قاسم: الكرة في ملعب الحريري وفي استطاعته تدوير الزوايا

المفتي دريان اثناء استقبال النواب السنة (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

اعتبر نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «مفتاح الحل بيد رئيس الحكومة المكلف، هو الذي في استطاعته أن ينجز الحكومة غدا، وهو الذي يؤجل الحكومة إلى وقت آخر، فالكرة في ملعب رئيس الحكومة، وفي استطاعته أن يدور الزوايا وان يصل إلى حل معقول ومناسب وأن يتمثل اللقاء التشاوري بحسب مطلبه». وقال في لقاء سياسي: «حزب الله كان من أوائل المسهلين لتشكيل الحكومة ولتكليف رئيس الحكومة سعد الحريري، بدليل أنه خلال الأشهر الخمسة الماضية التي ضاعت بسبب المطالب والمطالب المضادة، الكل كان يحلف بحياة حزب الله ويشيد بموقفه الذي ثبَّت مطلبه الوحيد في أن يكون ممثلا بثلاثة وزراء، مع توصيتنا لرئيس الحكومة بأن يأخذ في الاعتبار حق الحلفاء والذين نجحوا في الانتخابات النيابية، والذين لهم حيثيات شعبية في مناطقهم ليكونوا ممثلين في الحكومة».


واضاف: «كان هذا الموقف المسهل مشتركا مع حركة أمل، بحيث كنا طيلة الفترة الماضية خارج دائرة الضوء، وكنا واقعيين وموضوعيين في ما طالبنا به ووافق رئيس الحكومة مباشرة من دون أي نقاش وفي اللحظات الأولى»، واعتبر أن «رعاية حقوق القوى الشعبية الوازنة في التمثيل يجب أن يكون حاضرا، وعبرنا عن رأينا في الجلسات المغلقة مع رئيس الحكومة، من دون أن نثير موقفنا في الإعلام، على قاعدة أن تكون للرئيس المكلف الفرصة الكافية لحل العقد وتدوير الزوايا، وطرح تشكيلة الحكومة الوطنية الجامعة».

وقال: «فهمنا أنه توجد قاعدة ومعيار على أساسهما ستشكل الحكومة، القاعدة أن تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية، والمعيار أن تراعى نتائج الانتخابات وتأخذ القوى بحسب أوزانها التي حصلت عليها من خلال الانتخابات النيابية، أما حكومة الوحدة الوطنية فتعني ضم جميع القوى ذات الحيثية الشعبية إليها، وقد ذكرنا الرئيس الحريري مرارا بضرورة التعاطي بجدية مع مطلب تمثيل النواب السنة المستقلين لما لهم من حيثية شعبية، ولهم الحق في ذلك، وهم اختاروا إطارا سموه «اللقاء التشاوري».

وتابع: «الجماعة عبروا عن أنفسهم باللقاء التشاوري، وتوجد لقاءات أخرى واجتماعات أخرى يكون النائب في هذه الكلتة وفي هذا اللقاء وفي ذاك الاجتماع وهذه أمور عادية في لبنان، المهم أنهم يعبرون عن قوة سياسية وشعبية وازنة، وبلحاظ نتائج الانتخابات النيابية هم ستة من اخواننا السنة من أصل 27 نائبا في البرلمان، ويحق لهم وزير على الأقل، وبمعيار حكومة الوحدة الوطنية لا يجوز استثناؤهم». وسأل: «لقد بقي البلد خمسة أشهر يراوح مكانه من أجل ما سمي بعقدة القوات اللبنانية، لماذا لم يتم خلال هذا الوقت مناقشة تمثيل النواب السنة المستقلين».

واضاف: «اللقاء التشاوري يطالب بحقه، وحزب الله يدعمه في حقه، لسنا نحن الذين نطالب بأن يكون للقاء التشاوري نائب أو وزير، هم الذين يطالبون ولكن لأنهم محقون نحن معهم ونؤيدهم، كما دعمنا وندعم دائما حلفاءنا في مطالبهم المحقة، وكما سهَّل حزب الله ما اتفق عليه الأطراف لمصلحة حكومة الوحدة الوطنية من دون النظر إلى الخلافات السياسية بيننا وبين بعض الأطراف في هذه الحكومة، لأننا نعتبر أن مصلحة البلد أن يجتمع الجميع».

وقال: «بكل وضوح لا تنفع الاتهامات ولا الشتائم، ولا محاولة إثارة النعرات المذهبية والفتنوية، ولا الصراخ المرتفع في تشكيل الحكومة، الحكومة لها طريق، والحل الوحيد لتشكيلها هو اللجوء إلى الحوار مع أصحاب الحق، وتجاوز العقبات المصطنعة، وهم في اللقاء التشاوري يتخذون قرارهم ولا أحد ينوب عنهم».