مصمّمة الأزياء هبة مجددي: المرأة السعودية تتابع الموضة وتتقن تصميمها

مجلة «لها»
بيروت – مجلة «لها» |

بذلت جهداً كبيراً لتطوير هوايتها من خلال دراسة تصميم الأزياء وأصبحت إحدى أهم مصمّمات الأزياء في المملكة العربية السعودية. تعرّف إليها العالم العربي بعد مشاركتها في برنامج Project Runaway ME، وما إن انتهت رحلتها في البرنامج حتى انهالت الطلبات على تصاميمها.


تشير هبة مجددي في حوار مع مجلة «لها» الشقيقة إلى أن المرأة السعودية متفردة في اختيارها لملابسها وفي القطعة التي ترتديها، وتلفت إلى مساندة عائلتها لها في مجال تصميم الأزياء، وتؤكد أن المجتمع المحافظ لم يحدّ من جرأتها في التصميم.

وتقول: «مشاركتي في Project Runaway كانت أجمل فرصة في حياتي، ومن خلاله عرفت ما الذي أريده وسأُكمل به. بعد البرنامج لمست محبّة الناس ودخلت الى مواقع التواصل الاجتماعي. أحببت مجال التلفزيون، وتلقيت عروضاً كثيرة للمشاركة في برامج تلفزيونية، ولكن نصيبي كان في «همسة»، وبالتأكيد مشاركتي في Project Runaway ساهمت في تقديمي فقرة الموضة في برنامج «همسة».

وأكدت أن مشاركتها في البرنامج «سلطت الضوء على المرأة السعودية المتمكنة من العمل بحجابها وعباءتها، وأظهرت حرصها على مواكبة الموضة والاهتمام بتفاصيلها. فالمرأة السعودية تتخصص في مجال الموضة في الجامعة وتعمل فيه لاحقاً، وتكشف للناس مدى إبداعها في هذا المجال. خلال مشاركتي في Project Runaway كنت أطل على الجمهور بعباءة، وفي «همسة» انتقد كثرٌ إطلالاتي بملابس عادية، لكنني أكدت لهم أن باستطاعة المحجبة أن ترتدي العباءة والملابس العادية.

ورداً على سؤال حول ما يميّز تصاميمها قالت: «تصاميمي تتميز بالبساطة والأنوثة والغرابة والجرأة، وفي إمكان المرأة أن ترتدي أزيائي بأكثر من طريقة، وتتألق بها بعد مضي عشر سنوات فتبدو كأنها تصاميم جديدة.

وافتتحت «دار هبة» عام 2012، مؤكدة أن «الدار تمثّل أولى خطواتي الرسمية في مجال الموضة، ولكن حين كنت طالبة في المدرسة، صمّمت بعض الملابس ووجدت دعماً من والدتي وعائلتي وأصدقائي، وهذا شجعني على افتتاح «دار هبة». خلال المعارض تلقيت دعماً من أشقائي، حتى أنني كنت أستشيرهم، لأن أفراد عائلتي يتميزون بذوق فني رفيع، كما كانوا يتابعون عملية التسويق والحصول على الرُّخص».

وعن طموحاتها في مجال الموضة قالت: «أطمح الى إدخال تصميم الأزياء في المنهج التعليمي السعودي، لأنني بذلت مجهوداً فردياً في أثناء تخصصّي في مجال الأزياء في الجامعة. أتمنى أن نأتي بمدرّسين محترفين في تصميم الأزياء لمساعدة الفتاة السعودية في هذا المجال بدلاً من أن تبذل مجهوداً مضاعفاً أو تسافر الى الخارج للتخصّص، وأحلم أن تجد كل امرأة في تصاميمي مرادها.

وشددت على أن «المرأة السعودية تفضّل خامة الأقمشة التي تتماشى مع الطقس والمناسبات، وأحب إدخال الدانتيل في مختلف تصاميمي، وأستخدمه في الملابس العادية من دون تطريز».

ورداً على سؤال حول مواكبة عملية تطوّر العباءة، قالت: «حين بدأت بارتداء العباءة، أي منذ العام 2000، كنت أبدو مختلفة على صعيد المدرسة أو العائلة. أنا من أوائل النساء اللواتي ارتدين عباءات ملونة. حتى عام 2012 كانت أغلب العباءات سوداء اللون. اليوم، ترتدي النساء العباءات الملونة، ويخصّصن تلك السوداء لمناسبات معينة».

وأضافت: «المرأة النحيفة تناسبها كل الألوان، حتى أنه يُفضل أن تختار العباءة الفضفاضة لكي تبدو ممتلئة. بالنسبة إليّ، أحرص على إضافة الحزام إلى عباءاتي، وإذا كانت السيدة ممتلئة، يمكنها أن تضع الحزام على أعلى بطنها، وغالباً ما تكون أقمشة هذه العباءات خفيفة، كما يمكنني التحكّم بقصّة الأكمام».

وختمت: «لا أستوحي تصاميمي من مصمّمين عالميين، لأنني لا أصمّم قطعاً للسهرة، بل أعتمد في تصاميمي على القماش والشخصية والجسم، أكثر من اعتمادي على موسم أو مناسبة».