سلامة لمؤتمر وطني ليبي جامع وترتيبات أمنية وإصلاحات

مكان انعقاد مؤتمر باليرمو (موقع قناة 218 الليبية)
طرابلس، موسكو - «الحياة»، رويترز، ا ف ب |

بعد تخلي الأمم المتحدة والغرب عن خطة إجراء انتخابات ليبية في كانون الاول (ديسمبر) المقبل وفق صادر متقاطعة، أعلن الموفد الدولي تسلمه غسان سلامة، التقرير النهائي الخاص بالمرحلة التشاورية من مسار الملتقى الوطني الليبي، وفيما يتوقع ان يركز الموفد الدولي غسان سلامة خلال إحاطته إلى مجلس الأمن على «مؤتمر وطني جامع وترتيبات أمنية جديدة وأولوية للإصلاحات، بحث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، مع المشير خليفة حفتر في موسكو الوضع في ليبيا ومحاربة الإرهاب ومسألة الأمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وأعدّ التقرير مركز الحوار الإنساني والذي يقدم نتائج المشاورات العامة التي جرت عبر جلسات في كل المناطق الليبية بدءاً من شهر نيسان(أبريل) وحتى تموز(يوليو) 2018.

وسوف تشكّل النتائج التي خرج بها التقرير الأساس الذي سيقوم عليه الملتقى الوطني المقبل.

وعقد الملتقى 77 جلسة تشاورية في أكثر من 40 موقعًا في ليبيا وشارك فيها أكثر من 7000 ليبي، فيما تابع هذه العملية ملايين آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام التقليدية.

ويبرز التقرير نقاط التوافق الرئيسية التي تم التوصل إليها خلال اللقاءات التشاورية ويبين وحدة الرأي بين الليبيين حول القضايا المتعلقة بحكومتهم وأمنهم ودفاعهم فضلاً عن الإتجاه الذي يريدونه لبلادهم. وأوضح سلامة أن هذا التقرير يمثل تتويجًا لعملية جامعة وشفافة كان لها الدور المحوري في صياغة رؤيته للوضع في ليبيا، مضيفًا أن «المبادئ التي يحددها هذا التقرير يمكن أن تشكل لبنات أساسية لتسوية وطنية تسهم في إخراج ليبيا من أزمتها الحالية».

وعرض سلامة في وقت لاحق من مساء امس، النتائج الأساسية للتقرير ضمن إحاطته إلى مجلس الأمن.

وتهدف خطة سلامة بالدرجة الأولى إلى إنهاء هيمنة الجماعات المسلحة على قطاعات الدولة الاستراتيجية، واستغلال نفوذها في الاستحواذ على برنامج تحويلات العملات الأجنبية بالسعر الرسمي للمصرف المركزي المخفض ، من وراء سلطتها على البنوك عن طريق الترهيب. وتهدف خطة سلامة بالدرجة الأولى إلى إنهاء هيمنة الجماعات المسلحة على قطاعات الدولة الاستراتيجية، واستغلال نفوذها في الاستحواذ على برنامج تحويلات العملات الأجنبية بالسعر الرسمي للمصرف المركزي المخفض ، من وراء سلطتها على البنوك عن طريق الترهيب.

الى ذلك، نفى إبراهيم عبدالسلام، آخر وزير للأوقاف خلال فترة النظام السابق، حضوره لمؤتمر باليرمو .

وفند عبدالسلام، في اتصال مع «بوابة افريقيا الإخبارية»، تلقيه أي دعوة لحضور المؤتمر، مؤكدا علم بإدراج اسمه ضمن قائمة المدعوين عن طريق وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أنه يرفض مناقشة حل المشكل الليبي في الدول التي كانت سبب فيما تعيشه البلاد اليوم.

في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها ان «شويغو وحفتر، بحثا قضايا الأمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب الدولي وحل الأزمة في ليبيا».

وفق وسائل إعلام روسية، يؤشر الاجتماع، على دعم الكرملين لحفتر قبل مؤتمر يهدف لحل الصراع المستمر منذ سنوات في ليبيا.

وتستضيف إيطاليا مؤتمرا دوليا بشأن ليبيا في 12 و13 تشرين الثاني(نوفمبر) الجاري. ولم يؤكد مكتب حفتر حتى الآن أنه سيحضر المؤتمر.

وأفادت مصادر أن الجانب الأميركي لم يرسل أي تفاصيل رسمية حول مشاركته بالمؤتمر، إلا أنه من المتوقع حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سيتزامن وجوده في أوروبا للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين مع موعد انعقاد المؤتمر في باليرمو.

ميدانياً، توفي عنصر البحث الجنائي في درنة مرعي سالم الشلوي في انفجار حقيبة متفجرة أثناء تفكيكها، كانت قد وضعت بالقرب من عمارة في الحي الإسلامي والمجاورة لمدرسة ابتدائية .

وتوفي الشلوي متاثراً بجراحه في غرفة العناية المركزة بمستشفى الهريش، بعد أن بُترت ذراعة جراء الإنفجار الذي أسفر أيضاً عن إصابة المواطن حافظ سعيد الحرير بجروح طفيفة.

من ناحية ثانية، كشف مصدر بارز لـ «قناة 218 الليبية»، عن أبرز بنود جدول الاعمال الذي نتج عن لقاء سلامة، مع قطبي المصرف المركزي الصديق الكبير، وعلي الحبري، مساء الأربعاء.

وأشار المصدر إلى أن الطرفان اتفقا على مراجعة الميزانيات العامة للسنوات الماضية، بالإضافة لمتابعة الإيرادات والدين العام، كما سيتم التطرق إلى الاحتياطيات من النقد الاجنبي، ومراجعة الاعتمادات الممنوحة لغرض جلب سلع السنوات الماضية.