ترامب يتباهى بـ «نجاح هائل»... ويحذّر الديموقراطيين من فتح ملفات

(رويترز)
واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب |

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراءة مزدوجة لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، اذ اعتبر أن حزبه الجمهوري حقق «نجاحاً هائلاً» بعدما احتفظ بسيطرته على مجلس الشيوخ، محذّراً الديموقراطيين الذين استعادوا مجلس النواب، من انه سيردّ على أي محاولة لفتح ملفات تطاوله، ودعاهم الى «العمل سوياً».


في المقابل، اعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن نتائج الانتخابات تشكّل «بداية». جاء ذلك بعدما نجح الحزب الديموقراطي في إسقاط حصون الرئيس الأميركي في مجلس النواب، لكنه فشل في اقتحام أسوار الجمهوريين في مجلس الشيوخ. وتثير استعادة الديموقراطيين مجلس النواب تساؤلات في شأن المسار الذي سيسلكونه في التعامل مع ترامب والجمهوريين، وهل يتّجه الجانبان الى صدام، أم ينجحان في التوصل الى توافق على ملفات شائكة، داخلياً وخارجياً.

وسيرأس الديموقراطيون لجاناً في مجلس النواب قادرة على التحقيق في ملفات تطاول ترامب، بينها عائدات الضرائب المتوجبة عليه وتضارب محتمل للمصالح وعلاقات محتملة لحملته بروسيا خلال انتخابات الرئاسة عام 2016. وستكون الغالبية في مجلس النواب كافية لعزل ترامب إذا ظهرت أدلة على تواطؤ حملته الانتخابية مع موسكو، أو على أنه عرقل التحقيق في «ملف روسيا» الذي يتولاه روبرت مولر. ولكن لا يمكن الكونغرس إطاحة ترامب، من دون تأييد غالبية الثلثيْن في مجلس الشيوخ.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مساعدي ترامب أعدّوا سراً منذ أسابيع للتعامل مع نتائج مشابهة للانتخابات، وعقدوا اجتماعات لرسم استراتيجيا الإدارة لمواجهة الديموقراطيين. وأشارت الى أن ترامب شارك في بعض الاجتماعات، تمحور خلالها النقاش حول وجوب تأليب الأميركيين ضد تحقيقات قد يفتحها الديموقراطيون، والترويج الى أنها تستهدف إحداث جمود في الولايات المتحدة.

ووصف ترامب الانتخابات بأنها «يوم كبير ورائع» للجمهوريين، اذ قال خلال مؤتمر صحافي: «تحدّى الحزب الجمهوري التاريخ لتعزيز أكثريتنا في مجلس الشيوخ، وفي الوقت ذاته أفشل بمقدار كبير التوقّعات في مجلس النواب». وشدد على ان مشاركته النشطة في الحملة الانتخابية كبحت «الموجة الزرقاء» الديموقراطية، «إذا كان هناك شيء من هذا القبيل».

وأعرب عن أمله بأن يتمكّن الجمهوريون والديموقراطيون من «العمل سوياً لمواصلة تحقيق نتائج جيدة للشعب الأميركي، على أن تشمل النموّ الاقتصادي والبنية التحتية والتجارة وخفض كلفة الأدوية». وأضاف: «قد نتوصل الى اتفاق وقد لا نتوصل، ولكن تجمعنا قواسم مشتركة كثيرة. هنا مسائل كثيرة عظيمة يمكن أن ننجزها معاً».

وشدد الرئيس الأميركي على أنه «ليس قلقاً» من التحقيق الذي يتولاه روبرت مولر في «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية العام 2016، وفي احتمال «تواطؤ» حملته الانتخابية مع موسكو. واعتبر أن التحقيق «خدعة»، مستدركاً أنه لن يوقفه.

وحذّر الديموقراطيين من انتهاز سيطرتهم على مجلس النواب لفتح تحقيقات تطاوله وإدارته، لافتاً الى أنه سيرد بالمثل. وأكد أن الديموقراطيين لا يملكون «شيئاً» ضده.

وأثارت الانتخابات ترقباً في العالم، إذ أعلن الكرملين أنه لا يرى «أفقاً لتطبيع» العلاقات مع واشنطن، لكنه أبدى «انفتاحاً على حوار» معها، فيما اعتبر نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، ان الناخبين الأميركيين «اختاروا الأمل بديل الخوف».