل الإعلام والنواب والناخبين لن يُخدعوا كما خدعوا في عهده».

لكنّ ناطقاً باسم الحكومة أكد أن «أخطاء ولغة طفولية مُستخدمة في الوثيقة، تكفي لتؤكد أنها لا تعبّر عمّا نفكر فيه».

وقبل توجّهه إلى بروكسيل للقاء قادة أوروبيين، قال وزير «بريكزيت» في حكومة الظلّ العمالية السير كير ستارمر، أن الحزب سيرفض أي اتفاق لا يتضمن «حلاً للحدود الإرلندية، أو يشكل خطراً على الإرلندتين ولا ينص على حقوق المواطنين».

وأضاف: «لم يبقَ وقت كافٍ للمفاوضات، فيما الحكومة منقسمة وتــــؤجل البــــحث في علاقـاتنا المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، ولا تقدّم أي ضمانـة للحفــاظ على الوظائف والاقتصاد وحقوق العاملين، سواء الذين صـوتـوا مع بــريـكزيــت أو ضـده، ومجتمع الأعمال يـــعانـي إربـــاكاً».

وزاد: «ماي وراب وعدا بعرض اتفاق مفصل على البرلمان، وهذا ما أتوقعه وما سأناقشه في بروكسيل».

إلى ذلك، أعلنت محكمة العدل الأوروبية أن قضاتها سيدرسون في 27 الشهر الجاري دعوى في شأن «بريكزيت»، لمناقشة هل تستطيع بريطانيا سحب قرارها بـ «الطلاق» في شكل منفرد.