بطريرك الأقباط: استهداف الإرهاب المسيحيين لن يؤثر في وحدة المصريين

البابا تواضروس الثاني (أ ف ب)
القاهرة – «الحياة» |

قال بطريرك الأقباط في مصر البابا تواضروس الثاني إن استهداف الإرهاب المسيحيين لن يؤثر في وحدة المصريين.


وتحدث البابا خلال عظته الأسبوعية مساء أول من أمس عن الهجوم الذي استهدف يوم الجمعة الماضي حافلة كانت تُقل أقباطاً قرب دير الأنبا صموئيل في الصحراء الغربية قبالة محافظة المنيا، جنوب العاصمة.

وقُتل في الهجوم، الذي تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي 7 مسيحيين، وأعلنت الشرطة في أعقابه قتل 19 متشدداً قالت إنهم متورطون في هذا الهجوم، علماً أنه الثاني الذي يقع في تلك المنطقة، إذ كان مسيحيون قتلوا العام الماضي لدى زيارة الدير نفسه.

وقال البابا إن أثمن ما يملكه المصريون وحدتهم الوطنية. وأضاف أن الكنيسة تُصلي من أجل كل مسؤول في كل مكان وتتطلع دائماً إلى مجتمع يملؤه السلام والطمأنينة، لافتاً إلى أن الألم يعتصرنا لفقد ضحايا الهجوم. وزاد: «ألم الفراق مرير، ولكن نرفع أعيننا نحو السماء ونجد التعزية السماوية».

وعزَّى البابا أسر الضحايا وتمنى الشفاء العاجل للمصابين. وقال: «هذا الهجوم الإرهابي لن يؤثر في أحد على أرض بلادنا. جميعنا كمصريين يجمعنا نهر النيل ونعيش حوله منذ آلاف السنين وهو سبب وحدتنا التي لن يستطيع أحد أن يقترب منها. ونعيش في مصر على امتداد نهر النيل منذ أيام الفراعنة، والإنسان المصري متميز وغني بالحضارات التي عاش فيها».

في غضون ذلك، زار رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مساء أول من أمس، مقر الكاتدرائية المرقسية في القاهرة والتقى البابا تواضروس، لتقديم واجب العزاء في ضحايا الهجوم. وأكد مدبولي للبابا أن «المحاولات اليائسة من جانب قوى الظلام والتطرف، لن تتمكن من التفرقة بين المصريين، أو إيقاف مسيرة الوطن نحو البناء والتنمية».

وأشار إلى أنه فور علمه بوقوع الهجوم لدى وصوله إلى الصين، للمشاركة في فعالية دولية، قام بالتواصل مع الوزراء المعنيين لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معه، مضيفاً: «قلت لوزير الداخلية نريد ثأر أولادنا، وبحمد الله تم الثأر، وقوات الشرطة تستكمل جهودها في تمشيط المنطقة لضبط بقية العناصر الإرهابية».

ورحب البابا برئيس الوزراء، مشدداً على أن «هذه الأعمال الجبانة لن تزعزع وحدتنا، ولن تفرق بين مسلم ومسيحي، فهي لا تُمثل أي دين».

كما زار رئيس البرلمان الدكتور على عبد العال بطريرك الأقباط مساء أول من أمس، بعد عودته من شرم الشيخ، حيث كان يُشارك في منتدى شباب العالم. وعزاه في ضحايا الهجوم.

واستقبل البابا أمس وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي. وقال الناطق باسم باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية القس بولس حليم، في تصريح، إن «البابا بحث مع والي جهود الوزارة في مساندة أسر ضحايا الهجوم الإرهابي».