عودة قسم من النازحين السوريين وعون يؤكد «أننا في وضع حرج»

عون يستقبل وفد من "مجموعة الصداقة مع لبنان" (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

في إطار العودة الطوعية التي ينظمها الأمن العام اللبناني بمؤازرة من الجيش وحضور ممثلين عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، غادرت أمس، دفعة جديدة من النازحين السوريين من مناطق لبنانية عدة من مركزي المصنع والعبودية الحدوديين، ومن عرسال نحو معبر الزمراني على الحدود السورية. وبمغادرة هذه الدفعة بإشراف الأمن العام يتخطى عدد النازحين العائدين إلى بلدهم 7000 نازح.


واعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون أمام وفد من «مجموعة الصداقة مع لبنان» في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين برئاسة رئيس «لجنة الصداقة مع لبنان» في البرلمان البريطاني الوزير السابق والنائب جون هايز أن «قسما ضئيلا جدا منهم عاد إلى بلاده، بسبب شعوره أن عودته آمنة، فيما الآخرون ما زالوا مهتمين بالمساعدة التي يحصلون عليها من الأمم المتحدة في لبنان، إضافة إلى الأعمال التي يقومون بها»، مشيراً إلى أن أنه «في حال قيام الأمم المتحدة بتقديم المساعدات لهم في سورية، فإن نسبة تصل إلى 90 في المئة منهم تعود». وشدد على أنه «إلى اليوم لم تصلنا أي معلومات عن اضطهاد يتعرض له العائدون».

وأكد أن «تقديم المجتمع الدولي المساعدات للنازحين السوريين بعد عودتهم إلى بلادهم، يشجعهم أكثر على العودة إليها»، مجدداً دعوته إلى «عدم انتظار الحل السياسي لتحقيق العودة الآمنة».

وأكد «حاجة لبنان إلى المساعدة، خصوصاً في ظل وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على أرضه، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين، ما يشكل نحو 50 في المئة من عدد الشعب اللبناني ويرفع الكثافة السكانية في لبنان إلى 600 شخص في الكيلومتر المربع». واعتبر «أننا أصبحنا اليوم في وضع حرج، لأن الخدمات الإجتماعية التي نقدمها للنازحين هي جزء من المساعدات الدولية غير الكافية لتغيطة حاجاتهم، لذلك لدينا مشاكل اجتماعية في المدارس والمستشفيات، تضاف الى ارتفاع كبير في نسبة البطالة التي تتسبب بها اليد العاملة السورية، وكذلك ارتفاع نسب الجرائم المرتكبة فوق الأراضي اللبنانية وضد اللبنانيين بنسبة 30 في المئة». وأمل بـ«مساعدة بريطانيا في إعادة النازحين خصوصاً أن الوضع الأمني الحالي في سورية يسمح لهم بالعودة الآمنة، حيث بالامكان في هذه الحال تقديم المساعدة لهم في بلادهم ما يشجعهم أكثر على العودة إليها».

وكان الأمن العام الذي أكمل الاستعدادات اللوجستية عند المعابر لعبور قوافل النازحين، حدد نقاط تجمع للعائدين في ساحة المعرض في طرابلس، مركز كامل جابر الثقافي في النبطية، مركز باسل الأسد الثقافي في صور، المدينة الرياضية في بيروت، ساحة المغادرة في المصنع، وحاجز وادي حميد في عرسال.

ومن الخامسة والنصف فجر أمس، بدأ النازحون السوريون بالتوافد إلى معبر المصنع الحدودي، حيث دخلت 7 حافلات معبر المصنع.