منظمة التعاون الإسلامي لتكاتف الجهود في مواجهة الإرهاب

من افتتاح الندوة الثانية حول جهود منظمة التعاون الإسلامي في مكافحة التطرف والإرهاب (موقع المنظمة)
جدة - «الحياة» |

أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين أن «الوضع الأمني الذي تمر به بعض الدول الأعضاء في المنظمة، يستدعي تكاتف الجهود لمواجهة التهديدات الإرهابية». وكشف أن «مركز صوت الحكمة» في المنظمة، «يستعد لتطور نوعي في أدائه، سيتم الإعلان عنه قريباً».


أتى كلام العثيمين خلال افتتاح ندوة حول «جهود الدول الأعضاء في مكافحة التطرف والإرهاب»، عقدت في مقر المنظمة في جدة أمس، وتناولت جهود المملكة العربية السعودية من خلال «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف» (اعتدال)، و»معهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال»، إضافة إلى «مركز الحرب الفكرية» التابع لوزارة الدفاع.

وأكد الأمين العام للمنظمة «أهمية التعرف إلى تجارب الدول الأعضاء للإستفادة منها»، لافتاً إلى أنها (المنظمة) «تضع تجربة فريدة لمكافحة الإرهاب والتطرف من خلال إستعراض ما بذلته السعودية في هذا الشأن، خصوصاً وأنها تستضيف على التحالف العسكري لمكافحة الإرهاب وتشرف عليه، إلى جانب مشاركاتها الدولية العديدة في مكافحة هذه الظاهرة».

وشهدت الندوة شرحاً مفصّلاً للجهود التي بذلتها السعودية في حربها على الإرهاب، إذ تناول مدير إدارة التعاون الدولي في مركز «إعتدال» سلطان الخزّام، دور المركز في محاربة التطرف، في ظل الزيادة الحاصلة في موجة العنف والقتل، مشدداً على ضرورة «القضاء على جذور مشكلة التطرف وأساسها المكوّن». وقال: «بات مهماً العمل في شكل جماعي، وهو ما يعد استراتيجيا المركز الذي يسعى إلى الاستفادة من جهود الجميع».

وفي الجلسة الثانية التي أدارها مدير إدارة فلسطين في المنظمة السفير علي قوطالي، تم استعراض تجربة «معهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال»، من خلال عميده حسن آل المناخرة الذي قال إن الإرهاب والتطرف «لا دين لهما»، مؤكداً أن السعودية «تمثل الدين الوسط والاعتدال». وأوضح آل المناخرة أن المعهد يعد «الجهة الأكاديمية الوحيدة التي تمنح درجات علمية في موضوع الاعتدال»، لافتاً إلى أن 70 في المئة من مضمونه «يعتمد على ترسيخ الاعتدال في الدين، من دون أن يغفل المجالات الحياتية الأخرى».

وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها مستشار الأمين العام المنظمة السفير معز بخاري، تحدث العقيد الركن عبد الله بن هادي الهاجري عن جهود «مركز الحرب الفكرية» قائلا إن العالم «يعيش بالفعل في حالة حرب فكرية، وفكرية مضادة».

وأكد أن «الخلل ليس في الدول أو المنظمات، بقدر ما هو في الأشخاص»، مشيراً إلى أن «مركز الحرب الفكرية» يعد «النموذج الثالث لحرب المملكة ضد الإرهاب والتطرف، إذ يعمل على تعزيز المناعة الفكرية لدى الجهات المستهدفة، من خلال بث الوعي وتحصين الشباب من الفكر المتطرف».