النمسا تشتبه في تجسّس عقيد لروسيا

صورة من الأرشيف لكيم فيلبي (أ ب)
واشنطن، فيينا، موسكو - أ ف ب |

استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير النمسوي في موسكو، إثر إعلان فيينا اشتباهها في أن عقيداً سابقاً في الجيش تجسس لمصلحة روسيا لعقود.


وأكد المستشار النمسوي سيباستيان كورتز أن «التجسس الروسي في أوروبا ليس مقبولاً وتجب إدانته»، معتبراً أن ذلك «لا يمكنه تحسين العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا».

وأشار إلى اشتباه في أن يكون العقيد المتقاعد بدأ العمل مع أجهزة الاستخبارات الروسية منذ تسعينات القرن العشرين حتى هذا العام. وأضاف أن وزيرة الخارجية النمسوية كارين كنايسل استدعت القائم بالأعمال الروسي في فيينا، كما ألغت زيارة مقررة إلى موسكو.

في السياق ذاته، أطلقت موسكو اسم الجاسوس البريطاني المزدوج كيم فيلبي الذي لجأ إلى الاتحاد السوفياتي عام 1963، على ساحة قرب مقرّ جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية. جاء ذلك في ظلّ توتر في العلاقات بين لندن وموسكو، بعد تسميم الجاسوس الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا، في عملية تتهم لندن موسكو بتدبيرها.

وكان فيلبي ضابطاً بارزاً في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية (أم آي 6)، واعتُبر أبرز خائن في المملكة المتحدة خلال الحرب الباردة، وأبرز جاسوس في حلقة «كامبريدج فايف» السيئة السمعة، التي ضمّت بريطانيين جُنّدوا جواسيس لمصلحة الاتحاد السوفياتي، وتوفي في موسكو عام 1988.

على صعيد آخر، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 3 أشخاص روس و9 كيانات، على خلفية ضمّ موسكو شبه جزيرة القرم عام 2014، وانتهاكات لحقوق الإنسان في مناطق أوكرانية تسيطر عليها روسيا.

واستهدفت العقوبات الجديدة القائد السابق للمدفعية الروسية فلاديمير زاريتسكي، والعميل لأجهزة الاستخبارات الروسية أندري سوشكو، وألكسندر باسوف، وهو نائب وزير الأمن في جمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد، والمُتهم بـ «انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان في أرض محتلة بالقوة من الحكومة الروسية».

ورأت وزارة الخارجية الأميركية أن هذه العقوبات «تؤكد شراكة حازمة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، لمواجهة» الموقف الروسي.

من جهة أخرى، أعلن مسؤول أميركي بارز أن «لا خطط» الآن لدى الولايات المتحدة لنشر صواريخ إضافية في أوروبا، على رغم اعتزامها الانسحاب من معاهدة حظر الأسلحة النووية متوسطة المدى التي أبرمها الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف والرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان عام 1987. واعتبر أن زعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن واشنطن تثير سباق تسلّح جديداً لا أساس له، وزاد: «هناك متسابق واحد فحسب هو روسيا التي تصنع هذه الصواريخ منذ 5 سنوات، وبأسرع ما تستطيع». لكنه لم يستبعد أن تنشر واشنطن مستقبلاً أسلحة نووية إضافية إلى أوروبا.

في السياق ذاته، حذّر غورباتشوف من تبعات تصاعد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة، قائلاً: «يجب أن نحجم ليس فحسب عن حرب باردة، بل أن نواصل مساراً حدّدناه. يجب أن نحظر الحرب إلى الأبد، والأهم أن نتخلّص من الأسلحة النووية».