استقرار أسعار النفط العالمية

النفط (تويتر)
|

استقرت أسعار النفط أمس، مع تعرضها لضغوط، في وقت أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للخام في العالم، بعدما بلغ إنتاجها أعلى مستوى على الإطلاق، لكن النفط يتلقى الدعم أيضاً مع استمرار الصين على مسار تسجيل عام آخر من الواردات القياسية.


وبلغت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق 72 دولاراً للبرميل، منخفضة 7 سنتات مقارنة بمستوى الإغلاق السابق. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.72 دولار للبرميل، مرتفعة 5 سنتات مقارنة بسعر التسوية السابقة.

ويضغط الإنتاج القياسي للولايات المتحدة على الأسعار، إذ بلغ 11.6 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 2 الجاري، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ويعادل ذلك 3 أضعاف مستوى إنتاج الولايات المتحدة قبل 10 سنوات وينطوي على زيادة 22.2 في المئة منذ بداية العام الحالي. وبذلك، تصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للخام في العالم. ومن المرجح ضخ مزيد من النفط الأميركي، إذ تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يتجاوز الإنتاج 12 مليون برميل يومياً بحلول منتصف عام 2019، بفضل ارتفاع إنتاج النفط الصخري.

ولا تقتصر زيادة الإنتاج على الولايات المتحدة فحسب، وإنما تشمل بعض الدول الأخرى، بما في ذلك روسيا والسعودية والعراق والبرازيل، ما يثير مخاوف المنتجين في شأن عودة فائض الإمدادات الذي ضغط على أسعار النفط بين عامي 2014 و2017. ولكن بلوغ الواردات الصينية من الخام مستوى قياسياً يقلص المخاوف في شأن تجدد تخمة الخام.

وأظهرت بيانات الجمارك أمس أن واردات الصين من النفط الخام ارتفعت إلى أعلى مستوى على الإطلاق على أساس يومي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بدعم من طلب قياسي من شركات التكرير الخاصة وهوامش ربح قوية. وكشفت بيانات الإدارة العامة للجمارك أن الواردات في تشرين الأول ارتفعت 32 في المئة مقارنة بالعام الماضي إلى 40.80 مليون طن، ما يعادل 9.61 مليون برميل يومياً مقارنة بـ9.05 مليون برميل في أيلول (سبتمبر). وكان آخر مستوى قياسي مرتفع للواردات على أساس يومي 9.60 مليون برميل يومياً في نيسان (أبريل) الماضي.

وزادت الواردات 8.1 في المئة في الشهور الـ10 الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، إلى 377.16 مليون طن أو 9.06 مليون برميل يومياً، وتتجه نحو تحقيق أعلى مستوى للشحنات السنوية. وجاءت هذه الأحجام القياسية نتيجة قوة الواردات من شركات التكرير الخاصة في الصين.

ويتماشى الحجم الكلي لواردات تشرين الأول مع توقعات «رفينيتيف» التي جاءت عند 40.95 مليون طن. وبلغت واردات الغاز الطبيعي في تشرين الأول، عبر خطوط الأنابيب وكذلك الغاز الطبيعي المسال، 7.3 مليون طن، بزيادة 25.6 في المئة مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي، لكن أقل من 7.62 مليون طن في أيلول.

وفي اليابان، أعلن رئيس شركة «فوجي أويل» للتكرير أتسو شيبوتا للتكرير أن الشركة تدرس ما إذا كانت ستوقع عقداً جديداً لواردات نفط إيرانية، بعدما حصلت اليابان على إعفاء من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وأضاف أن النفط الإيراني سعره تنافسي في مقابل الخامات الأخرى.