البرلمان التونسي يجتمع الإثنين للمصادقة على التعديل الوزاري

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (تويتر)
تونس - «الحياة» |

قرّر البرلمان التونسي في اجتماع عقده ليل أول من أمس، عقد جلسة يوم الإثنين المقبل للمصادقة على التعديل الوزاري الذي قدمه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ليضع بذلك حداً لجدل قانوني وسياسي رافق هذا التعديل الحكومي.


وفجرت التعديلات التي أدخلها الشاهد على حكومته مطلع الأسبوع، نقاشاً دستورياً، أعقبه إعلان الرئيس الباجي قائد السبسي رفضه التعديل الذي وصفه بـ «المتسرّع والمباغت»، ما أثار خلافات حول مدى احترام رئيس الحكومة الدستور في التعديل الوزاري المقترح.

ويشدّد المناهضون للتعديل الحكومي الذي يقودهم حزب الرئيس «نداء تونس» على وجود خروق دستورية تمس خاصة الفصل 92 من الدستور، الذي ينص على أن «استحداث وزارات جديدة يتم بعد عقد اجتماع لمجلس الوزراء»، وهو الأمر الذي لم يحدث، على رغم استحداث وزارتين جديدتين في التعديل الحكومي الأخير، بينما يؤكدّ الداعمون للحكومة الذين تتصدرهم «حركة النهضة»، على أن الشاهد لم يتجاوز الصلاحيات التي يمنحها له الدستور في هذا التعديل.

وفصل البرلمان التونسي، ليل الخميس، في هذا الخلاف القانوني، بعد مداولات ساخنة بين أعضائه، انتهت بتحديد عقد جلسة عامة للنظر في منح الثقة للوزراء الجدد المقترحين، ستكون يوم الإثنين، وذلك عقب عقد يوسف الشاهد مجلساً وزارياً للتداول في عملية إلغاء وإحداث وزارات، تطبيقاً للفصل 92 من الدستور.

ولا يبدو أن الشاهد سيجد عائقاً في الحصول على تزكية البرلمان لتشكيلته الوزارية الجديدة، بالنظر إلى الحزام البرلماني المساند للحكومة والذي يمتلك أغلبية برلمانية، إذ تدعم «حركة النهضة» (68 مقعداً) هذا التعديل، ومعها كتلة «الائتلاف الوطني» (35 مقعداً)، وكتلة «مشروع تونس» المنضمّة حديثاً إلى الحكومة (14 مقعداً)، إضافة إلى أصوات عدد من النواب المستقلين، في وقت لا يحتاج الشاهد إلا إلى 109 أصوات لتمرير حكومته الجديدة.

وكان الباجي قائد السبسي، أكد في مؤتمر صحافي الخميس، أنه «إذا وافق البرلمان على التعديل الوزاري، فلن يعارض ذلك، وسيستقبل الوزراء لتأدية اليمين»، وذلك على رغم رفضه الطريقة التي انتهجها الشاهد في إجراء التعديل، وعدم إعطاء الرئيس وقتاً كافياً للاطلاع على قائمة الوزراء المقترحين، وأخذ رأيه فيها.