ارتفاع مفاجئ في صادرات الصين يستبق زيادة الرسوم الأميركية

حاويات في أحد مرافئ شنغهاي (رويترز)
|

أعلنت الصين عن صادرات تفوق التوقعات بكثير في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، في وقت سارع فيه المصدرون إلى شحن السلع إلى الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لبكين، لاستباق زيادة رسوم تدخل حيز النفاذ بداية العام المقبل.


وتفوق نمو الواردات أيضاً على توقعات بحدوث تباطؤ، ما يشير إلى أن إجراءات تعزيز النمو التي اتخذتها بكين لدعم الاقتصاد الذي ينمو بوتيرة ضعيفة، ربما بدأ تأثيرها يظهر ببطء. وبيانات التجارة الباعثة على التفاؤل، نبأ طيب للقلقين في شأن الطلب العالمي ولصانعي السياسات في البلاد، بعدما سجل الاقتصاد خلال الربع الثالث الماضي، أضعف وتيرة نمو منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

ويعتبر تشرين الأول الشهر الكامل الأول بعد سريان أحدث رسوم جمركية أميركية على السلع الصينية في 24 أيلول (أيلول) الماضي، وسط حرب تجارية محتدمة بين البلدين. ولكن المحللين يحذرون من خطر انخفاض كبير في الطلب الأميركي على السلع الصينية مطلع عام 2019، مع تركز الأنظار حالياً على ما إذا كان بمقدور الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ تحقيق تقدم في شأن التجارة عندما يجتمعان في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وأظهرت بيانات جمركية أمس أن صادرات الصين زادت 15.6 في المئة الشهر الماضي مقارنة بالشهر ذاته عام 2017، في تسارع من القراءة المسجلة في أيلول البالغة 14.5 في المئة، لتتجاوز توقعات المحللين لتباطؤ متوسط لنمو الصادرات إلى 11 في المئة.

وخلال الشهور الـ10 الأولى من العام الحالي، بلغ إجمالي الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، أكبر أسواقها التصديرية، 258.15 بليون دولار، ليرتفع بقوة من 222.98 بليون خلال الفترة ذاتها العام الماضي.

وفي حين تراجع الفائض الشهري نوعاً ما إلى 31.78 بليون دولار في تشرين الأول من المستوى القياسي البالغ 34.13 بليون دولار في أيلول، فإنه يبقى مرتفعاً بالمعايير التاريخية. وزاد نمو الواردات في تشرين الأول إلى 21.4 في المئة من 14.3 في المئة في أيلول، متفوقاً على توقعات المحللين بتراجع طفيف إلى 14 في المئة.

إلى ذك، انخفضت الصادرات الألمانية أكثر من الواردات بما يخالف التوقعات، لينكمش الفائض التجاري للبلاد، في وقت تسببت فيه التوترات التجارية مع الولايات المتحدة في تباطؤ المحرك التقليدي للنمو في أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن مكتب الإحصاءات الاتحادي أن الصادرات المعدلة في ضوء العوامل الموسمية انخفضت 0.8 في المئة على أساس شهري في أيلول، مع تراجع الواردات 0.4 في المئة. وكان استطلاع أجرته وكالة «رويترز» لآراء الاقتصاديين أشار إلى زيادة 0.3 في المئة في الصادرات، وارتفاع 0.8 في المئة في الواردات. وانكمش الفائض التجاري لألمانيا إلى 17.6 بليون يورو (20.09 بليون دولار) من القراءة المعدلة البالغة 18.2 بليون يورو في آب (أغسطس).